سياسيان ليبيان يتوقعان نتائج كارثية لـ«ملتقى تونس»

سياسيان ليبيان يتوقعان نتائج كارثية لـ«ملتقى تونس»

الجمعة ١٣ / ١١ / ٢٠٢٠
تتسارع جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل للأزمة الليبية، ويبحث المشاركون في ملتقى «الحوار السياسي الليبي» بتونس المستمر حتى بعد غد الأحد ملفات عدة مهمة أبرزها طبيعة المرحلة الانتقالية القادمة.

وتركّزت المناقشات في جلسة، أمس الخميس، على المبادئ العامة للاختصاصات الموكولة للمؤسسات الوطنية المزمع إنشاؤها، وسط انتقادات حادة من سياسيين ودبلوماسيين ليبيين لـ«حوار تونس» وما يضمّه من شخصيات موالية للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية، وخطورة ما قد يفرزه «المنتدى التونسي» من نتائج تحاكي اتفاق الصخيرات 2015 الذي جاء بالمجلس الرئاسي وعناصر إخوانية.




كفاءات وطنية

قال الدبلوماسي الليبي د. رمضان البحباح لـ (اليوم): لن تؤدي الاجتماعات أو الحوارات التي ترعاها الأمم المتحدة إلى نتائج ما لم يكن هناك خطاب وطني يدعو إلى اختيار عناصر وكفاءات وطنية قادرة على إدارة ليبيا، وتقديم حلول للأزمات التي يعاني منها الليبيون ومحاولة تأهيل البلاد سياسيًا واجتماعيًا وأمنيًا وصولًا لصورة مقبولة يتأهل فيها الشعب إلى اختيار نظامه، وتقرير مصيره، كما ستتكرر نفس المأساة بل تزداد تفاقمًا.

وأضاف البحباح: أدعو لاختيار عناصر وطنية تدير الدولة خلال المرحلة الانتقالية وينبغي أن تكون هناك شخصيات غير جدلية، ولا أسماء سئم الليبيون من سماعها، وشكّلت مصدر ازدراء لطموحاته، مثل وزير داخلية حكومة الوفاق غير الشرعية باشاغا أو مَن تصدر المشهد السياسي السابق، علينا أن ننادي بأسماء وطنية ليست محل أي خلاف اجتماعي أو جغرافي، عناصر مشهود لها باتخاذ القرار السياسي الصائب لإخراج ليبيا من هذه المحنة.



اقتسام المناصب

ويقول السياسي رضوان الفيتوري لـ (اليوم): بالمقارنة بين اجتماعات اللجنة العسكرية «5+5» في مدينة سرت ونتائجها، وملتقى الحوار الليبي بتونس، سنجد أن المشاركين في تونس يسعون بقوة إلى المناصب السيادية ويتقاتلون عليها دون اكتراث بالتوصل إلى أي حلول لأزمات ليبيا، فيما ركّز المشاركون في اجتماعات «5 + 5» على وقف إطلاق النار وإخماد أي فرص لإشعال نار الخلافات مجددًا بين الليبيين.

يُذكر أنه بالتوازي مع الحوار السياسي الجاري بتونس، أكدت الممثلة الخاصة للمبعوث الأممي إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز عودة جلسات اللجنة العسكرية «5 + 5» بمدينة سرت، وأشارت إلى أن اللجنة العسكرية في سرت حققت تقدمًا في مسار تنفيذ قرارات اجتماعات «جنيف وغدامس» بوقف إطلاق النار.

وقالت وليامز: إن المحادثات بين الفرقاء الليبيين في تونس أحرزت تقدمًا، مفيدة أيضًا أن النقاشات في ملتقى الحوار الليبي تواصلت «في جو بناء» وقد شمل التقدم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف في 23 أكتوبر الماضي.

وبدأت أولى جلسات الحوار بين الفرقاء الليبيين يوم الإثنين الماضي في العاصمة التونسية عبر وساطة الأمم المتحدة، في مسعى للتوصل إلى تفاهمات لإنهاء النزاع في هذا البلد والترتيب لوضع مؤسسات الحكم الدائمة.

ويهدف الحوار، بحسب البعثة الأممية، إلى تحقيق رؤية موحّدة حول إطار وترتيبات الحكم، التي ستفضي إلى إجراء انتخابات وطنية في أقصر إطار زمني ممكن، من أجل استعادة سيادة ليبيا والشرعية الديمقراطية للمؤسسات الليبية.
المزيد من المقالات
x