الجيش الليبي يتمسك: نزع سلطة الميليشيات.. و«سرت» مقر لمؤسسات الدولة

صراع على المناصب السيادية في «حوار تونس»

الجيش الليبي يتمسك: نزع سلطة الميليشيات.. و«سرت» مقر لمؤسسات الدولة

الأربعاء ١١ / ١١ / ٢٠٢٠
قال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني الليبي اللواء خالد المحجوب إن الهدف الرئيسي من الحوارات السياسية الجارية بشأن التوصل لحلول ناجزة للأزمة الليبية، هو نزع السلطة من الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة التي تسيطر على العاصمة طرابلس ونقل مقرات ومؤسسات الدولة الرسمية إلى مدينة «سرت».

وأوضح المحجوب في تصريحات تليفزيونية أن الليبيين يتخوفون من تكرار تجربة اتفاق الصخيرات التي أفرزت سيطرة تيار الإخوان على المشهد في ليبيا ثم تغول الميليشيات، لذا كان الحرص على استبعاد هذه العناصر من جولات الحوار التي ترعاها الأمم المتحدة.


وأشار المحجوب إلى أن بداية خطوات المسار العسكري تتمثل في فتح الطريق الرئيسي «مصراتة - سرت» وإعداد الخطة الشاملة لتوزيع القوة الأمنية على الخط البري «مصراتة - الجفرة - سرت» وتم تحديد عدد الآليات والأفراد وأيضا توحيد حرس المنشآت، مؤكدا ضرورة خروج الميليشيات وتفكيك المجموعات المسلحة.

خارطة الطريق

طالبت مسودة خارطة الطريق للأزمة الليبية التي طرحتها الأمم المتحدة للنقاش على الفرقاء الليبيين في ملتقى الحوار السياسي الذي انطلق بالعاصمة التونسية بضرورة وضع أسس ومعايير لتشكيل السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا التي ستتولى الإعداد للانتخابات البرلمانية والرئاسية، وتضم هذه السلطة مجلسا رئاسيا جديدا يتكون من رئيس ونائبين وحكومة موحدة من رئيس وزراء يختار نوابه وتشكيلته الحكومية، ويتولى المجلس الرئاسي والحكومة مهمة إدارة المرحلة الانتقالية لمدة 18 شهرا، قابلة للتمديد إلى 6 أشهر أخرى.

وتركز الوثيقة التي أطلق عليها «البرنامج السياسي الوطني للمرحلة التمهيدية للحل الشامل في ليبيا» أيضا على ضرورة إنجاز القواعد الدستورية اللازمة لتدشين المرحلة الدائمة.

ووفق بيان صادر عن البعثة الأممية، أمس الثلاثاء، تتكون المسودة من 7 مواد سياسية رئيسية انطلق الفرقاء الليبيون برعاية الأمم المتحدة في الإطلاع عليها والتباحث بشأنها في افتتاح الملتقى.

إنهاء النزاعات

وتتضمن المسودة أيضا ضرورة إنهاء النزاعات المسلحة وتوحيد مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات والأداء الاقتصادي وتطوير عمل مؤسسات الدولة وتحقيق المصالحة الشاملة.

وانطلقت الإثنين، برعاية الأمم المتحدة أعمال ملتقى الحوار السياسي الليبي في العاصمة التونسية بحفل افتتاح رسمي حضره الرئيس التونسي قيس سعيد ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز.

وانطلقت أعمال الملتقى بعد شهور من التحضيرات والمشاورات المكثفة مع كافة أطياف المجتمع الليبي، كما شارك في الحفل عبر الاتصال المرئي أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون في ليبيا وعدد من المسؤولين الدوليين المعنيين بالشأن الليبي.

المناصب السيادية

يأتي هذا فيما يشتعل السباق والتنافس بين أطراف الأزمة الليبية والذين يمثلهم في «حوار تونس» 57 مشاركا للظفر بالمناصب السيادية، ويبرز اسم رئيس البرلمان عقيلة صالح لتولي رئاسة المجلس الرئاسي الجديد، ويتنافس على رئاسة الحكومة وزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا ونائب رئيس المجلس الرئاسي الحالي أحمد معيتيق.

ويختار أعضاء الحوار السياسي في تونس وفقا لمسودة الاتفاق السياسي الجديد، رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي بطريقة التصويت، على أن يكون الرئيس من الإقليم الذي لا ينتمي إليه رئيس الحكومة، فيما يختارون النائبين الأول والثاني بحسب ترتيب العدد السكاني للدوائر الانتخابية للإقليمين الآخرين.

تدابير تقييدية

من جانبها، أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا عن استعدادها للتوصية باتخاذ تدابير تقييدية ضد من يعرقل سير منتدى الحوار السياسي الليبي والمسارات الأخرى لإعلان برلين، وضد من يواصلون نهب أموال الدولة أو القيام بتجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد.

وأضافت بعثة الاتحاد الأوروبي في بيان بالتوافق مع البعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في ليبيا، إنها ترحب بالخطوات الإيجابية والشجاعة الأخيرة التي اتخذها الليبيون لوضع حد لسنوات من الصراع والانقسام والمضي قدما لإرساء الاستقرار والوحدة والسيادة في بلدهم بعيدا عن التدخل الأجنبي.

وأضاف البيان: نثني على الممثلة الخاصة للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني ويليامز وفريقها للجهود الناجحة التي بذلتها وعزمها على إنجاح هذه الفرص التاريخية.

ودعا البيان لاتباع هذه الخطوات وتعزيزها بالتوصل إلى نتيجة إيجابية من خلال منتدى الحوار السياسي الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة في تونس.
المزيد من المقالات
x