الاقتصاد السعودي يعود إلى النمو في الربع الثالث مسجلا 1.2 %

مع انحسار آثار كورونا

الاقتصاد السعودي يعود إلى النمو في الربع الثالث مسجلا 1.2 %

الأربعاء ١١ / ١١ / ٢٠٢٠
سجل الناتج الإجمالي السعودي أول نمو في 2020 خلال الربع الثالث، بمعدل 1.2%، وذلك مقارنة بالربع السابق، ما يعكس اتجاه اقتصاد المملكة للتعافي من آثار وباء كورونا.

جاء ذلك ضمن التقديرات السريعة للناتج في الربع المنتهي في سبتمبر الماضي، والتي نشرتها هيئة الإحصاء الحكومية أمس لأول مرة، وقالت إنها ستنشرها بشكل منتظم خلال الفترات القادمة.


وبحسب بيانات هيئة الإحصاء فإن نمو الناتج في الربع الثالث كان أول معدل إيجابي على المستوى الربعي منذ بداية العام الجاري، حيث سجل الاقتصاد انكماشا في الربع الأول بـ 0.9% وتعمق الانكماش في الربع الثاني المواكب لتفاقم انتشار وباء كورونا ليصل إلى 4.9%.

وكانت المملكة قد اتجهت منذ يونيو الماضي لتخفيف الإجراءات الاحترازية الخاصة بمكافحة انتشار وباء كورونا وهو ما أسهم في تحفيز الاقتصاد على النمو خلال الربع الثالث من العام.

وعلى مستوى المقارنة السنوية، أظهرت بيانات هيئة الإحصاء انحسار الانكماش الاقتصادي خلال الربع الثالث إلى -4.2%، مقارنة بـ -7% في الربع الثاني.

وكان الاقتصاد السعودي سجل انكماشا ملحوظا خلال الربع الثاني من العام الجاري متأثرا بتراجع الناتج غير النفطي، مع تسجيل أنشطة التجارة والمطاعم والفنادق أكبر معدل انكماش بنسبة 18.3%. وتعد الأنشطة التجارية والسياحية ضمن الأكثر تأثرا بتداعيات الغلق الجزئي لمواجهة وباء كورونا.

وتوقع الخبير الاقتصادي الدكتور علي التواتي أن يكون هناك ردة اقتصادية قوية في الاقتصاد السعودي خلال الفترة القادمة، بعد انحسار التباطؤ الناتج عن آثار وباء كورونا.

وقال إن هناك حالة من التفاؤل العالمي بعد التوصل إلى لقاحات جديدة لمواجهة فيروس كورونا من المرتقب طرحها في وقت قريب، ومع تراجع الوباء من المرجح أن يزيد الطلب على النفط والبتروكيماويات وغيرها من المنتجات التي تؤثر بشكل رئيسي في اقتصاد المملكة.

وفي هذا السياق يرجح التواتي أن تشهد المملكة خلال الأشهر القادمة أو في بداية 2022 أداء اقتصاديا يعوض خسائر الفترة الماضية الناتجة عن الوباء.

وقال الخبير الاقتصادي د. حسين العطاس: إن صدور قرار المملكة بتخفيف الإجراءات الاحترازية ساهم في عودة النشاط الاقتصادي خلال الربع الثالث، كما ساعد تحسن أسعار البترول على توفير السيولة للشركات.

وأضاف: إن منتجات الإسكان أسهمت في انتعاش الاقتصاد، في ظل جائحة كورونا، مشيرا إلى أن المملكة نجحت في احتواء الأزمة مع تكثيف الإجراءات الاحترازية.

وتوقع العطاس استمرار نمو الناتج المحلي خلال الربع الرابع خاصة بعد ظهور نتائج للقاح فيروس كورونا، مشيرا إلى أن الأمر يعد محفزا قويا للأسواق خلال الأشهر المقبلة، ومن المرجح أن يصل النمو في نهاية 2022 لنحو 1.5% لا سيما أن المملكة الأقل تضررا من الجائحة.
المزيد من المقالات
x