باسيل وجرد «الفساد».. عقوبات أمريكية جديدة في الطريق

باسيل وجرد «الفساد».. عقوبات أمريكية جديدة في الطريق

الثلاثاء ١٠ / ١١ / ٢٠٢٠
بعدما رفض إنهاء علاقته بميليشيات «حزب الله»، زعم جبران باسيل صهر الرئيس اللبناني ميشال عون أول أمس الأحد: أن العقوبات الأمريكية المفروضة عليه جائرة ولها دوافع سياسية، في وقت لم يستبعد مسؤولون في واشنطن احتمال فرض جزاءات جديدة على رئيس التيار الوطني الحر ولبنانيين آخرين.

وكانت الولايات المتحدة فرضت العقوبات على باسيل، زعيم أكبر تكتل سياسي مسيحي في لبنان، يوم الجمعة متهمة إياه بالفساد وبوجود صلات تربطه بحزب الله المصنفة لدى واشنطن «جماعة إرهابية».


نهب وفساد

ولطالما كان باسيل هدفا لمظاهرات في العام الماضي ضد نخبة سياسية اتهمها المحتجون بالفساد ونهب البلاد، فيما سعى باسيل لنفي الاتهامات الأمريكية بالفساد بتبريرات واهية، قائلا: إن القضية لم تطرح مع المسؤولين الأمريكيين عندما طالبوه بقطع العلاقات مع حزب الله أو مواجهة العقوبات.

وباسيل الطامح بالوصول إلى سدة الرئاسة يرأس التيار الوطني الحر الذي أسسه عون، وتولى في السابق وزارات الاتصالات، والطاقة والمياه، والخارجية.

وقال مسؤول أمريكي كبير: إن دعم باسيل لحزب الله هو الدافع الوحيد لاستهدافه بالعقوبات.

وعوقب باسيل بموجب قانون «ماغنتسكي» لحقوق الإنسان الذي يستهدف الضالعين في انتهاكات حقوقية وممارسات فساد في أنحاء العالم، ويدعو القانون إلى تجميد أي أصول أمريكية للمستهدفين ويمنع الأمريكيين من القيام بأي أعمال معهم.

ويتحالف التيار الوطني الحر مع «حزب الله»، ودافع باسيل عن الميليشيات زاعما: أنها تلعب دورا حيويا في الدفاع عن لبنان.

وحظرت الخارجية الأمريكية أيضا سفر باسيل إلى الولايات المتحدة، ولم يستبعد مسؤولون أمريكيون احتمال فرض عقوبات جديدة على باسيل أو لبنانيين آخرين.

باسيل يتصدر

وفرضت واشنطن في الأشهر الماضية عقوبات على أمين عام الميليشيات ونائبه وعدد من المسؤولين المرتبطين بـ«حزب الله»، في حين قالت الخزانة الأمريكية: إن باسيل يأتي «في صدارة الفساد في لبنان» حيث أخفقت الحكومات المتعاقبة في خفض الديون السيادية المتراكمة أو معالجة البنية التحتية المتداعية وقطاع الكهرباء المثقل بالخسائر الذي كلف خزانة الدولة مليارات الدولارات بينما استمرت انقطاعات الكهرباء.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان: الفساد الممنهج في النظام السياسي اللبناني المتمثل في باسيل ساهم في تقويض أسس وجود حكومة فعالة تخدم الشعب اللبناني.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان: إن باسيل قوض أيضا الحكم الرشيد بهذه الأنشطة الفاسدة، وساهم في ترسيخ نظام الفساد والمحسوبية السياسية الذي ابتلي به لبنان، وساعد حزب الله في أنشطته المزعزعة للاستقرار.

فيما قال مسؤول أمريكي كبير: إن إعلان العقوبات «لا يهدف للتأثير على عملية تشكيل الحكومة» في لبنان.

ونفى المسؤول أيضا أي ارتباط بين الإعلان والانتخابات الأمريكية قائلا: إن التحضير للعقوبات يستغرق شهورا.
المزيد من المقالات
x