الأطراف الليبية تبدأ الحوار في تونس.. ووليامز تحذر: لن يكون سهلا

يدعو لوضع إجراءات ومواعيد للتوصل إلى حل شامل

الأطراف الليبية تبدأ الحوار في تونس.. ووليامز تحذر: لن يكون سهلا

الثلاثاء ١٠ / ١١ / ٢٠٢٠
انطلق الحوار بين الأطراف الليبية برعاية الأمم المتحدة في تونس أمس بهدف إنهاء الحرب وإراقة الدماء والترتيب لإجراء انتخابات، وفي الوقت نفسه تبذل الميليشيات الموالية لحكومة الوفاق التي تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس جهودا كبيرة لعرقلة الحوار من خلال طرح مبادرة هدفها تشتيت الفرقاء الليبيين وتعميق الانقسام إذ تخشى التوصل لنتائج تقصيها من المشهد السياسي الليبي.

الرئيس التونسي


اقترح الرئيس التونسي قيس سعيد، في الافتتاح، على الفرقاء الليبيين المشاركين في ترتيب الفترة الانتقالية، عدم الترشح لعضوية المؤسسات الدائمة.

وعزا الرئيس التونسي، في كلمة له، هذا المقترح إلى أن المنع القانوني للمشاركين في إدارة المرحلة الانتقالية سيسمح بتفادي توترات لاحقة يطول أمدها في مؤسسات الحكم الدائمة.

ودعا الرئيس التونسي المشاركين في المؤتمر إلى «وضع إجراءات واضحة ومواعيد محددة» للتوصل إلى حل سياسي شامل.

ستيفاني وليامز

ووصفت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز المحادثات بأنها أفضل فرصة تلوح منذ ست سنوات لإنهاء الاضطرابات والحرب التي انزلقت إليها ليبيا منذ عام 2011.

وقالت وليامز، في افتتاح ملتقى الحوار الليبي في العاصمة تونس، «نحن على مشارف ليبيا الجديدة بعد سنوات من الشد والجذب والحروب والأزمات».

وأوضحت وليامز «نحن نخطو للأمام بخطوات واثقة في مسارات متعددة التي تسير بعضها الأمم المتحدة، مستندين إلى إرادة الشعب الليبي».

وحذرت خلال مراسم الافتتاح من أن «الطريق لن تكون مفروشة بالورود ولن تكون سهلة».

وأكدت أن المشاركين الـ 75 في «حوار تونس» يمثلون القوى الليبية المختلفة، مشيرة إلى أن اللجنة العسكرية ستشرف على خروج الأجانب والمرتزقة، وستكون هي اللجنة الرئيسية وسيتم إدراج قوات وزارتي داخلية الغرب والشرق لتأمين المنطقة الممتدة من سرت إلى الجفرة.

مبادرة الميليشيات

وطرحت الميليشيات الموالية للوفاق مبادرة تضم كافة القادة الأمنيين والعسكريين، بالإضافة إلى جميع النخب وعمداء البلديات ومن وصفتهم بالوطنيين من الشعب، كما أعلن قائد ما تسمى «ميليشيا الصمود» صلاح بادي رفض مخرجات «حوار تونس»، إضافة إلى رفضه الاعتراف بالمشاركين في الحوار، وبالبعثة الأممية إلى ليبيا، وأكد تمسكه بالحرب وبالسلاح كخيار لحل الأزمة الليبية.

علما أن ميليشيات مسلحة تابعة لحكومة الوفاق اختطفت في نهاية الأسبوع الماضي ركاب طائرة مدنيين قادمين من شرق البلاد، وأعلنت رفضها فتح الطرقات البرية بين غرب ليبيا وشرقها وجنوبها.

حوار تونس

ويرى الباحث في الشؤون الليبية محمد فتحي الشريف أن الهدف من دعوة الميليشيات لعقد اجتماعات في الفترة ذاتها التي تعقد فيها جلسات «حوار تونس» هو تعقيد الحل السياسي واستمرار التصعيد العسكري ما يضمن استمرار هذه الميليشيات وبقاء دورها كطرف في الأزمة الليبية، كما تخشى إقصاءها من المشهد السياسي بعدما كانت لاعبا رئيسا خلال المرحلة السابقة بدعم تركيا وقطر.
المزيد من المقالات
x