الجماعات المسلحة تعود للظهور في باكستان

الجماعات المسلحة تعود للظهور في باكستان

الاثنين ٠٩ / ١١ / ٢٠٢٠
أكدت مجلة «ذي دبلومات» الأمريكية عودة الجماعات المتشددة المسلحة للظهور مرة أخرى في باكستان، بعد بضع سنوات من السلام النسبي، وفي وقت خطير بالنسبة للبلاد.

وبحسب مقال لـ «محمد أكبر نوتيزاي»، تمتعت البلاد بسلام نسبي على مدى السنوات القليلة الماضية، باستثناء بعض الحوادث المتفرقة.


ومضى يقول: في أعقاب هجوم مدمّر على مدرسة في بيشاور عام 2014، قامت الدولة بقمع الجماعات الدينية وغيرها من الجماعات المسلحة المحظورة بموجب خطة العمل الوطنية (NAP)، وهي إستراتيجية البلاد لمكافحة الإرهاب.

وتابع: دفع هذا الهجوم تلك الجماعات إلى الاختباء مرة أخرى، مما أدى إلى تعطيل شبكاتها مؤقتًا. ونتيجة لذلك، كانت المدن الرئيسية في البلاد محصّنة إلى حد كبير ضد التشدد.

وأوضح أن الانفجار الذي وقع في مدرسة دينية في بيشاور في 27 أكتوبر الماضي، وما تلاه من انفجار دراجة نارية في كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان في جنوب غرب البلاد، يعني زعزعة هذا السلام.

وأردف: ما يُثير القلق أن الانفجار الثاني وقع في ضواحي كويتا، حيث كان زعماء الأحزاب السياسية المعارضة الرئيسية في البلاد موجودين في المدينة يخاطبون عشرات الآلاف من الأشخاص في محاولة لممارسة الضغط على الحكومة.

وأضاف: تشير سلسلة الهجمات بوضوح إلى أن الجماعات المسلحة تعيد تجميع صفوفها. وهذا لا يبشّر بالخير بالنسبة للحكومة، التي تعاني من ضائقة مالية ومن قروض صندوق النقد الدولي.

وأردف: على مدى السنوات الخمس الماضية، نفذت قوات الأمن عمليات كبيرة ضد الجماعات المرتبطة بطالبان، وطردتهم من مناطق القبائل، لكن تلك الجماعات تكتسب الآن زخمًا مرة أخرى.

ومضى يقول: تحدث الموجة الحالية من الهجمات في وقت حرج، حيث خرجت أحزاب المعارضة الرئيسية في الشوارع للاحتجاج على الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء عمران خان.

وبحسب الكاتب، يشير بعض المحللين إلى مصادفة غريبة، وهي أن عودة الهجمات الدينية والطائفية كانت تحدث كلما تم إحياء الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني في البلاد بعد فترة من التوقف.

وأردف يقول: لقد عارضت الجماعات البلوشية المسلحة الممر الاقتصادي منذ اليوم الأول، ونفذت هجمات في جوادر، قلب الممر، وفي أماكن أخرى من البلاد لإظهار معارضتها.

وأضاف: يعتقد المسؤولون أنه من خلال هذا الجهد، يمكن ثني الشباب البلوش عن الانضمام إلى صفوف الانفصاليين في بلوشستان.

وتابع: إلى جانب الإرهاب، فإن الطائفية بين الجماعات الشيعية والسنية آخذة في الظهور في أجزاء مختلفة من البلاد.
المزيد من المقالات
x