النووي الإيراني ورؤية الملالي البائسة يستدعيان حذر الإدارة الأمريكية المقبلة

من الحكمة أن يدرك بايدن التهديد الأكثر عدوانية الذي تشكله طهران

النووي الإيراني ورؤية الملالي البائسة يستدعيان حذر الإدارة الأمريكية المقبلة

الاثنين ٠٩ / ١١ / ٢٠٢٠
دعا ماجد رافي زادة، أستاذ العلوم السياسية وعضو مجلس إدارة هارفارد إنترناشيونال ريفيو ورئيس المجلس الأمريكي الدولي لشؤون الشرق الأوسط، الرئيس الأمريكي القادم إلى أن يكون واقعيًا حيال المتشددين الأيديولوجيين في إيران.

وبحسب مقال له منشور في موقع «كاب إكس»، فإنه بغضون 6 أشهر فقط، يمكن أن يكون لأمريكا وإيران رئيسان جديدان.


ومضى يقول: بالطبع، كان التركيز إلى حالة الهوس في جميع أنحاء العالم هو السباق إلى البيت الأبيض، حيث كان كلا المرشحين يقدمان مقاربات مختلفة تمامًا لهذه القضية الحاسمة.

وتابع: مع بدء عام 2021 وبدء الفترة الرئاسية المقبلة للولايات المتحدة، ستتحوّل الأنظار إلى السباق الرئاسي في طهران. كما هو الحال مع عام 2020، ستهيمن أمريكا وإيران على عناوين الأخبار في أوائل العام المقبل، جنبًا إلى جنب مع وباء كورونا، بالطبع.

الاتفاق النووي

وأردف: في ظل وجود الرئيس دونالد ترامب، فإن نقطة التلاقي بين ملالي إيران الذين يديرون رؤية متشددة بائسة لبلادهم والولايات المتحدة تمثلت في الخطاب العدواني من الطرفين.

وتابع يقول: لطالما كان «الشيطان الأكبر» هو التوصيف الإيراني لأمريكا، بغض النظر عمّن هو المسؤول، بينما قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، لخّص الرئيس ترامب التحوّل الدراماتيكي في الموقف تجاه إيران بالقول إنهم سيدفعون ثمنًا مثل ما دفعته دول قليلة من قبل، إذا هددوا الولايات المتحدة. ففي البيت الأبيض في عهد ترامب، باتت هناك إدارة مستعدة للرد على الخطاب البغيض للنظام الإيراني.

وبحسب الكاتب، شهدت إدارتان متتاليتان اختلافًا في سياستهما الخارجية حيال إيران.

وتابع: كانت الولاية الثانية للرئيس باراك أوباما، من نواحٍٍ عديدة، ملتزمة بالاتفاق النووي متعدد الأطراف، مما يشير إلى بدء التطبيع بين البلدَين، على الرغم من المعارضة الصاخبة من دول الخليج وإسرائيل، اللتين لم تلقَ احتجاجاتهما بشأن زيادة الأموال لوكلاء إيران وبرنامجهم الصاروخي آذانًا صاغية.

وأردف يقول: كان هذا جزءًا من نمط أوسع شهد انجراف إدارة أوباما عن الحلفاء الأمريكيين التقليديين باتجاه المتطرفين الإسلاميين مثل الإخوان المسلمين.

انقلاب حاد

ومضى يقول: كان هناك انقلاب حاد عن ذلك في عهد إدارة ترامب التي انسحبت من الاتفاق النووي. وهذه الصفقة، على الرغم من الاحتجاجات المستمرة للقوى الأوروبية الرئيسية، ماتت. وتابع: ما سيأتي بعد ذلك سيحدده الرئيس المقبل للولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن المعركة من أجل استبدال الرئيس روحاني في يونيو من العام المقبل لا تقل أهمية.

وأردف: خلال ما يقرب من 8 سنوات في منصبه، تم تصوير الرئيس روحاني عن طريق الخطأ على أنه معتدل. على الرغم من مؤهلاته الإصلاحية المفترضة، استمرت الأسلحة الموجهة إلى الوكلاء العنيفين المتمثلين في حزب الله وحماس والحوثيين، في التدفق بلا هوادة، كما اندلعت احتجاجات محلية قوبلت بأعمال انتقامية وحشية في مناسبات عديدة، وأصبحت شبكة وكلاء إيران المزعزعة للاستقرار أقوى من أي وقت مضى. حتى مع اغتيال قاسم سليماني في بداية العام، لم يتحدث أحد عن مسؤولية الرئيس الإصلاحي.

وأضاف: منح انهيار الاتفاق النووي المتشددين الإيرانيين ثقة وقوة متجددة في سعيهم لاستعادة الرئاسة. لا مصلحة لهذه الشخصيات في إعادة إيران إلى مجتمع الدول المسؤولة، وبدلًا من ذلك تبدو تلك الشخصيات عازمة على إبعادها عن المسرح الدولي.

إعادة التفاوض

وأردف: إذا فاز جو بايدن، فيجب أن يكون حذرًا فيما يتمناه، وإذا كان يعتقد أنه يستطيع إعادة التفاوض على صفقة مع إيران من أجل تحقيق فوز مبكر في السياسة الخارجية، فسيكون من الأفضل له الاستجابة لنصائح حلفاء أمريكا في المنطقة أولًا.

ونوّه إلى أن الرأي السائد حاليًا هو أن فوز بايدن سيشهد طريقًا أكثر سلاسة نحو اتفاق النووي 2.

وتابع: تذهب الحجة إلى أن توثيق العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين ومستشاري السياسة الخارجية المؤلفين بشكل شبه حصري من المعينين في عهد أوباما سيفتح الباب الذي أغلقه ترامب على إيران.

وأردف: لكن هذا يتجاهل الاستيلاء شبه المؤكد من جانب المتشددين على الرئاسة الإيرانية في الانتخابات المقررة في يونيو المقبل.

وأضاف: بعد أن خاض المتشددون حملة حول الفشل غير المُجدي لخطة العمل المشتركة، وهي عصا تستخدم لضرب روحاني داخليًا، لن يكونوا حريصين على الالتفاف وعقد صفقة مع «الشيطان الأكبر».

واختتم بقوله: بالتالي، فإن الرئيس المحتمل بايدن سيكون من الحكمة أن يدرك التهديد الذي تشكّله إيران الأكثر عدوانية، وتجنّب الفشل المكلف في عهد أوباما في إدراك خطر أيديولوجيتها المتطرفة.

نظام فاشل

وبحسب مقال للباحث علي رضا نادر، منشور بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، فقد أعربت بعض الصحف الإيرانية عن أملها في فوز بايدن، فيما أصر مسؤولون رفيعو المستوى في النظام على القول إن النتيجة لا تعنيهم.

وتابع يقول: مهما كانت نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فإن الحكم الديني في إيران، محكوم عليه بالفشل.

وأردف: وعد بايدن بالعودة إلى الدبلوماسية والاتفاق النووي شبه الميت. وفي المقابل، وعد ترامب بصفقة عظيمة مع النظام إذا أُعيد انتخابه.

ومضى يقول: لكن لا يجب على النظام أن يتوقع انتعاشًا اقتصاديًا سريعًا أو حتى طويل الأمد في ظل أي من الحالتين، فقد تفوّقت الولايات المتحدة على نظام خامنئي في اكتساب مزايا اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية في الأعوام الأربعة الماضية، وذلك بفعل حملة «أقصى ضغط» على ملالي طهران.

وتابع: من المرجّح أن تستغل إدارة بايدن أو ترامب هذه الميزات لإجراء مفاوضات نووية جديدة. وأعرب مستشارو الأمن القومي الرئيسيون لبايدن، الذين انتقدوا سياسة الضغط الأقصى لترامب، عن اهتمامهم باستخدام النفوذ الأمريكي المتزايد للتفاوض على اتفاقية نووية جديدة، وربما أكثر فاعلية.

وأضاف: أي اتفاق جديد يجب أن يُرضي الحزبَين الديموقراطي والجمهوري، ويطمئن حلفاء الولايات المتحدة وشركاءها، حيث كان الاتفاق النووي بمثابة فشل كبير في هذا الصدد.

وأشار إلى أنه من غير المرجّح استمرار طهران دون اتفاق نووي جديد وتخفيف العقوبات.
المزيد من المقالات
x