المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

صادرات الصين تنتعش بسرعة.. والفائض التجاري مع الولايات المتحدة والعالم يتسع

ارتفعت 11 % في أكتوبر مقارنة بالعام الماضي متفوقة على توقعات السوق لـ7 أشهر متتالية

صادرات الصين تنتعش بسرعة.. والفائض التجاري مع الولايات المتحدة والعالم يتسع

11.4 % ارتفاعا بصادرات الصين في أكتوبر الماضي، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق

4.7 % نسبة الارتفاع المتواضع في الواردات الصينية، شهر أكتوبر الماضي، مقارنة بالعام السابق، بانخفاض عن زيادة سبتمبر التي بلغت 13.2 %

بكين - اتسع الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة وبقية العالم في شهر أكتوبر الماضي، حيث عزز الانتعاش العالمي الطلب على السلع المصنوعة في الصين؛ مما تسبب في تفوّق نمو الصادرات على توقعات السوق للشهر السابع على التوالي.

وارتفعت صادرات الصين بنسبة 11.4٪ في شهر أكتوبر، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وأكثر من أعلى زيادة حققتها الصادرات بنسبة 9.9٪ هذا العام، وكانت في شهر سبتمبر الماضي، كما تتفوق تلك النسبة على توقعات الاقتصاديين ممن تنبؤوا بزيادة الصادرات بنسبة 9.0٪، وفقًا للبيانات الصادرة أمس السبت عن الإدارة العامة للجمارك الصينية.

وفي الجانب المقابل، ارتفعت واردات الصين بنسبة متواضعة بلغت 4.7٪ في شهر أكتوبر الماضي مقارنة بالعام السابق، بانخفاض عن زيادة سبتمبر التي بلغت 13.2٪ وأقل من الزيادة البالغة 8.3٪ التي توقّعها الاقتصاديون الذين شملهم الاستطلاع.

وبجمع هذه الأرقام معًا، سنجد أن البيانات التجارية تعني أن الفائض التجاري الصيني تضخّم إلى 58.4 مليار دولار في أكتوبر، من 37 مليار دولار في الشهر السابق، وفقًا لبيانات رسمية. وكان الاقتصاديون يتوقعون أن تسجل الصين فائضًا قدره 47.8 مليار دولار.

وتفوّقت الصادرات الخارجية الصينية على توقعات السوق منذ أبريل الماضي، حيث بدأت المصانع بالبلاد في العودة إلى العمل. وفي الأشهر الأخيرة، كانت المبيعات الخارجية للمعدات الطبية المتعلقة بالوباء ومنتجات الكمبيوتر التي تستخدم في العمل من المنزل مرنة بشكل مدهش، حيث كانت بمثابة ركيزتَين أساسيتَين لقطاع التصدير الصيني. وساعد ذلك ثاني أكبر اقتصاد في العالم على تجاوز توقعات المحللين الاقتصاديين، ممن تنبؤوا بتناقص الصادرات الخارجية في الصين مع عودة البلدان المصدّرة الأخرى إلى العمل.

وعلى الرغم من أن بعض الدول الأخرى بدأت في العودة إلى أسواق التصدير بالفعل، إلا أن كبار قادة بكين أيضًا حسبوا حسابًا للتغيّرات التي قد تطرأ على البيئة العالمية بشكل متزايد، بما فيها التوترات الجيوسياسية المتزايدة، وانتشار موجة جديدة من حالات الإصابة بفيروس كورونا، مما جعلهم يتشككون حول قدرة الصين على النمو بالاعتماد على زيادة الطلب الخارجي فقط.

وفي اقتراح تم الكشف عنه الشهر الماضي للخطة الخمسية القادمة للبلاد، تعهّد القادة الصينيون بزيادة الاستهلاك المحلي في البلاد. ويقول الاقتصاديون إن الإستراتيجية الجديدة كانت تهدف أيضًا إلى تعويض التأثير الناتج عن المنافسة الجيوسياسية المتزايدة مع الغرب.

واتسع الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة بشكل طفيف إلى 31.37 مليار دولار في أكتوبر الماضي، مقارنة بـ30.75 مليار دولار في سبتمبر.

وارتفعت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة، ثالث أكبر شريك تجاري لبكين، بنسبة 22.5٪ على أساس سنوي من حيث القيمة الدولارية في أكتوبر، بينما ارتفعت الصادرات إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، صاحبة المركز الأول من حيث الشراكة مع الصين بنسبة 7%. وانخفضت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي، صاحبة المركز الثاني، بنسبة 7٪، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وفي شهر أكتوبر الماضي أيضًا، ارتفعت مشتريات الصين من الولايات المتحدة بنسبة 33٪ مقارنة بالعام السابق، وسجلت تسارعًا في النمو من المعدل السنوي البالغ 24.8٪ في سبتمبر. وتعهّد المسؤولون الصينيون من جديد بتنفيذ اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين للمرحلة الأولى الموقّعة في يناير، والذي تلتزم بكين بموجبها بزيادة مشترياتها من قطاعَي الزراعة والطاقة الأمريكيين ومنتجات أخرى بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامَين، مقارنة بمستويات عام 2017.

ساهمت غريس تشو وبينغيان وانغ في كتابة هذا المقال.
المزيد من المقالات
x