بعد 220 عاما.. سقوط سور قصر صاهود الأثري

مخاوف من انهيار أجزاء أكبر.. ومطالب بـ«حلول سريعة»

بعد 220 عاما.. سقوط سور قصر صاهود الأثري

الاثنين ٠٩ / ١١ / ٢٠٢٠
استيقظ أهالي وسط مدينة المبرز بمحافظة الأحساء، صباح أمس الأحد، على سقوط أجزاء من سور البوابة الرئيسية لقصر صاهود الأثري، والواقع بحي الحزم، والذي يعود تاريخ إنشائه إلى الفترة بين عامي 1790 و1800م، في عهد الدولة السعودية الأولى، في حين لم تسجل أي أضرار مادية على المارة، كما لم تسجل أي إصابات.

شريط تحذيري


وعلى الفور، أحاطت الجهات المعنية الموقع، بشريط تحذيري، في حين أثار عدد من الأهالي والسكان المجاورين لموقع القصر التساؤلات عن أسباب السقوط، وسط مخاوف من سقوط أجزاء أكبر خلال الفترة القادمة، لاسيما أن السور يحمل بين جنباته صقورًا قد تتدحرج إلى السيارات المارة.

حلول سريعة

وطالب الأهالي بإيجاد حلول سريعة وآمنة للحد من تكرار ذلك، لاسيما أن القصر تحيطه أربعة شوارع، منها الرئيسة التي تعتبر مفترقًا رئيسيًا المؤدي من وإلى أحياء وسط مدينة المبرز، كما تعتبر المنطقة مركزية نظير وجود عدد من المحال والأسواق المجاورة.

إعادة ترميم

من ناحيتهم، طالب المهتمون بالتراث بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة، وإعادة الترميم للجزء المتضرر، لما يمثله قصر صاهود من أهمية ومكانة تاريخية، في حين لا تزال «اليوم» في انتظار بيان وزارة السياحة حول ملابسات وتفاصيل الحادثة.

أبراج مستديرة

ويقع قصر صاهود في حزم مدينة المبرز شمال مدينة الهفوف، وتبلغ مساحته حوالي 10000م، وارتفاع أسواره 6 أمتار، وهو أحد أبرز معالم الأحساء، ويتميّز بأبراجه المستديرة في أطرافه الأربعة، بالإضافة إلى أبراجه المستطيلة الثلاثة ما عدا الجهة الغربية، حيث حل بدلًا منها المدخل الرئيسي.

تحذير سابق

وقال الباحث والمختص في إدارة التراث الثقافي للجزيرة العربية د. فهد الحسين، في تغريدة له على «تويتر» : «محزن أن أشاهد اليوم ما كنت حذرت منه في العام الماضي، بخطورة مواد ترميم قصر صاهود، أبرز قلاع الدولة السعودية الأولى، ترميم الآثار علم دقيق ومتخصص، ولا مجال فيه للاجتهاد أو التجريب غير العلمي؛ وإلا تحوّل إلى أداة خطرة تهدد بقاء تراثنا».

ترميم ضروري

وأرجع حديثه إلى تغريدته في أبريل 2019، حين قال: «ترميم تراثنا العمراني إلى أين؟ أعمال الترميم التي تمت في #قصر_صاهود أحد أبرز قصور الدولة السعودية الأولى نموذج لترميم لا يمثل الحد الأدني من مواصفات الترميم المعتمدة في المباني الطينية! فإضافة لياسة أسمنتية تغطي واجهات الجدران تعني تلفًا خطيرًا وحتميًا للمبنى».

تركيبة طينية

وأكد د. الحسين أن تخمّر الطين الشديد يُغيّر خواص تركيبته ودرجة المسامية فيه، ويحوّل الطين إلى مادة شديدة الصلابة، خواصها تشبه الأسمنت أو الصاروج الذي كان يُستخدم قديما في قنوات المياه، ومن خصائص التركيبة الجديدة للطين عدم النفاذ، لذا يكون تأثيرها عكسيًا مدمرًا للجدران الطينية لا يقل ضررًا عن الأسمنت.

عناية وتخصص

من ناحيته، ذكر المرشد السياحي والمهتم في التراث جعفر السلطان، أن العناية بالآثار تتطلب متخصصين في مجال إعادة بناء وتأهيل المواقع التراثية، بنفس المواد المستخدمة بالبناء وبنفس طريقة البناء، وتجاوز هذا الامر يؤدي الى نتائج عكسية، وهذا ما حدث في سور قصر صاهود، موضحًا أن المواد المستخدمة حسب رأي بعض الخبراء، لم تكن مناسبة واستخدامها كان اجتهادًا في غير محله.

وأضاف: «كل ما نتمناه عدم تكرار هذا الخطأ في موضوع الترميم في المواقع الأخرى، كما نتمنى إسناد مثل هذه الأمور لأهلها من علماء الآثار وخبراء الترميم».

من ناحيتها، تواصلت «اليوم» مع إدارة إعلام وزارة السياحة، ولم يصلنا رد.
المزيد من المقالات
x