«العلاقة التعاقدية» توفر الفرص الوظيفية وتحد من التستر

تعزز التنافسية في القطاع الخاص

«العلاقة التعاقدية» توفر الفرص الوظيفية وتحد من التستر

الاثنين ٠٩ / ١١ / ٢٠٢٠
أكد اقتصاديون لـ «اليوم» أن المبادرة التي أطلقتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتحسين العلاقة التعاقدية وبناء سوق عمل جاذب وتمكين وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير بيئة العمل، من خلال ثلاث خدمات رئيسة، تتمثل في خدمة التنقل الوظيفي، وتطوير آليات الخروج والعودة والخروج النهائي تعطي المواطنين فرصة أفضل في التنافس على فرص العمل القطاع الخاص المختلفة، إضافة إلى تضييق الخناق على نشاط التستر التجاري، وخلق مسارات وظيفية واضحة للمقيمين في القطاع الخاص.

وقال الأكاديمي الاقتصادي بجامعة الملك عبدالعزيز د. فيصل النوري: «تشكل القرارات الصادرة مؤخرا بشأن تحسين العلاقة التعاقدية بين منشآت القطاع الخاص والمقيمين عاملاً مهماً في تحسين قدرة المملكة في جذب العقول والعمالة الماهرة التي تشكل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وهو أحد أهداف رؤية المملكة 2030.


وأضاف إن العلاقة التعاقدية تشكل فرصة لتمكين المواطنين السعوديين وتحسن قدرتهم التنافسية مقارنة بنظرائهم الوافدين، إذ مثل عجز الوافدين عن الخروج من وظائفهم بسبب نظام الكفالة السابق وما يترتب عليه من استقرارهم الوظيفي المتحقق لمصلحة الشركات الموظفة لهم ميزة تنافسية للوافدين أدت إلى رفض العديد من الشركات للموظفين السعوديين لصالح توظيف الوافدين لتجنب التسرب الوظيفي الذي يرتبط بالموظفين السعوديين عادة.

وأشار إلى أن تلك القرارات تمنح المواطنين فرصة أفضل في التنافس على فرص القطاع الخاص المختلفة، فيما تضيق التعديلات المذكورة الخناق على نشاط التستر التجاري، وتشجع على خلق مسارات وظيفية واضحة للمقيمين في القطاع الخاص، وتحفظ علاقة تعاقدية قائمة على مبدأ الاحترام وحفظ حقوق طرفي العلاقة وأخذها إلى مستوى من العدالة والاحترافية، ورفع كفاءة توظيف الوافدين في القطاع الخاص، وتجنب بعض الممارسات السابقة القائمة على الابتزاز.

وتوقع أن يسهم القرار في تعزيز فرص المواطنين السعوديين والاعتماد عليهم بشكل أكبر في وظائف الخدمات المهنية الاحترافية مثل التسويق والمحاسبة والإشراف الهندسي والخدمات الاستشارية وإدارة الأنشطة الصناعية وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى أعمال التجزئة وقطاع الأغذية.

وقال المختص في تطوير الموارد البشرية سلطان عبدالرحمن الضالع: إن قطاع التجزئة هو أكثر القطاعات التي سوف يكون فيها توطين لعدة أسباب منها سرعة البحث والتوظيف للسعوديين مقارنة بغير السعوديين، إضافة إلى عدم تطلب مثل هذه الوظائف مهارات عالية تجد أغلب الباحثين عنها طلاب الجامعات أو الخريجين الجدد، فهذه تعتبر وظائف مؤقتة. وأضاف إن معدل دوران الوظائف مرتفع ويشكل خطرا على غير السعودي، إذ إنه يبحث عن استقرار وظيفي أي عمل دائم ولا يرغب بالعمل المتقطع لسد مستلزماته أثناء وجوده في المملكة بعكس الشاب الذي تكون غالبا مسؤولياته قليلة.

وقال استشاري الموارد البشرية والتطوير التنظيمي م. فريد السيد: «العلاقة التعاقدية ستدفع الشركات في القطاع الخاص إلى زيادة الاعتناء بالعاملين لديها وتحسين عقودها وضبطها بما يكفل حقوق الطرفين ويقلل من حالات التنازع وفي نفس الوقت يسمح بحرية تنقل العاملين إلى قطاعات أخرى تتم الاستفادة من خدماتهم بشكل أكبر وتدفع بالشركات إلي الإحلال الوطني (السعودة) لضمان استمرارية أعمالهم، أما القطاعات التي ستزيد فيها نسب التوطين نتيجة لهذه السياسة فأعتقد أنها ستكون الشركات المتوسطة التي سيتم التوجه فيها للتوطين بشكل أكبر لضمان استمرارية الأعمال فيها».
المزيد من المقالات
x