الليرة تواصل الانهيار.. وأردوغان يقيل حاكم البنك المركزي

الليرة تواصل الانهيار.. وأردوغان يقيل حاكم البنك المركزي

السبت ٠٧ / ١١ / ٢٠٢٠
أقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس السبت، حاكم البنك المركزي، مراد أويصال، من منصبه، بموجب مرسوم صدر عن الرئاسة التركية، فجر أمس.

وأضاف المرسوم أنه تم تعيين ناجي آغبال، رئيس إدارة الإستراتيجية والموازنة بالرئاسة، خلفًا لأويصال، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء التركية.


ولم يتضمن المرسوم السبب وراء إقالة أويصال، كما دأبت عليه المراسيم الرئاسية في تركيا، أسباب إقالة أويصال بعد 16 شهرًا على تعيينه في المنصب.

وسجّلت الليرة التركية، الجمعة، أكبر تراجع لها أمام الدولار في أسواق المال، للأسبوع الـ11 على التوالي، طبقًا لما ذكرته وكالة «بلومبرج» للأنباء.

وانخفضت الليرة بنسبة 1.6%، ليتراجع التداول بها بنسبة 1.3% ووصل سعرها إلى 8.5291 ليرة لكل دولار حتى مساء الجمعة.

وكان أويصال تولى منصبه في يوليو 2019 بعد إقالة سلفه مراد تشيتن كايا وسط خلافات بينه وبين الرئيس أردوغان حول خفض معدلات الفائدة.

ولطالما عارض أردوغان الفوائد المرتفعة، والأسبوع الماضي قال إنه يحارب مثلثًا شيطانيًا من معدلات فائدة وأسعار صرف وتضخم.

وفي الأشهر القليلة الماضية تراجعت الليرة إلى مستويات متدنية قياسية مقابل الدولار.

وخسرت العملة التركية قرابة 30% من قيمتها مقابل الدولار هذا العام.

ويسود القلق الأسواق بسبب استمرار ارتفاع التضخم، الذي يبقى في خانة العشرات، ومن جراء تراجع احتياطيات العملة الأجنبية.

وبرزت آمال الشهر الماضي في أن يقوم البنك المركزي برفع معدلات الفائدة الرئيسة بسبب ضعف الليرة، لكن الأسواق شعرت بالخيبة بعد إبقائها عند معدلاتها.

وفاجأ البنك المستثمرين في سبتمبر عندما رفع سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى من 2018، من 8.25 إلى 10.25%.

وتصدر لجنة السياسات النقدية في البنك قرارها التالي حول معدلات الفائدة في 19 نوفمبر.

ورفع البنك المركزي التركي سبتمبر سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ حدوث أزمة العملة في أواخر عام 2018، مما أثار دهشة معظم الاقتصاديين، بعد أن فشلت سلسلة من الإجراءات في استقرار الليرة، مُخالفًا بذلك رغبة أردوغان الذي كان يقول إن لديه صديقًا في البنك المركزي في إشارة لأويصال.

وكان أردوغان قد استغل سلطاته التنفيذية لفصل مراد تشتين قايا، المحافظ الأسبق للبنك، يوليو الماضي، ما قوّض استقلال البنك المركزي وسياسته النقدية.

وقال الرئيس التركي لنواب من حزبه الحاكم إن السياسيين والبيروقراطيين كلهم يجب أن يساندوا قناعته بأن أسعار الفائدة المرتفعة تتسبب في التضخم.

كما هدد أردوغان بعواقب لأي شخص يعارض سياسات الحكومة الاقتصادية.
المزيد من المقالات
x