المالكي يخطط لرئاسة العراق بمغازلة إيران وميليشياتها

المالكي يخطط لرئاسة العراق بمغازلة إيران وميليشياتها

السبت ٠٧ / ١١ / ٢٠٢٠
قال محللون ومراقبون عراقيون: إن هناك مؤشرات على أن رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، «يخطط» للعودة إلى كرسي رئاسة الوزراء من خلال «بوابة إيران ودعم الميليشيات»، بعد تصريحاته الأخيرة، ومواقفه من الأزمات التي يمر بها العراق.

وبحسب «الحرة» الأمريكية، قال مصدر مقرّب من ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي: إن هناك جهودًا حثيثة ولقاءات من أجل مركز أكثر ملاءمة للمالكي في المشهد المقبل. وغاب المالكي بشكل كبير عن المشهد العراقي منذ خسارته في الانتخابات عام 2014 بعد أشهر من سقوط مساحات كبيرة من الأراضي العراقية بيد تنظيم داعش، فيما اعتبر تقصيرًا مباشرًا من الحكومة التي رأسها المالكي لفترتين متعاقبتين.


وخسر المالكي منصبه لصالح رفيقه في حزب الدعوة، حيدر العبادي، الذي كان آخر رئيس وزراء من هذا الحزب يتولى قيادة الحكومة العراقية.

وأضاف المصدر إن المالكي يلتقي بشكل مستمر بالقادة السياسيين وزعماء الحشد الشعبي والقادة الجماهيريين.

وقال الصحفي، ناصر طه: إن المالكي يحاول العودة إلى سدة الحكم، من خلال بوابة إيران والميليشيات، مضيفًا إن الرجل يغازل إيران في هذه الفترة بشكل أكبر من أي فترة مضت.

وأضاف طه: «إن المتتبع لتصريحات المالكي الأخيرة سيعرف جليًا أنه يحاول الظهور بمظهر المتناغم مع مواقف إيران، باعتبار أنها تمتلك مفاتيح العراق خاصة بعد انتهاء التظاهرات».

وكان المالكي قد هاجم إسرائيل مؤخرًا، وسبق ذلك تصريحات أخرى بأن «الحشد الشعبي لن يحل أبدًا». ويقول مراقبون إن المالكي يستخدم هذه الشعارات خاصة ضد إسرائيل لاستمالة إيران لصالحه.

ويقول الصحفي والمحلل العراقي، عمر الجفال، إن «نوري المالكي يُحاول منذ إبعاده عن رئاسة الوزراء تصدير نفسه مجددًا».

ويعتقد الجفال أن جميع المعطيات لا تبدو لصالح المالكي»، مضيفًا قوله: «حتى الفصائل التي دعمها صارت أكبر منه، ولا تولي كثير اهتمام لرأيه.

ويقول الجفال إن عودة المالكي للحكم هي «حلم بالنسبة له، وكابوس لأي عراقي آخر».

لكن الصحفي، طه ناصر، يقول إن تناقص حظوظ المالكي يجعله أكثر استعدادًا للتنازل للميليشيات وإيران عن أي شيء، فهو يستقتل دائمًا للعودة إلى السلطة، وهذا ما يجعل الوضع خطرًا.

ويعتقد الصحفي، أحمد حسين، أنه «لا يمكن استبعاد ترشح المالكي، أو أي من الشخصيات التي تولت زمام السلطة في العراق منذ 2003، على الرغم من فشلها فشلًا ذريعًا».

ويستبعد حسين أن ينجح المالكي في مساعيه للعودة إلى السلطة، وفق المعطيات التي تشهدها البلاد، والأجواء التي فرضتها الاحتجاجات، وهو ما يفرض على المالكي وزعماء الأطراف السياسية محاولة الدفع بشخصيات جديدة تدين لهم بالولاء لممارسة السلطة عبرها.
المزيد من المقالات
x