أرقام...الصناعة

أرقام...الصناعة

لافتة هي تلك الأرقام التي كشفت عنها وزارة الصناعة والثروة المعدنية قبل أيام قليلة.. ففي الاقتصاد دائما ما نقول إن «الأرقام» تتحدث غالبا، والكلمات الإنشائية مجرد تعبير عن واقع تلك الأرقام، ومن هنا تكمن أهمية هذه الأرقام الجديدة حول واقع القطاع الصناعي في السعودية، وحجم النمو الممتاز الذي يشهده هذا القطاع.

أبرز الأرقام الجديدة التي لفتت نظري فيما يخص القطاع الصناعي السعودي، هو ما كشفت عنه وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن الأثر الإيجابي الذي حققته مبادرة تحمل الدولة للمقابل المالي عن العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية المرخصة؛ مما أسهم في رفع مؤشر التوطين، ومشاركة القطاع الخاص الصناعي، حيث أكدت الوزارة أن حجم الاستثمارات في القطاع للتراخيص الجديدة نما بعد إطلاق المبادرة بنسبة 116 %، كما حققت التراخيص الصناعية الجديدة خلال هذه الفترة نموا قدره 95 % مقارنة بالعام السابق.


هذا النمو القوي الذي حققه القطاع الصناعي، يبرهن على أمرين مهمين، الأول: أن المبادرات التي أطلقتها المملكة لدعم القطاع الصناعي وتحفيزه ومساعدته على النمو والإسهام بشكل أكبر في الناتج المحلي باتت تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، كما يبرهن أيضا، أن القطاع الصناعي في المملكة بات محل اهتمام المستثمرين.

وزارة الصناعة أوضحت أن معدل نمو المصانع خلال الفترة من سبتمبر 2019 وحتى سبتمبر 2020 تجاوز 9 %، حيث وصل مجموع عدد المصانع في المملكة إلى 9445 مصنعا، كما ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي ليصل إلى 1.083 تريليون ريال بنسبة ارتفاع تصل إلى 7 %، مما يعني زيادة جاذبية هذا القطاع الحيوي.

مثل هذه الأرقام، تدعونا للتفاؤل.. بأن يكون لدينا قطاع صناعي على قدر الآمال والطموحات.. قادرا على خلق آلاف الوظائف للكوادر الوطنية، وقادرا على أن يدعم حظوظ الصناعات الوطنية في الأسواق المحلية والعالمية، وقادرا على أن يحفز مئات الشركات العالمية على التفكير جديا بفتح مصانع جديدة في السعودية.

كما أن هذا النمو الممتاز في عدد المصانع، وفي حجم الاستثمارات، هو مؤشر مهم على أن هنالك العديد من المصانع الجديدة التي دخلت إلى هذا القطاع.

صناعتنا قوتنا.. هذه المقولة اعتدت على كتابتها.. لأنني أدرك تماما أن القطاع الصناعي هو ركن أساسي في أي اقتصاد عالمي قوي.. والمملكة -ولله الحمد- تمتلك واحدا من أقوى 20 اقتصادا في العالم أجمع، لذلك بات من المهم أن يواكب القطاع الصناعي هذه القوة والمكانة.. وهو الأمر الذي بدأت تسير نحوه الأرقام اليوم.. والقادم أجمل بإذن الله.
المزيد من المقالات
x