أهالي رأس تنورة لمجلسهم البلدي: إنجاز المشروعات «بطيء» وبصمتكم غائبة

لقاء واحد في 5 سنوات منذ بدء الدورة.. وأمامكم فرصة أخيرة

أهالي رأس تنورة لمجلسهم البلدي: إنجاز المشروعات «بطيء» وبصمتكم غائبة

رغم الصلاحيات الكبيرة الممنوحة لها في التقرير والمتابعة لأعمال البلديات، إلا أن المجالس البلدية في المنطقة الشرقية، لم تحظ بثقة المستفيدين بعد، خاصة في ظل المطالب المتكررة بمشروعات نوعية في المحافظات والمدن، ومشاركة المواطنين في المناقشات عبر التواصل المباشر مع الأعضاء، وفق اجتماعات دورية، إضافة إلى بحث مشكلاتهم على أرض الواقع، وتكثيف المتابعة والرقابة على أداء البلديات، للنهوض بمستوى الخدمات التي تقدمها.

«اليوم» تفتح ملف المجالس في مختلف مدن ومحافظات المنطقة، لاستطلاع آراء المواطنين والمقيمين حول أدائها، ورصد تطلعاتهم التي ينشدون تحقيقها خلال الفترة المقبلة، وكذلك مدى رضاهم عما تحقق من إنجازات ومشروعات خلال الفترة الماضية من عمر المجالس.


ورغم مرور أكثر من 5 سنوات على دورة المجلس البلدي الحالي، إلا أن أهالي رأس تنورة يتمنون التعرف على أعضاء المجلس، ويكونون معهم في تماس، وموقع واحد، وأن يترك المجلس بصمته في مشاريع المحافظة.

لا جديد في 15 عاما

بيّن المواطن «علي التهامي» أن عمر المجالس البلدية الآن حوالي 15 عامًا تقريبًا، ولم يتم تحسين المشهد الحضري بمجسمات جديدة في المحافظة حتى الآن، متسائلًا: «أين المجلس من ذلك؟».

وطالب التهامي أعضاء المجلس، باستقطاب المستثمرين، خاصة في تحسين المشهد الحضري، مضيفًا: «نأمل أن يتم إيجاد مشاريع جاذبة للمحافظة مثل المطاعم، والمقاهي، والملاهي، وحتى أسوة بما نجده في الدمام، والجبيل، والخبر، وغيرها».

وأكمل: «لو أخذنا بعض المشاريع، كسوق الخضار مثلًا، لم يطور منذ أعوام فهو كما هو، فلم نجد أنه تم تحسين المشهد فيه، ونحن نحتاج لسوق خضار مركزي، وكذلك سوق للسمك على مستوى راقٍ وحضاري».

ولفت التهامي إلى أن هناك مساحات شاسعة في الكورنيش، لم يضع أي مجلس بصمته فيه، وهذا الكورنيش من أفضل المواقع، حيث اندماج الخضرة والماء والتربة الرملية، وهذه الميزة لا تتوافر في غيره، ومن هنا يمكن استقطاب المستثمرين، وأصحاب الشركات والمؤسسات، لبناء اقتصاد قوي للمحافظة.

خطة تلامس المطالب والاحتياجات

أكد المواطن «خالد أبو أرشيد» أنه رغم مرور 5 أعوام بعد تجديد المدة الجديدة للمجلس البلدي، وهي سنتان، إلا أننا لم نشعر بأي نشاط منهم مطلقًا، ولا نعلم كم عددهم، مضيفًا إن أعضاء المجلس غابوا تمامًا منذ ترشيحهم.

وتساءل: «أين هم الأعضاء ورئيس المجلس من مطالب الأهالي والمواطنين؟»، متابعًا: «نأمل أن تتواجد خطة للمجلس يطلع عليها المواطن، ويشعر بأن الخطة تلامس مطالبه واحتياجات المحافظة، ونعتقد أن المطالب كثيرة».

وأشار إلى أن الأهالي وضعوا الثقة في أعضاء المجلس، ولكن أحدًا لم يرَ منهم أي شيء حتى هذا الوقت، فمنذ خمسة أعوام لم نميّز شيئًا للمجلس.

تواصل ضعيف.. وحساب «تويتر» خامل

أكد المواطن «علي الشويعي» أنه رغم مرور 5 أعوام على وضع الثقة في أعضاء المجلس البلدي بمحافظة رأس تنورة، واختيارهم كأعضاء يمثلون الأهالي، ويكونون همزة وصل بين المواطن والبلدية وأجهزتها، إلا أنهم لم ينظموا إلا لقاء واحدًا مع الأهالي في بدء الدورة، مشيرًا إلى أن بصمتهم على المحافظة ومشاريعها غائبة تمامًا.

وأضاف إنهم لا يردون على أسئلة المواطنين، وتقفل الشكاوى دون حل، وأنه قدم أكثر من 100 بلاغ، ولم يجد جوابا من المجلس، فلا يوجد تواصل مع الأهالي أبدًا، متابعًا: «كانت المجالس السابقة تخصص يومًا في الأسبوع للأهالي، والآن نفقد ذلك، وما يذكرنا بالمجلس هو وجود لوحة في مدخل المحافظة باسم المجلس البلدي برأس تنورة».

وأكمل أن المجلس لم يؤد دوره الذي ينبغي، فلم نجد منه إلا عدم متابعته للمشاريع المقامة، وجودتها، أو المتعثر منها، مشيرًا إلى عدم وجود أولوية لسفلتة الشوارع، وأنه وصل لمرحلة اليأس من هذا المجلس البلدي، وأعضائه، الذين حاول التواصل معهم مرارًا وتكرارًا، وهم في قطيعة.

وقال: «فقدت الأمل من المجلس البلدي، وتحوّلت إلى مركز بلاغات 940 التابع للبلدية، فالتجاوب فيه يصل إلى 85%، وأصبح أفضل من المجلس».

وأشار إلى محاولته التواصل مع أعضاء المجلس، منهم الرئيس، بشأن تخصيص موقع لكبار السن في المسلخ، إلا أن أحدًا لم يرد، فلا توجد للمجلس البلدي أي بصمة على المحافظة، أو شيء يُذكر ويشفع لهم، ونجد التواصل ضعيفًا، حتى أن حسابه في «تويتر»، نائم وفي سبات.

وتساءل الشويعي: «هل المجلس لا يزال موجودًا في المحافظة؟ أم انتهت دورته وصلاحيته؟ ومَن هم الأعضاء الباقون فيه؟».

سفلتة رديئة والحفر تملأ الشوارع

قال المواطن علي الزهراني: يوجد بطء في إنجاز المشروعات، خاصة الشوارع، فشارع الملك سعود شاهد على ذلك، فلم تستغل أزمة «كورونا» لإنهاء هذا الشارع، وتضرر أصحاب المحلات الواقعة عليه لفترة طويلة، وبقي الشارع لم يُنجز حتى الآن، وبقي عليه الكثير، خاصة الأرصفة.

وأضاف: «الآن المشروع عمره أكثر من سنتين، وهذا المشروع حيوي وشريان للمحافظة من الجهة الجنوبية، ومن جانب آخر فإن بعض الشوارع تعاني السفلتة الرديئة، وكثرة حفر الشوارع».

وأكد غياب صيانة الشوارع في بعض المواقع، فيحتاج المجلس أن يكثف تواصله مع الأهالي، ليعرف نواقص المحافظة واحتياجاتها، كما ينبغي على المجلس أن تكون له زيارات ميدانية على المشاريع، للاطلاع على الجودة والعيوب.

واختتم: «نؤكد ضرورة إيجاد المشاريع الجديدة، وفي ذات الوقت التركيز على أن تكون ذات جودة عالية، حتى لا تتضرر سريعًا، وهذا ما يحدث في الأغلب، كما نتمنى أن يكون هناك تنسيق بين الشركات في تنفيذ المشاريع، فهناك شركة تحفر وتنجز، وتأتي الأخرى لتحفر مجددًا، فأين المجلس من متابعة ذلك؟».

عزوف عن التصويت والترشيح

أبان المواطن «عطية هزازي» أن المجلس البلدي تبقى له حوالي 12 شهرًا تقريبًا، يمكن أن يعقد خلالها أكثر من لقاء مع المواطنين، لزيادة الثقة به، وحتى ينشط الحماس والفعالية لدى كل أهالي المحافظة، ويكون ذلك تنشيطًا، ليتفاعل المواطن في الانتخابات القادمة بالمشاركة.

وأضاف: «نعتقد أنه إذا بقي الوضع على ما هو عليه، سيكون هناك عزوف واضح من قبل الأهالي تجاه التصويت، وكذلك الترشيح، فنتمنى أن يزيد ويكثف المجلس تواصله مع المواطنين في الفترة المتبقية».
المزيد من المقالات
x