مصر ترفض المساس بالجيش الليبي وتتمسك برحيل مرتزقة أردوغان

غضب بين ميليشيات «الإخوان» الإرهابية لزيارة «باشاغا» القاهرة

مصر ترفض المساس بالجيش الليبي وتتمسك برحيل مرتزقة أردوغان

الجمعة ٠٦ / ١١ / ٢٠٢٠
قالت مصادر ليبية مطلعة لـ«اليوم»: إن زيارة وزير داخلية حكومة الوفاق المسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس فتحي باشاغا إلى العاصمة المصرية القاهرة، ولقاء عدد من المسؤولين المصريين قد تقلب الطاولة على التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية وتركيا وقطر وعدد من الدول التي تتآمر على ليبيا لإسقاطها في مستنقع الاقتتال ومن ثم الفوضى لتنفيذ مخطط التقسيم.

وأضافت المصادر: بالرغم من أن باشاغا آغا يُعد «رجل تركيا الأول في ليبيا» ويعود مسقط رأسه إلى مدينة مصراتة التي تسيطر عليها جماعة الإخوان الإرهابية، لكنه يدرك جيدًا أهمية الدور المصري في الأزمة الليبية، إذ يسعى لخلافة رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج الذي تراجع مؤخرًا عن استقالته.


تفكيك الميليشيات

وبحسب المصادر فإن مصر أبلغت وزير داخلية حكومة الوفاق أن هدفها هو إعادة الأمن والاستقرار بليبيا، والذي لن يتحقق إلا بعدم المساس بالمؤسسة العسكرية الليبية، ودعم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، ورفضت دمج أي عناصر متطرفة بالمؤسسات الرسمية، بالإضافة إلى سحبهم من «سرت والجفرة»، إضافة إلى ضرورة تفكيك الميليشيات المسلحة، وخروج المرتزقة الذين دفع بهم نظام الرئيس التركي أردوغان إلى العاصمة طرابلس، وعدد من مدن الغرب لقتال الجيش الوطني الليبي.

يُذكر أن وزير داخلية حكومة الوفاق الليبية فتحي باشاغا، بحث في القاهرة أيضًا وضع إستراتيجية لمواجهة الإرهاب، وشدد المسؤولون المصريون على ضرورة إنهاء دور الجماعات المتطرفة والإرهابية من المشهد السياسي الليبي خصوصًا جماعة الإخوان الإرهابية، وما يتبعها من كيانات دينية وسياسية خرجت من عباءتها.

على الصعيد ذاته، شنّ عدد من قادة الميليشيات في ليبيا هجومًا عنيفًا على فتحي باشاغا بسبب زيارته إلى القاهرة أبرزهم نائب رئيس مخابرات الوفاق وقائد ميليشيا ما يُعرف بـ«الأمن العام» عماد الطرابلسي وآمر غرفة عمليات الميليشيات أسامة الجويلي.

وتتلقى هذه الميليشيات دعمًا ماليًا كبيرًا من النظام القطري، إضافة إلى دعم السلاح من تركيا، علمًا أن الدوحة وأنقرة تبذلان جهودًا واسعة لإبعاد الدور المصري عن الأزمة الليبية.

غضب برلماني

ورحّب البرلمان الليبي بالجهود المبذولة من كافة الاطراف المحلية والدولية في سبيل إيجاد حل للأزمة في البلاد للخروج من المرحلة الانتقالية وإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات تمهيدًا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت ممكن، وشدد البرلمان في بيان أصدر، أمس الخميس، على تمسكه بالخيار السلمي للحل، والذي لأجله تم انتخاب لجنة مكونة من 13 عضوًا يمثلون دوائر ليبيا الانتخابية.

لكن المجلس أعرب عن استغرابه من اختيارات بعثة الأمم المتحدة في ليبيا للمشاركين في مؤتمر الحوار في تونس في التاسع من الشهر الجاري، ووصف الموقف الأممي بأنه تجاوز للشرعية والاتفاقات المحلية والدولية ومحاولة العمل بعيدًا عن المؤسسة الدستورية وفق مسار مجهول.

ورفض مجلس النواب الليبي بحسب البيان، ما قامت به البعثة من توسعة للجنة الحوار دون وضع معايير واضحة وعادلة للاختيار، مؤكدًا أن الاختيارات عشوائية ووفق أجندات مشبوهة بدليل إشراك شخصيات جدلية مرفوضة من أغلب أطياف الشعب الليبي، وشخصيات لا تمثل إلا نفسها أو جنسيات أخرى غير ليبية.

وأوضح المجلس النواب أنه حين أعلن قبوله للمشاركة بالحوار الذي تُشرف عليه البعثة، وانتخب لجنة لتمثيله من 13 نائبًا كان ذلك على أساس التحاور مع لجنة مماثلة من مجلس الدولة الاستشاري مع قبول مشاركة محدود لقوة وطنية أخرى، وذلك لغرض التوافق على إعادة هيكلة السلطة التنفيذية، واستكمال ما تم إنجازه من توافقات سابقة، وليس لخوض حوار جديد لا يستند على أي أساس.

وطالب البرلمان الليبي في بيانه الحراك الشبابي الليبي والأحزاب والمنظمات المدنية لرفض ما وصفه بالمسرحية المشبوهة ومحاولة تمرير اتفاقات تخدم مصالح دولية عبر أيادٍ ليبية ومحاولة بناء كيانات جديدة لمزيد من الإرباك للمشهد، وأعلن أعضاء مجلس النواب الموقّعين على البيان رفضهم، وعدم التزامهم بأي مخرجات قد تصدر عن هذا الحوار ما لم يتم تصحيح الأخطاء التي وقعت فيها البعثة الأممية وتلتزم بحدود مهامها وبالاتفاقات الدولية ذات الشأن وتعلن لليبيين عن تفاصيل خارطة الحل ومسارتها والمعايير التي يتم من خلالها اختيار المشاركين فى أي حوار.
المزيد من المقالات
x