أجندة خبيثة لسياسة نظام الملالي في إقليم ناغورني كاراباخ

إثارة الانقسامات العرقية داخل إيران لها عواقب وخيمة على مستقبلها

أجندة خبيثة لسياسة نظام الملالي في إقليم ناغورني كاراباخ

الخميس ٠٥ / ١١ / ٢٠٢٠
قال موقع «مودرن دبلوماسي» إن سياسة إيران إزاء إقليم ناغورني كاراباخ ستكون لها انعكاسات خطيرة على أمن إيران القومي.

وبحسب مقال لـ «إلشين حاتمي»، يقع الإقليم داخل الأراضي الأذربيجانية التي احتلتها القوات الأرمينية مع المقاطعات السبع الأخرى المحيطة بها بين عامي 1988-1994.


وتابع: وفقا للبيانات المنشورة، فإن المناطق المحتلة تضم 20 % من الأراضي الأذربيجانية. بمساعدة دول أخرى موالية لأرمينيا مثل روسيا وإيران خلال الحرب الأولى، قتل أكثر من 30 ألف أذربيجاني وشرد ما يقرب من مليون شخص من وطنهم على يد القوات الأرمينية.

وتابع بقوله: منذ عام 1992، طورت الحكومة الإيرانية العلاقات والتعاون في مختلف المجالات مع أرمينيا، لا سيما المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية. ساهمت المساعدات متعددة الأطراف في دعم أرمينيا وتقويتها في مواجهة كل من مشاكلها الداخلية وجمهورية أذربيجان.

مساعدات مختلفة

وبحسب الكاتب، استمرت أنواع المساعدات المختلفة التي تقدمها طهران إلى يريفان منذ استقلال أرمينيا عن الاتحاد السوفيتي السابق.

وتابع: على سبيل المثال، ترسل إيران إلى أرمينيا معدات عسكرية ونفطا وغازا وغذاء ومواد صحية لتحصينها ضد أذربيجان. وكل يوم تشحن عشرات الشاحنات مساعدات إيرانية إلى أرمينيا من جمارك نوردوز.

وأردف: في الآونة الأخيرة، أظهرت لقطات مختلفة التقطها بعض الأهالي من الطرق أن شاحنات إيرانية ترسل شاحنات ومعدات عسكرية روسية الصنع إلى أرمينيا.

وأضاف: مع تصاعد الانتقادات والاعتراضات، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة شحن المعدات العسكرية والشاحنات إلى أرمينيا وزعم أنها شاحنات روسية تم نقلها بناء على اتفاق بين الطرفين.

وتابع: لكن اللقطات التي نشرتها وزارة الدفاع الأذربيجانية أظهرت الشاحنات والمعدات العسكرية التي اتخذها الجيش الأذربيجاني كجوائز في المناطق المحررة.

ومضى يقول: وفقا للبيانات المسجلة، حلقت طائرة ركاب روسية من طراز IL-76MD فوق إيران مؤخرا لتسليم معدات عسكرية وأسلحة روسية إلى أرمينيا.

وأردف: من المثير للاهتمام، إلى جانب مسؤولي إيران فإن الغالبية العظمى من القوميين الإيرانيين يدافعون عن أرمينيا المحتلة ضد أذربيجان. إنهم يشوهون الواقع وينشرون الشائعات ضد أذربيجان في الصحف والمواقع والتلفزيون الحكومي والقنوات الإذاعية ووسائل التواصل الاجتماعي.

خطاب الكراهية

وتابع: على سبيل المثال، فإن موقع Azariha، وهو موقع إخباري وتحليلي، يعمل بشكل وثيق مع الحرس الثوري ووزارة المخابرات في مدينة تبريز للدفاع عن أرمينيا ونشر خطاب الكراهية والمحتوى الكاذب ضد أذربيجان.

وأضاف: في الواقع، أدى عداء المسؤولين الإيرانيين والقوميين الفارسيين للثقافة والهوية التركية في المنطقة إلى الاتحاد ضد أذربيجان بشأن حرب ناغورني كاراباخ.

ومضى يقول: أشعلت المساعدة الإيرانية لأرمينيا موجة جديدة من الاحتجاجات بين الأتراك الأذربيجانيين الذين يشكلون ما يقرب من ثلث سكان إيران.

وأردف: على الرغم من القمع الحكومي، إلا أنه في 1 أكتوبر و18 أكتوبر، خرج الآلاف من الأتراك الأذربيجانيين إلى الشوارع في مدن مختلفة مثل تبريز، زنجان، أورميا، أردبيل، وطهران، ونظمت مظاهرة احتجاجا على سياسات الدولة الإيرانية ضد أذربيجان ودعم أرمينيا.

اعتقال الأذريين

وتابع يقول: كانت المظاهرات سلمية، وطالب المتظاهرون إيران بالتوقف عن نقل الشاحنات العسكرية والإمدادات العسكرية الروسية إلى أرمينيا.

وأضاف: منذ بداية المعركة الحالية في 27 سبتمبر، اعتقلت قوات الأمن الإيرانية أكثر من 200 محتج أذربيجاني من الأتراك. وتعرض معظمهم للتعذيب أثناء الاعتقال وفي الحبس الانفرادي.

ومضى يقول: وعلى الرغم من القيود والقمع القائمة من قبل الدولة، فإن مساعدة إيران لأرمينيا ودعمها من قبل عموم الإيرانيين على مستوى الأفراد والجماعات قد تسبب في اختلاف حاد بين الأتراك الأذربيجانيين والعرق الفارسي في جميع أنحاء البلاد.

وتابع: في غضون ذلك، عزز الصراع الحالي بين أذربيجان وأرمينيا من أجل تحرير المقاطعات المستولى عليها تضامن الأذربيجانيين الأتراك في إيران مع جمهورية أذربيجان بأن سياسة طهران المنحازة لتحصين أرمينيا هي أحد الأسباب الرئيسية.

خطة خبيثة

وأضاف: بسبب ارتفاع عدد السكان الأتراك الأذربيجانيين في المقاطعات الشمالية الغربية، لطالما نظرت إيران على أنه تهديد محتمل لأمنها القومي. لهذا السبب تفضل السلطات الإيرانية جمهورية أذربيجان الغارقة في المشاكل والأزمات التي تعتبر الحرب إحداها. ومع ذلك، يمكن أن تؤدي أذربيجان القوية والمتطورة مقابل إيران مع المجتمع التقليدي والحكومة المنعزلة إلى ميل نحو الاستقلال بين الأتراك الأذربيجانيين، وهو أمر غير سار بالنسبة للحكومة الإيرانية.

وأضاف: في الواقع، لا تحدد المصالح الأيديولوجية سياسة إيران تجاه أذربيجان ذات الغالبية الشيعية ولا دعمها لأرمينيا المسيحية. بل هو مبني على نظريات المؤامرة.

وبحسب الكاتب، يفترض المسؤولون الإيرانيون والقوميون الفارسيون أن سيادة أذربيجان تشكل تهديدا لوحدة أراضي إيران وأمنها القومي. وهم يعتقدون أن أذربيجان القوية والمنتصرة قد تشجع الأتراك الأذربيجانيين على الوقوف في وجه النظام الإيراني والقتال من أجل استقلال وانفصال مناطقهم عن الهيمنة الفارسية.
المزيد من المقالات