وزير التجارة: نسعى لإيجاد حلول مبتكرة تساعد الاقتصاد العالمي

خلال افتتاح القمة الدولية للمواصفات

وزير التجارة: نسعى لإيجاد حلول مبتكرة تساعد الاقتصاد العالمي

الأربعاء ٠٤ / ١١ / ٢٠٢٠
أكد وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة د. ماجد القصبي أن المملكة سَعت منذ اليوم الأول لتوليها رئاسة مجموعة العشرين للعمل الجاد بالشراكة والتعاون مع كافة الشركاء الدوليين، من أجل وضع كافة الفرص والتحديّات على طاولة المناقشات؛ للوصول لحلول ورُؤى مُبتكرة وخَلاقة تُساعد على تجاوز الأزمات التي تواجه الاقتصاد العالمي، والسُبل الفعّالة لدعم الصناعة وتعزيز التجارة بين الدول.

وقال خلال افتتاحه أمس «القمة الدولية للمواصفات»، والتي تقام ضمن برنامج المؤتمرات الدولية على هامش عام الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين: «نجحنا في إطلاق أول فعالية من نوعها على هامش اجتماعات مجموعة العشرين خلال عام الرئاسة السعودية للمجموعة، لمناقشة دور المواصفات القياسية وأجهزة التقييس الدولية والوطنية في تعزيز القدرات الصناعية والاقتصادية والاجتماعية، وهذا يُؤكد مجددًا السعي الحثيث للمملكة واهتمامها ببحث كافة القضايا التي من شأنها رسم مستقبل أفضل لعالمنا والاقتصاد الدولي والإنسانية بشكل عام.


ونوّه إلى أن المواصفات القياسية وعناصر البنية التحتية الوطنية للجودة تلعبُ دورًا محوريًا في رفع معدلات السلامة ودعم الاقتصاديات الوطنية، وتسهيل عمليات التبادل التجاري البيني، بل وتُسهم في الارتقاء بالجانب الصحي للشعوب عبر الحفاظ على سلامة ما يصل إليهم من غذاء أو دواء أو منتجات استهلاكية أخرى، والارتقاء بما يُقدم لهم من خدمات.

وأشار إلى أن المملكة قامت بجُهود كبيرة في إدارة تداعيات جائحة كُورونا، وقدمت للعالم نموذجًا متميزًا للتعامل المرن مع الأزمات في مختلف المجالات لاسيما الصحية والاقتصادية، حتى استطاعت تقديم تجربة عالمية تكاملت فيها الجهود الحكومية مع القطاع الخاص، ولعب فيها التحول الرقمي دورًا بارزًا في توفير حُلول مُبتكرة وفعّالة، مكنت المواطنين والمقيمين على أرض المملكة من الحصول على خدمات عالية الجودة منذ بداية الجائحة وحتى الآن.

وأعرب وزير التجارة عن أمله في أن الخروج من هذه القمة بتوصيات ونتائج مُؤثرة، تُسهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة في العالم، وتُساعد في تقديم حُلول ورُؤى تنعكس على واقع ومستقبل الاقتصاد العالمي، لتوفير حياة كريمة وآمنة للإنسانيةِ جَمعاء.

من جهته عبّر محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة د. سعد القصبي عن فخره واعتزازه باحتضان السعودية أول فعالية عالمية مُتخصصة في مجال المواصفات ضمن مبادراتها الريادية في تقديم رُؤاها المُحفزة على التكامل والتعاون مع كافة دول العالم لما فيه خير الإنسانية، مُدركةً أهمية تعزيز سُبل التعاون في كافة المجالات للمضي قدمًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز دور أنشطة التقييس للارتقاء بجودة الخدمات والمنتجات، ورفع معدلات التجارة البينية بين مختلف دُول العالم.

وأضاف: بذلنا في الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، أقصى الجُهود مع شركائنا في سكرتارية الأمانة العامة لدول العشرين والهيئات الوطنية الشقيقة (الهيئة العامة للغذاء والدواء، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات) إضافة لمنظمات التقييس الدولية، لتنظيم هذه القمة الدولية، إيمانًا منا بالدور المحوري الذي تلعبه المواصفات القياسية ومنظومة البنية التحتية للجودة في التنمية والتطور الاقتصادي والصناعي بل والاجتماعي.

وأشاد محافظ المواصفات السعودية بالتعاون الفعّال من جميع المنظمات الدولية وأجهزة التقييس الوطنية لبلورة التصور الأساسي لهذه القمة، معربًا عن أمله في أن تُمثل المناقشات المطروحة بالقمة دفعةً قويّة لمنظومة التقييس العالمية للمضي قدمًا نحو العمل الجاد في أن تكون المواصفات القياسية مُمكنًا أساسيًا، وقاعدة الانطلاق نحو النماء الاقتصادي، والتطور الصناعي، والازدهار التجاري.

وأوضح أن القمة تناقش أهمية المواصفات في مواجهة التحديات والأزمات العالمية، وتوفير الحلول المناسبة التي تستجيب للتطورات التقنية السريعة في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن توافر مواصفات مُوحدة تتوافق عليها جميع الدول الأعضاء في منظمات التقييس الدولية سيُنمي حجم التجارة البينية بين الدول ويحفز اقتصاداتنا للنمو والازدهار، ونتطلع أن نخرج من هذا الاجتماع بحلول ورُؤى مشتركة تُعزز من قدرة دُولنا على مواجهة الجوائح والأزمات، وتستشرف المستقبل لمواكبة التقنيات الحديثة في شتى المجالات.

وناقشت القمة الدولية للمواصفات في جلستها الأولى دور المواصفات القياسية في مواجهة الأزمات العالمية، حيث رأس الجلسة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء د. هشام الجضعي، وشارك بها الأمين العام لمنظمة التقييس الدولية سيرجيو موخيكا، والأمين العام للجنة الدولية الكهروتقنية فيليبي ميتزجر، ونائب مدير قطاع تقييس الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات الدكتور رينارد سكول، ونائب رئيس الشركة الوطنية للمنتجات الطبية المهندس فهد المعمر.

وتطرقت الجلسة الثانية من القمة دور المواصفات القياسية في دعم التحوّل الرقمي، ورأس الجلسة مساعد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات د. منير الدسوقي، وشارك بها نائب الرئيس ورئيس مجلس إدارة التقييس اللجنة الدولية الكهروتقنية د. رالف سبرور، ونائب رئيس منظمة الايزو د. سكوت ستيدمان، ورئيس مجموعة الدراسات بقطاع التقييس في الاتحاد الدولي للاتصالات د. بلال جاموسي.
المزيد من المقالات
x