إطلاق مبادرة «تحسين العلاقة التعاقدية» لعاملي منشآت القطاع الخاص

14 مارس 2021 م بدء التنفيذ

إطلاق مبادرة «تحسين العلاقة التعاقدية» لعاملي منشآت القطاع الخاص

الأربعاء ٠٤ / ١١ / ٢٠٢٠
أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أمس، مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني، والتي تستهدف دعم رؤية الوزارة في بناء سوق عمل جاذب وتمكين وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير بيئة العمل، فيما تقدم المبادرة ثلاث خدمات رئيسة، هي: خدمة التنقل الوظيفي، وتطوير آليات الخروج والعودة والخروج النهائي.

وتشمل خدمات المبادرة جميع العاملين الوافدين في منشآت القطاع الخاص ضمن ضوابط محددة تراعي حقوق طرفي العلاقة التعاقدية، على أن تدخل المبادرة حيز التنفيذ في 14 مارس المقبل من عام 2021.


وأوضحت الوزارة أن المبادرة تأتي ضمن سعيها لتحسين ورفع كفاءة بيئة العمل، واستكمالًا لجهودها السابقة في هذا المجال، من خلال إطلاق العديد من البرامج، ومن أهمها برنامج حماية أجور العاملين في القطاع الخاص وبرنامج توثيق العقود إلكترونيًا، وبرنامج رفع الوعي بالثقافة العمالية وبرنامج «ودي» لتسوية الخلافات العمالية، واعتماد برنامج التأمين على حقوق العاملين، وإطلاق منظومة اللجان العمالية المنتخبة، وغيرها من البرامج التي تُعنى بتطوير وتحسين بيئة العمل وحماية حقوق جميع أطراف العلاقة التعاقدية.

وتسعى مبادرة «تحسين العلاقة التعاقدية» لزيادة مرونة وفعالية وتنافسية سوق العمل، ورفع جاذبيته بما يتواءم مع أفضل الممارسات العالمية، وتأتي هذه المبادرة لتفعيل المرجعية التعاقدية في العلاقة العمالية بين صاحب العمل والعامل بناء على عقد العمل الموثق بينهما من خلال برنامج توثيق العقود، مما يسهم في تقليص التباين في الإجراءات التعاقدية للعامل السعودي مقابل العامل الوافد؛ الأمر الذي سينعكس على زيادة فرص توظيف المواطنين في سوق العمل واستقطاب الكفاءات.

وتتيح خدمة التنقل الوظيفي للعامل الوافد الانتقال لعملٍ آخر عند انتهاء عقد عمله دون الحاجة لموافقة صاحب العمل، كما تحدد المبادرة آليات الانتقال خلال سريان العقد شريطة الالتزام بفترة الإشعار والضوابط المحددة، وتسمح خدمة الخروج والعودة للعامل الوافد بالسفر خارج المملكة، وذلك عند تقديم الطلب مع إشعار صاحب العمل إلكترونيًا، فيما تُمكن خدمة الخروج النهائي العامل الوافد من المغادرة بعد انتهاء العقد مباشرة مع إشعار صاحب العمل إلكترونيًا دون اشتراط موافقته، إضافة إلى إمكانية مغادرة المملكة مع تحمّل العامل جميع ما يترتب من تبعات فسخ العقد، علمًا بأن جميع هذه الخدمات ستتاح عبر منصة «أبشر» ومنصة «قوى» التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

وتعزز مبادرة «تحسين العلاقة التعاقدية» من تنافسية سوق العمل السعودي مع أسواق العمل العالمية وترفع تصنيفه في مؤشرات التنافسية الدولية؛ إذ ترتقي هذه المبادرة بسياسات العمل وفق الممارسات المُنظِّمة للعلاقات العمالية المتفق عليها دوليًا، فيما ستؤدي إلى الحد من الخلافات العمالية التي تنشأ أحيانًا بسبب عدم اتفاق أطراف العلاقة التعاقدية، إضافة إلى أنها ستسهم في تمكين وتنمية رأس المال البشري، واستقطاب الكفاءات في سوق العمل.

ومن المنتظر أن تُحدث مبادرة «تحسين العلاقة التعاقدية» آثارًا اقتصادية إيجابية، منها: مرونة سوق العمل وتطوره، ورفع إنتاجية القطاع الخاص، واستقطاب الكفاءات أصحاب المهارات العالية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات برنامج رؤية المملكة 2030 عبر برنامج «التحوّل الوطني».

الجدير بالذكر أن هذه المبادرة تم تطويرها بالشراكة مع وزارة الداخلية ومركز المعلومات الوطني وبدعم جهات حكومية أخرى، وذلك بعد عقد العديد من اللقاءات مع القطاع الخاص، ومجلس الغرف السعودية، وبناء على دراسات وأبحاث شملت أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
خطوة لتعزيز تنافسية سوق العمل
وثمّن رئيس مجلس إدارة غرفة الأحساء عبداللطيف العرفج إطلاق وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لمبادرة «تحسين العلاقة التعاقدية» التي تتضمن عددا من السياسات والضوابط، مبينًا أن هذه المبادرة من شأنها رفع مستوى تنافسية سوق العمل وزيادة إنتاجية القطاع الخاص فضلًا عن مواكبتها لمستهدفات رؤية المملكة 2030م.

وأكد أن نظام عمل الوافدين الذي جرى تطبيقه على مدى أكثر من 70 عامًا قد استنفد أهدافه الرئيسة، ولم يعد مواكبًا للتحولات الاقتصادية والمسيرة التنموية في بلادنا الغالية ولا يتواءم مع الممارسات العالمية، موضحًا أنهم في قطاع الأعمال بالأحساء يرحبون بهذه الخطوة الكبيرة لما لها من أهمية في زيادة مرونة وفعالية وتنافسية سوق العمل، وتعزيز جاذبيته ورفع كفاءة بيئة العمل، وزيادة فرص توظيف المواطنين في سوق العمل.

وبيّن العرفج أن هذه المبادرة من شأنها أيضا الحدّ من ظاهرة الخلافات العمالية التي تنشأ بسبب عدم اتفاق أطراف العلاقة التعاقدية، كما ستسهم في تمكين وتنمية رأس المال البشري، واستقطاب الكفاءات في سوق العمل وزيادة تنافسية المملكة لاستقطاب المواهب العالمية، بالإضافة إلى تحسين مستوى الإنتاجية وزيادة كفاءة سوق العمالة الوافدة، مما ينعكس على تحسين نسبة التوطين، وتحسين ترتيب المملكة على الصعيد الدولي في المؤشرات ذات العلاقة.


تقلص النزاعات وتستقطب الكفاءات
وقال رئيس لجنة الموارد البشرية بغرفة الأحساء محمد العتيبي، إن مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية والتي أطلقتها وزارة الموارد البشرية، تهدف إلى تطوير وتحسين بيئة سوق العمل، مما يسهم بشكل فاعل في رفع التنافسية الواسعة لتمكين الموارد البشرية، وهذا أحد مستهدفات رؤية المملكة الطموحة 2030.

وأضاف: «المبادرة من المؤكد أنها تسعى إلى زيادة مرونة وفعالية سوق العمل، بما يتواءم مع أفضل الممارسات العالمية، والذي سينعكس على زيادة فرص توظيف المواطنين في سوق العمل واستقطاب الكفاءات، كما جاءت المبادرة لتتوافق مع الممارسات المنظمة للعلاقات العمالية المتفق عليها دوليا، لتحد من الخلافات العمالية التي تنشأ أحيانا بسبب عدم اتفاق أطراف العلاقة التعاقدية، وستسهم في تمكين وتنمية رأس المال البشري».
المزيد من المقالات
x