مجلة أمريكية تحذر من بيع طائرة إف 35 للنظام الإرهابي في قطر

تنحاز الدوحة إلى إيران وشركائها وتركيا وجماعة الإخوان المسلمين

مجلة أمريكية تحذر من بيع طائرة إف 35 للنظام الإرهابي في قطر

الأربعاء ٠٤ / ١١ / ٢٠٢٠
دعت مجلة «نيوزويك» الأمريكية واشنطن إلى عدم الموافقة على بيع طائرات إف 35 المقاتلة إلى النظام القطري.

وبحسب مقال لـ «جوناثان سبير»، المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للتقارير والتحليل، و«بنيامين وينثال»، وهو زميل بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، فإن بيع تلك الطائرة المقاتلة متعددة المهام إلى الدوحة يجب أن يكون مثيرا للقلق.


وتابع الكاتبان بقولهما: أعرب وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، في تصريحات إلى موقع يديعوت أحرونوت على الإنترنت، عن قلقه من أنه على الرغم من اعتراضات حكومته، فإن قطر ستحصل في نهاية المطاف على الطائرة من الولايات المتحدة.

ومضيا بالقول: تعكس كلمات الوزير عزم إسرائيل على الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي على جميع دول الشرق الأوسط الأخرى. والرغبة الإسرائيلية في منع أي دولة إقليمية من الاقتراب من التكافؤ العسكري معها تشمل الأصدقاء والأعداء.

جدل ساخن

وبحسب كاتبي المقال، يدور حاليًا جدل ساخن بشأن استحواذ دولة الإمارات العربية على طائرة إف 35 كجزء من صفقة التطبيع مع إسرائيل.

وأردفا: لا تزال جهود مصر لتحديث أسطولها من الغواصات موضع نقاش وقلق في إسرائيل، رغم السلام بين البلدين منذ 40 عامًا.

ونوها بأن هذه المخاوف تنبع من الوعي الإسرائيلي بالطبيعة المتقلبة وغير الفعالة لسياسة الشرق الأوسط، حيث يشير مسؤولو دفاع إسرائيليون إلى تجربة مصر تحت حكم الإخوان المسلمين في 2012-2013. وتابعا: في ذلك الوقت، كانت معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر المبرمة عام 1979، والتي وهي حجر الزاوية في التنمية الاقتصادية اللاحقة لإسرائيل والازدهار المجتمعي والاندماج الجزئي في المنطقة، على مقربة من الإلغاء.

ولفتا إلى أن هذا التقلب الإقليمي يجعل القدرات العسكرية لكل دولة، حتى الدول الصديقة حاليًا، مصدر قلق.

استراتيجية معادية

ومضيا بالقول: لكن فيما يتعلق بقطر، التي تنتهج استراتيجية إقليمية معادية، فإن هذا الحذر يتضاعف عدة مرات.

وأشارا إلى أن قطر، التي تستضيف أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في قاعدة العديد الجوية، لا تساعد فقط القوى المعادية لإسرائيل بل وأمريكا في جميع أنحاء المنطقة.

وأضافا: تسعى الدوحة إلى الاستفادة من علاقاتها مع المعسكرين المؤيدين والمعارضين للغرب لصالحها. من الأمثلة على ذلك تمويلها لحركة حماس في قطاع غزة، بينما تقوم في الوقت نفسه بدفع الفدية للإفراج عن رهائن غربيين لدى جماعات إسلامية سورية متمردة تدعمها قطر نفسها. ومضيا بالقول: في بعض الأحيان، تنحاز قطر علنًا إلى القوى المعادية للغرب المتمثلة في إيران وشركائها، وتركيا وجماعة الإخوان المسلمين.

وتابعا: لا تزال الدوحة تعارض بشدة اتفاقيات التطبيع التي تم التوصل إليها مؤخرًا بين إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان مؤخرًا.

روابط مع إيران

وأضافا: تقدم قناة الجزيرة الإخبارية التابعة لها بثا متواصلًا من التحريض ضد إسرائيل والولايات المتحدة. كما دعمت قطر بقوة وعززت حكومة الإخوان المسلمين التي لم تدم طويلاً في القاهرة. وتحافظ على روابط وثيقة مع إيران، التي تعمل معها بشكل مشترك على تطوير حقل غاز الشمال في الخليج، وهو أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم.

وأردفا: تحافظ قطر أيضًا على شراكة إستراتيجية متنامية مع حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ربما يكون هذا التحالف بين تركيا وقطر الركيزة الأساسية للسياسة الخارجية القطرية.

ونوها بأن البلدين يشتركان في التعاطف الأساسي مع الإسلام السياسي، ولا سيما في شكل الإخوان المسلمين، ووقعا اتفاقية أمنية استراتيجية في عام 2014، وأنشئت بعد ذلك قاعدة عسكرية تركية في قطر.

مساعدة تركيا

وأضافا: كما ساعدت قطر تركيا في تخفيف تأثير العقوبات الأمريكية. في عام 2018، تعهدت الدوحة باستثمار 15 مليار دولار في البنوك والأسواق المالية التركية. وكان هذا بمثابة رد الجميل لجهود تركيا في مساعدة النظام القطري على تجاوز المقاطعة من قبل دول الرباعي العربي الداعم لمكافحة الإرهاب في عام 2017 بسبب دعم الدوحة للجماعات الإرهابية وعلاقاتها الوثيقة للغاية مع إيران. ومضى الكاتبان بقولهما: أشار الصحفي التركي بوراك بكديل في مقال له مؤخرا، إلى أن أحد المكونات المهمة في الصداقة المتنامية بين قطر وتركيا، وكلاهما يُفترض أنهما حليفتان للولايات المتحدة، هو المساعدة التي قدمتها الأخيرة للتهرب من العقوبات الأمريكية.

وتابعا: ساهمت أسرة آل ثاني الحاكمة في قطر في زوال الاستقرار في الشرق الأوسط على مدى العقد الماضي. في عام 2014، قال وزير التنمية الألماني إن قطر تمول تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي في سوريا والعراق. وأضافا: رداً على قائمة متزايدة من المزاعم، فإن نظام الحاكم في قطر، كثيرًا ما يصدر تفاهات لنفي رعاية بلاده للإرهاب.

تمويل الإرهاب

وأردفا بقولهما: على سبيل المثال، فإن آخر عملية تمويل إرهابي نفذتها قطر تحدثت عنها صحيفة «دي تسايت» الأسبوعية الألمانية التي قالت في يوليو إن الدوحة مولت حزب الله اللبناني الشيعي، الوكيل الإقليمي الرئيسي للنظام الإيراني، بالأسلحة والمال.

وأشارا إلى أن النظام القطري بمحاولته أن تكون له يد في أكبر عدد ممكن من الملفات المرتبطة بالكيانات الإرهابية، سواء كانت سنية أم شيعية، يقوم بمحاكاة جهود نظام الملالي في إيران.

وتابعا: تتمثل استراتيجية الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالغاز في تحقيق أكبر قدر ممكن من النفوذ في جميع أنحاء المنطقة.

ونوه كاتبا المقال بأن قطر وفرت نمط حياة فخما لرئيس حركة حماس آنذاك، خالد مشعل، في الدوحة، رغم أن كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي صنفا حماس باعتبارها منظمة إرهابية أجنبية. وأردفا: إذا وضعنا جانباً سجل قطر الفظيع في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك استغلال العمال خلال التحضير لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، فإن الدوحة تشكل خطراً جسيماً على أمن الشرق الأوسط والأمن الدولي.

وأشارا إلى أن بيع الطائرة إف 35 متعددة المهام إلى قطر من شأنه تعزيز قوة أعداء أمريكا في الشرق الأوسط. وتابع: بجب أن تعلن الولايات المتحدة، بصوت عالٍ وعلني، أنها لن تبيع تلك الطائرة للنظام الراعي للإرهاب في الدوحة.
المزيد من المقالات
x