«عسفان».. استراحة المسافرين بين الشام واليمن

يروي صفحات عطرة من تاريخ السيرة النبوية المطهرة

«عسفان».. استراحة المسافرين بين الشام واليمن

الأربعاء ٠٤ / ١١ / ٢٠٢٠
يتمتع «عسفان» -أحد مراكز محافظة الجموم التابعة لمنطقة مكة المكرمة- بموقع جغرافي متميز بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، ما جعله حاضرا على صفحات التاريخ التي تروي شذرات عطرة من أحداث السيرة النبوية، وأيضا جعله ملتقى على امتداد الدرب بين الشام واليمن، فعرف باستراحة المسافرين.

موقع إستراتيجي


وبرز موقع عسفان، شمال مكة المكرمة بـ 80 كيلو مترا، بين جبال السروات وسهل تهامة الحجاز على أهم طرق الحج، وهو موقع لأحداث غزوتي الرسول -صلى الله عليه وسلم- بدر الآخرة، وبني لحيان، وعسكر -عليه أفضل الصلاة والتسليم - بجيشه فيه عام الفتح، وبه مر الخليفة عثمان بن عفان -رضى الله عنه- عند تحويله ميناء مكة المكرمة من الشعيبة إلى جدة.

ثنية الغزال

وأوضح عضو هيئة التدريس بقسم التاريخ في جامعة أم القرى د. سعد بن موسى الموسى، أن كثيرا من الغزوات التاريخية اجتازت «ثنية غزال» الواقعة بين مجموعة من الحرات على بعد خمسة كيلو مترات شمال عسفان.

أودية متعددة

ويشتهر عسفان بتعدد الأودية، بحسب د. الموسى، منها ما ارتبط بأحداث كوادي «كراع الغميم»، وجاء ذكره في غزوة بني لحيان، ووادي «الرجيع» ويعرف بماء الوطية، ووادي «الصغو»، ووادي «فيدة»، ووادي «الغولاء»، ويبلغ طوله نحو 45 كيلو مترا، ويصب في البحر الأحمر.

قلعة عسفان

ومن الشواهد التاريخية بالمركز «قلعة عسفان»، التي شيدت بالحجارة الصخرية فوق جبل، بهدف حماية القوافل والحجاج، فساعدت آنذاك على نشاط الحركة التجارية وتبادل المنافع، خاصة أن عسفان تشتهر بمنتجاتها الزراعية والحيوانية والصناعات التقليدية.

إرث تاريخي

ويحتضن عسفان إرثا تاريخيا متنوعا، ومن ذلك الآبار الحجرية السبع، والسوق القديم، ومجاري العيون القديمة.
المزيد من المقالات
x