صعود أرباح البنوك في الربع الثالث مع تجاوز تداعيات كورونا

بفضل ارتفاع دخل العمليات وصافي العمولات

صعود أرباح البنوك في الربع الثالث مع تجاوز تداعيات كورونا

الاثنين ٠٢ / ١١ / ٢٠٢٠
أظهرت نتائج الأعمال المعلنة للبنوك المدرجة في البورصة السعودية تعافيا ملحوظا خلال الربع الثالث من آثار وباء كورونا على الاقتصاد، لكن أرباح العديد منها لا تزال أقل من مستويات 2019.

جاءت معدلات النمو مقارنة بالربع الثاني مرتفعة بشكل ملحوظ في عدد من البنوك، مثل الأهلي التجاري الذي زاد بأكثر من 51% وبنك الرياض بنحو 22% وبنك البلاد بـ 20.2% والبنك السعودي للاستثمار بنحو 15%. بينما اقترب معدل نمو الأرباح من 10% في بنوك الراجحي والجزيرة ومصرف الإنماء.


وجاءت أكبر الأرباح المحققة بين هذه البنوك خلال الربع الثالث لدى البنك الأهلي التجاري بقيمة 3.1 مليار ريال يليه بنك الراجحي بقيمة 2.6 مليار ريال ثم بنك الرياض بقيمة 1.2 مليار ريال.

لكن أغلب هذه البنوك لم يصل بمستويات الأرباح إلى معدلات الربع الثالث من 2019، حيث لم تحقق أي منها نموا سنويا في الأرباح سوى في بنكي الأهلي التجاري، 23.7%، والبلاد 17.1%.

وقال الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، طلعت حافظ، إن تحسن صافي الأرباح في العديد من البنوك مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري، يرجع إلى عدة أسباب، منها، الارتفاع في إجمالي الدخل من العمليات والذي قابله انخفاض في إجمالي مصاريف العمليات متضمنة لخسائر الائتمان المحتملة.

وأشار إلى أن التحسن جاء مدفوعا بالارتفاع في صافي دخل العمولات الخاصة، التي تمثل جزءا مهما من إجمالي دخل العمليات، وكذلك الانخفاض في إجمالي مصاريف العمليات، وارتفاع صافي الدخل نتيجة لارتفاع الدخل من التمويل والاستثمار ودخل تحويل العملات الأجنبية والدخل من رسوم الخدمات البنكية.

وأوضح حافظ أن ما ساعد بكل تأكيد على تحسن نتائج البنوك المدرجة خلال فترة المقارنة المشار إليها، عودة النشاط الاقتصادي والمالي والتجاري لطبيعته بعد فترة إغلاق كلي وجزئي تجاوز السبعين يوما، بسبب الإجراءات والتدابير الاحترازية لمكافحة جائحة كورونا، كما أن دعم الدولة رعاها الله للقطاع الخاص من خلال إطلاق العديد من المبادرات والبرامج التي بلغ عددها 141 مبادرة بحجم مخصصات تجاوزت قيمتها 214 مليار ريال قد ساعد في التخفيف من آثار الجائحة على الاقتصاد الكلي بما في ذلك مفاصل الاقتصاد وعلى القطاع الخاص، وبالذات على القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأكثر تضررا وتأثرا بالجائحة، بما في ذلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، لتمكينها من الاستمرار في نشاطها والتعزيز من قدرتها على التوظيف والمحافظة على الموظفين الحاليين.

وكانت بيانات التقرير الشهري لمؤسسة النقد، المنشورة قبل أيام، أظهرت ارتفاع حجم الائتمان المصرفي الممنوح إلى 1.7 تريليون ريال خلال الربع الثالث، مقابل 1.6 تريليون في الربع السابق، ما يعكس حراكا اقتصاديا أكبر بعد التباطؤ الاقتصادي الذي تسبب فيه وباء كورونا..

وقالت شركة الراجحي المالية في تقرير إن نشاط الرهن العقاري يمثل داعما رئيسيا للقطاع المصرفي في الربع الثالث.
المزيد من المقالات
x