مستشفى بقيق العام.. 7 سنوات في انتظار «المقاول»

المشروع توقف بعد إنجاز 60 %.. والأهالي: تعثر دون أسباب واضحة

مستشفى بقيق العام.. 7 سنوات في انتظار «المقاول»

الاحد ٠١ / ١١ / ٢٠٢٠
طالب أهالي بقيق بضرورة استكمال مشروع المستشفى العام، والذي توقف العمل به، منذ 7 سنوات، بعد إنجاز نحو 60 % من مراحل بنائه، مشيرين إلى أن 60 ألف نسمة من سكان المحافظة، إضافة إلى قرابة 40 هجرة تابعة لها، في احتياج شديد لخدمات طبية متكاملة.

وبيّن الأهالي لـ«اليوم» أن المقاول بدأ العمل منذ الشهر الثاني من 2012 بقيمة تجاوزت 134 مليون ريال، مشيرين إلى أن المستشفى يتسع لـ100 سرير، وكان من المقرر الانتهاء منه مطلع عام 2015، وأكدوا أن الأزمة تجبرهم على السفر إلى المدن المجاورة، خاصة في التخصصات الطبية غير المتوافرة.


كثافة سكانية

وذكر المواطن صالح عبدالهادي المري، أن محافظة بقيق وما يتبعها من هجر تشهد زيادة في أعداد السكان، متطلعًا إلى الانتهاء من مشروع المستشفى الذي طال انتظاره، مشيرًا إلى أن العمل به توقف دون أسباب واضحة، على الرغم من أهميته، فضلًا عن أن محافظة بقيق تتوسط محافظتي الدمام والأحساء، وتقع على طريق هام وهو طريق الأحساء ـ الدمام.

حل الأزمة

وتساءل المواطن أحمد الغامدي، عن سبب توقف المشروع منذ نحو 7 سنوات، دون توضيح أسباب تعثره، مشددًا على أن الأهالي في أشد احتياج للمستشفى، خاصة أنهم يقطعون مسافات طويلة لعلاج بعض الحالات المرضية، بحثًا عن التخصصات غير المتوافرة.

وأشار إلى الكثافة السكانية الكبيرة بالمحافظة، والتي من شأنها أن تدفع جهات الاختصاص إلى استكمال المستشفى وحل أي أزمات متعلقة به، مشيرًا إلى أن توقفه بعد إنجاز جزء كبير منه، يثير الاستغراب، خاصة مع المطالبات المتعددة باستئناف العمل به.

حوادث الطرق

وقال المواطن عبدالله الهاجري إن استكمال مبنى مستشفى أصبح ضرورة الآن، خاصة مع الزيادة السكانية والتوسع العمراني الذي يتطلب الانتهاء من هذا المشروع خاصة مع ما نعيشه خلال هذه الفترة من جائحة كورونا.

وأكد أهمية العمل على استكمال المشروع لخدمة الأهالي داخل المحافظة، وكذلك خدمة الطرق المرتبطة بالمحافظة منها طريق الأحساء ـ الدمام، خصوصًا مع وقوع بعض الحوادث على هذه الطرق، والتي يتم تحويلها إلى قسم الطوارئ بمستشفى بقيق، والذي قد لا يستوعب أعداد المصابين.

سحب المشروع

وأوضح عضو المجلس المحلي لمحافظة بقيق والمراكز التابعة ومساعد رئيس لجنة متابعة المشاريع في المجلس علي عبدالهادي المري، أن المشروع تعثر نتيجة عجز المقاول السابق عن إنهائه المشروع في الأوقات المحددة، وتم تمديد المهلة له أكثر من مرة، دون إنجاز، لذلك تم سحب المشروع قبل عامين.

وأضاف: «تابعنا مراحل إعادة إكمال المشروع بين الوزارة والشؤون الصحية في المنطقة الشرقية، إلى أن تم تسليمه لمقاول جديد، والذي تعهّده بإكمال المشروع حسب المواصفات المطلوبة».

وطالب «المري» الجهات المسؤولة بمتابعة المقاول الجديد، للبدء بالعمل في أسرع وقت ممكن، لما له من أهمية قصوى جدًا خاصة أن المحافظة تتبعها العشرات من الهِجَر والقرى والتي تعاني أشد المعاناة من عدم وجود مستشفى تنويم، والافتقار إلى التخصصات المهمة والأجهزة الضرورية؛ مما يضطرنا إلى الذهاب إلى الأحساء أو المناطق الشرقية.

مناقشات عديدة

وبيّن عضو المجلس المحلي بمحافظة بقيق سويد الثبيتي، أن المجلس زار مدير الشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية قبل جائحة كورونا، عدة مرات، لمناقشة تعثر المشروع، وتلقى تعهّدًا بالبدء في أقرب وقت، مؤكدًا أهمية استكمال المستشفى كونها تخدم عشرات الآلاف من أهالي المحافظة.

تفاصيل المستشفى

يُذكر أن المشروع يتكوّن من دورين، الأرضي للأقسام العلاجية، مثل العيادات الخارجية، والعلاج الفيزيائي، والغسيل الكلوي، والطوارئ، إضافة إلى الأقسام التشغيلية، مثل المختبر والأشعة، وأقسام الخدمات «الصيدلية، والتعقيم، والمغسلة، والمطبخ، والمستودع»، وأقسام الإدارة، التي تتضمن إدارة المستشفى والإدارات التابعة لها، إضافة إلى المكتبة الطبية، والسجلات الطبية، إلى جانب أقسام التنويم للرجال والنساء والأطفال، وقسم النساء والولادة والعناية المركّزة وقسم العمليات.

ويمثل المستشفى أهمية كبرى للمحافظة، نظير موقعها الجغرافي العالمي ووجود الكثير من المعامل البترولية على أرضها، وتوسّطها الطرق المهمة شرق المملكة، مثل طريق الأحساء الدمام وقربها من طريق الدمام ـ الرياض السريع وبعض الشواطئ التي يرتادها المتنزهون مثل شاطئ القرية.

«التجمع الصحي» لم يرد

«اليوم» تواصلت مع المتحدث الرسمي للتجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية محمد المقيبل للإفادة عن مشروع مستشفى بقيق، دون تلقي رد منه حتى مثول الصحيفة للطبع.
المزيد من المقالات
x