«إنتل» تستفيد من تأثير الحرب التجارية على سلاسل التوريد

«إنتل» تستفيد من تأثير الحرب التجارية على سلاسل التوريد

«الصين سوق كبير بالنسبة لنا، ولكن إنتل تلعب الآن دورًا أوسع في نشر البنية التحتية لشبكات لجيل الخامس، وهذه أيضا فرصة هامة». بوب سوان، الرئيس التنفيذي لشركة إنتل.

قال بوب سوان، الرئيس التنفيذي لشركة إنتل Intel Corp الأمريكية للتكنولوجيا، إن شركته قد تستفيد من فرص العمل الجديدة، التي وفرتها زيادة سلاسل التوريد التقنية، وسط التوترات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين.

وخلال الفترة الأخيرة، قامت الولايات المتحدة وعدة دول أخرى بتقييد أو منع شركة هواوي تكنولوجيز الصينية العملاقة للاتصالات من توفير معدات للبنية التحتية للجيل الخامس 5G، بسبب مخاوف تتعلق بحماية الأمن القومي ومنع التجسس المحتمل، وهو ما تنفيه إدارة شركة هواوي تمامًا. وتترك هذه القيود ثغرات يمكن للشركات الأخرى - بما فيها إنتل - سدها، من خلال توفير الرقائق التي تشغل تلك الشبكات فائقة السرعة.

لكن وعلى الجانب الآخر، أوضحت شركة إنتل أيضًا كيف يمكن للمعركة المتصاعدة بين واشنطن وبكين حول الهيمنة التكنولوجية أن تجلب المخاطر والفرص معًا. فلا تزال الشركة موردًا رئيسيًا للعملاء في الصين، حيث تستخدم رقائقها هناك في أجهزة الكمبيوتر الشخصية والخوادم ومجموعة من الأجهزة الأخرى.

وقال سوان في مؤتمر وول ستريت جورنال تك لايف، الذي عقد عن بعد مؤخرًا: «الصين سوق كبير بالنسبة لنا، ولكن في نفس الوقت تلعب إنتل دورًا أوسع في نشر البنية التحتية لشبكات لجيل الخامس، وهذه أيضًا فرصة هامة لنا». وأوضح أن الشركة والقطاع التكنولوجي بأسره سيستفيدان بشكل عام من مناخ التجارة العالمية الحر.

وكانت شركة إنتل قد وافقت، يوم الإثنين قبل الماضي، على بيع أعمالها في مجال تصنيع بطاقات الذاكرة لشركة أس كيه هينيكس الكورية الجنوبية، مقابل 9 مليارات دولار. ويتم صنع هذه البطاقات في مصانع إنتل بمدينة داليان بالصين، التي تعتبر منشآت إنتل الرئيسية الوحيدة لصنع الرقائق في البلاد.

وقال سوان إن شركة إنتل باعت شركة تصنيع بطاقات الذاكرة للحصول على رأس المال، والذي تنوي توجيهه نحو فرص أفضل في المجالات سريعة النمو مثل الجيل الخامس وحوسبة الذكاء الاصطناعي.

وترأس سوان شركة إنتل، ومقرها سانتا كلارا بكاليفورنيا منذ عامين، حيث تولى زمام الأمور خلال فترة صعبة بشكل خاص في تاريخ الشركة، التي يزيد عمرها عن 50 عامًا. ومنذ توليه المنصب، واجه سوان مشاكل الشركة القديمة المتعلقة بتحديات صنع رقائق أصغر وأحدث في كل مرة، واستمرت تلك المشكلات معه حتى الآن.

على الجانب الآخر، تجاوزت شركة نفيديا المنافسة لصناعة الرقائق شركة إنتل من حيث القيمة السوقية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة إنتل إنه يحاول تحويل الشركة الأيقونية الشهيرة في منطقة وادي السيليكون بأمريكا من مجرد مزود رائد لوحدات المعالجة المركزية، التي تدخل في صناعة أجهزة الكمبيوتر الشخصية والخوادم، إلى انفتاحها على مجموعة أوسع من الأنشطة.

وتاريخياً، كان لشركة إنتل حصة رائدة تبلغ حوالي 90 ٪ في سوق وحدات المعالجة المركزية، لكن سوان قال إن الهدف الذي يركز عليه أكثر هو امتلاك حصة تبلغ 30 ٪ في السوق الأكبر بكثير، والذي يشمل جميع أنواع الرقائق.

المزيد من المقالات