الفكر مقابل المال!

لقاء الثلاثاء

الفكر مقابل المال!

الاثنين ٢٦ / ١٠ / ٢٠٢٠
شهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية صراعاً بين الفكر والمال.. هذا الأخير شمر عن ساعديه، وبدأ في تجميع ما هب ودب من اللاعبين بحجة تشكيل فريق يرتكز على اللاعبين السعوديين والمنافسة به لتحقيق دوري أبطال آسيا 2020م، مستفيداً من تغيير نظام البطولة وتراجع مستويات أبرز الفرق، التي كانت تنافس كل عام على اللقب من دول المنطقة.. وصرفت الملايين لاستقطاب هذا وذاك دون أسس فنية أو رؤية خبيرة.. فقط تلبية طلبات جماهيرية عاطفية لا تقدم أو تؤخر.. لتكون النتيجة النهائية محبطة ومفاجئة لهم وليس لمَنْ يتابع تخبطاتهم. وبعد الخروج المرير من أسهل نسخة آسيوية جاءت الحقيقة المرة على الصعيد المحلي ليخسر الفريق في أول جولتين، ويتأكدون أنهم في عالم الأحلام وليس عالم الواقع.. فالعمل الفني والاستقرار النفسي والهدوء في التعامل مع الأمور هي الطريق نحو النجاح.. تماماً كما يفعل المنافس الذي وصل لما وصل إليه بعد سنوات من العمل التراكمي المنظم والاعتماد على الأساس الفني، الذي بموجبه تتحقق الإنجازات عبر استقطاب أفضل اللاعبين والمدربين ودعمهم والثقة بهم وترك تقييمهم للأجهزة الفنية المتميزة وليس لـ(عوير وزوير) ممن لا يمكن السماع منهم أو الاعتداد برأيهم.. فالواضح أن قرار النادي خارجه وبعيدا عن لاعبيه وأجهزته الفنية إما في الفضاء أو داخل القصور، ولذلك تتواصل اللطمات والإخفاقات وسط تندر كل المتابعين..!

• بالمقابل، قدم المنافس الخبير والثقيل فنياً نموذجًا للعمل البعيد عن العاطفة والمرتكز على الأسس الفنية والجدوى من أي صفقة يمكن التحرك باتجاهها.. فبحث عن تدعيم مراكز بعينها واستقطب صفقات محددة لمراكز معينة ونوعية متميزة من اللاعبين، الذين ينتظر تطورهم وتقديم الإضافة للفريق على المدى الطويل.. ولم يدفع مقابل ذلك سوى ما يستحقون من مبالغ مالية دون مبالغة تكبد النادي حملاً إضافياً قد يكون مدمراً في حال فشلت الصفقة رغم مبلغها العالي.. ولذلك وجدت هذه الصفقات القبول والإشادة من الجميع كونها ستندمج مع الفريق تدريجيًا وليس مطلوباً من هؤلاء اللاعبين إن حملوا الفريق على أكتافهم بقدر ما ينتظر منهم تقديم أنفسهم بشكل جيد والاستفادة من تواجدهم وسط كوكبة من النجوم وفي فريق قوي يساعدهم على تقديم أنفسهم بشكل جيد وانتزاع مراكزهم للسنوات القادمة.. هذا هو الفارق بين الجارين أحدهما طائش مندفع متعجل، والآخر يعمل بهدوء وخبرات متفوقة اعرف ما تريد واعمل على تحقيقه دون ضجيج!


لمسات

- يتساءلون بغباء عن قيمة الصفقة الأخيرة ومَنْ دفعها، ولماذا يصيح المنافسون بحثاً عن دعم مماثلات حصلوا عليه؟.. ببساطة حضر الدعم وتم التعاقد مع النجم الجديد.. نعم نفس المصدر الذي دعمكم منح منافسكم حقه من الدعم..!

⁃ ليس لديهم مانع من أن تدعم كل الأندية وأولها ناديهم والأندية المديونة لكن لا لدعم الزعيم كغيره من الأندية، فهو ليس ناديا سعوديا في نظرهم!

⁃ أدارت الإدارة الهلالية فترة الانتقالات الصيفية بكفاءة عالية جداً، فاستقطبت ما تريد من اللاعبين، وتخلصت من الذين لا تحتاجهم وحققت من ذلك مبالغ مالية معتبرة!

⁃ معظم الدعم الذي تحصل عليه كل الأندية مقدم من وزارة الرياضة وفق آلية واضحة ومحددة.. ومَنْ حصل على دعم إضافين فهو حصل عليه من أعضاء شرفه ومدخولاته الخاصة.. وهنا يظهر الفارق بين مَنْ ينفق بعناية واهتمام وبين مَنْ يعبث بأموال منحت له دون حساب!

@aaaljasser
المزيد من المقالات