ضوابط جديدة... لتعزيز التخطيط العمراني

ضوابط جديدة... لتعزيز التخطيط العمراني

اعتمد وزير الشؤون البلدية والقروية المكلف ضوابط جديدة لاعتماد المخططات السكنية بمختلف مناطق ومحافظات المملكة. وأوضحت الوزارة أن هذه المبادرة تأتي انطلاقا من حرصها على الإسهام في تحقيق رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى بناء مجتمع ينعم أفراده بنمط حياة صحي نشط، كما أن هذه الضوابط تهدف إلى تحسين جودة الحياة في المدن وتحسين المشهد الحضري، والارتقاء بالبيئة العمرانية في الأحياء السكنية من مبان وطرق وساحات وحدائق وممرات مشاة بما يسهم في تحسين المشهد الحضري للمدن السعودية. وأكدت الوزارة أن الضوابط الجديدة شملت توفير مسارات متصلة وآمنة للمشاة في الأحياء السكنية للمخططات الجديدة، ومعالجة حركة المشاة في الأحياء القائمة بأقل التكاليف، وتجهيزها بمختلف العناصر والخدمات اللازمة لتسهيل حركة المشاة وتشجيع ممارسة الرياضة عموما ورياضة المشي بصفة خاصة، مما سيسهم في تحسين جودة الحياة في المدن، إضافة إلى تحسين مستوى السلامة المرورية، وذلك ضمن حزمة من الضوابط والاشتراطات التي تم إعدادها لاعتماد المخططات الجديدة، كما وضعت الوزارة العديد من المقترحات التي تهدف إلى إيجاد مسارات حركة آمنة للمشاة في الأحياء السكنية القائمة.

الضوابط التي اعتمدها وزير الشؤون البلدية والقروية تندرج في علم التخطيط الحضري والإقليمي تحت ضوابط ومتطلبات الاستدامة في تخطيط استعمالات الأراضي، والتي توضح شبكة الطرق، للسيارات والمشاة، والمناطق المفتوحة وترابطها مع ما حولها من استعمالات للأراضي كالسكنية والتجارية والصناعية والخدمات المختلفة.


الضوابط التي اعتمدها وزير الشؤون البلدية والقروية تعزز ثقافة التخطيط وأهمية معايير التخطيط واشتراطاته وتدرج خدماته، من مستوى الحي إلى المدينة، وترابط جميع الخدمات بشكل يضمن الارتقاء بجودة الحياة وأنسنة المدينة وتحسين المشهد الحضري وزيادة الترابط الاجتماعي لتحقيق رؤية المملكة 2030، وأهداف التنمية المستدامة.

كما أن تلك الضوابط التي اعتمدها وزير الشؤون البلدية والقروية تعزز ثقافة المراجعة الدورية لأهداف المخططات العمرانية، ومدى تنفيذها، وتقييم أثرها في المكان وعلى الإنسان، كي لا يتسبب عدم وجود مخططات عمرانية مستدامة، في مشاكل اقتصادية واجتماعية وبيئية وأمنية، تكلف المال وتتسبب في تعطيل عجلة التنمية وإبطاء تحقيق رؤية المملكة 2030، وأهداف التنمية المستدامة. وقد طرحت في مقال سابق بعنوان «مبادرة شهادة استدامة مخططات المدن والقرى» كون استدامة مخططات المدن والقرى تعزز استدامة استعمالات الأراضي، لضمان أن تلبي مخططات المدن والقرى متطلبات الاستدامة.

وأخيرا وليس بآخر، اعتماد الضوابط في المخططات العمرانية ينبع من أهداف وسياسات إعداد المخططات العمرانية من الأساس، وهنا أطرح مبادرة لدراسة «ضوابط ومعايير تقييم واعتماد استدامة المخططات الحضرية والإقليمية بمناطق المملكة» لضمان سهولة التقييم الدوري والاعتماد للمخططات العمرانية لتحقيق رؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
المزيد من المقالات