الصادرات السعودية تسجل أعلى مستوياتها منذ أزمة كورونا خلال أغسطس

17.3 % انخفاضا في الواردات

الصادرات السعودية تسجل أعلى مستوياتها منذ أزمة كورونا خلال أغسطس

الاثنين ٢٦ / ١٠ / ٢٠٢٠
أظهرت بيانات التجارة السعودية خلال أغسطس الماضي ارتفاع مستوى الصادرات السلعية إلى أعلى قيمة مسجلة منذ بدء تفشي وباء كورونا، وهو ما يعكس تعافي الصادرات نسبيا من تأثيرات الوباء التي أضرت بحركة التجارة العالمية وخفضت من أسعار السلع.

وكانت الصادرات السعودية قد اتجهت للتراجع بدءا من مارس الماضي، بعد أن كانت عند مستوى 66.3 مليار ريال، قبل أن تبدأ في الارتفاع مجددا منذ يونيو، وبلغت في أغسطس 57.3 مليار.


وبحسب بيانات تقرير التجارة الخارجية الصادر عن هيئة الإحصاء، الذي حصلت «اليوم» على نسخة منه، فقد ارتفعت قيمة الصادرات السلعية في أغسطس الماضي على أساس شهري بنسبة 12.2 %، فيما تراجعت على أساس سنوي بنسبة 25.1 % مقارنة بأغسطس 2019.

وبحسب الهيئة، فإن تراجع قيمة الصادرات البترولية خلال أغسطس 2020، مقارنة بنفس الشهر في 2019، كان له دور رئيسي في الحد من قيمة الصادرات السعودية، حيث انخفضت الصادرات البترولية بـ 20.2 مليار ريال. وخلال تلك الفترة تراجعت نسبة الصادرات البترولية من مجموع الصادرات الكلي من 78.1 % إلى 69 %.

ويقول الخبير الاقتصادي إياس آل بارود: من الطبيعي جدا في ظل هذه الأزمة أن تتراجع الصادرات النفطية، وهو الوضع الذي سيتم التخارج منه مع اتفاقيات تعميق تخفيض الإنتاج بين الدول المصدرة للخام، بهدف تحقيق توازن تدريجي في أسعار النفط إلى أن يرجع لما كان عليه في بداية العام الجاري وقبل جائحة كورونا.

في المقابل ارتفعت قيمة الصادرات غير البترولية للمملكة خلال تلك الفترة، حيث سجلت 17.8 مليار ريال خلال أغسطس الماضي، مقابل نفس الشهر من 2019 الذي سجلت فيه 16.8 مليار ريال، بمعدل زيادة 5.7 %.

وتصدرت السلع واللدائن والمطاط ومصنوعاتهما الصادرات غير البترولية بنسبة 30 %، رغم انخفاضها على أساس سنوي، بـ 8.8 %، تلتها منتجات الصناعات الكيماوية والتي ساهمت بنسبة 26 % متراجعة 13.5 %، فيما ارتفعت الصادرات غير البترولية بنحو 334 مليون ريال على أساس شهري بنسبة 1.9 %.

ويشير الخبير الاقتصادي إياس آل بارود إلى أن من أهم أهداف رؤية 2030 تعدد مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، لذلك تضاعفت صادرات السعودية غير النفطية خلال الأعوام الماضية، لتبلغ نحو 229.2 مليار ريال العام الماضي، مقابل نحو 109.6 مليار ريال بنهاية 2009، مسجلة نموا سنويا مركبا خلال الفترة يقدر بنحو 7.7 في المائة.

ولفت تقرير هيئة الإحصاء إلى أن الواردات انخفضت على أساس سنوي بنسبة 17.3 % إذ بلغت قيمتها 38.9 مليار ريال مقابل 47.2 مليار ريال في أغسطس 2019، وذلك نتيجة انخفاض أسعار السلع، بينما ارتفعت الواردات مقارنة مع يوليو 2020 بنحو 3.5%.

وأوضح التقرير أن نسبة الصادرات السلعية غير البترولية للواردات ارتفعت بنسبة 45.6 % في أغسطس الماضي، مقارنة بـ 35.6 % في الشهر ذاته من العام السابق، وذلك تبعا للارتفاع في الصادرات غير البترولية بنسبة 5.7 % مع الانخفاض في الواردات بنسبة 17.3 % خلال تلك الفترة.

وتعتمد إحصاءات الهيئة بشأن التجارة الخارجية حاليا على السجلات الإدارية من الجمارك في السلع غير البترولية، ووزارة الطاقة في السلع البترولية، فيما يتم تصنيف صادرات وواردات المملكة السلعية وفقا للنظام المنسق لتوصيف السلع الأساسية وترميزها 2017، والمعروفة أيضا باسم النظام المنسق «HS» والتي تحتفظ بها منظمة الجمارك العالمية.

ويتيح النظام المنسق للدول تصنيف المنتجات المتداولة في نظام موحد دوليا لأسماء المنتجات ورموزها.

وتندرج الصادرات البترولية تحت تصنيف الصادرات السلعية في الفصل 27 «وقود معدني، زيوت وشموع» من دليل النظام المنسق والصادرات غير البترولية تتبع بقية الصادرات السلعية بما فيها البتروكيماويات.
المزيد من المقالات