سقوط أغصان رياضتنا!

حديث الساعة

سقوط أغصان رياضتنا!

الفشل في أي تجربة يعتبر فرصة للتعلم وعدم تكرارها بعد ذلك، وهذا من الناحية النظرية فقط، أما ما يحدث في الواقع فإن مشاعر الخيبة وفقدان الأمل تسيطر لتغطي التفكير المنطقي ورؤية السبب الحقيقي لهذا الفشل، ومع الوقت يتحول إلى عادة ربما لا يمكن التخلص منها واعتبارها أسلوب حياة وربما نتج عنها الإصابة بتبلد الشعور واعتياد الخيبات.!

وفي مثل هذه الأحوال فإن الاجتهادات لا تنفع وتعتبر مثل الإبرة المخدرة لتناسي ألم ووجع فقدان المثالية وحتى الواقعية.


وعلى ذكر الاجتهادات فنحن مصنعها وربما نحن من ابتدعها، ويحق لنا أن نأخذ براءة اختراعها خاصة في الرياضة، فلدينا -ما شاء الله- علماء وأساتذة في الاجتهاد منذ زمن، وما زالوا وسيبقون ربما إلى الأبد.

صحيح أن الرياضة الكويتية خرجت من تجربة الإيقاف المريرة ويا ليتها ما خرجت بتلك الصورة الحالية، فقد تحولت رياضتنا بعدها إلى ما لا طعم له ولا رائحة وهي تحمل الاسم فقط، فلا مستوى جاذب للجمهور، ولا إنجاز يذكر، ولا منشآت تطورت على مستوى جميع الألعاب، اللهم إذا استثنينا لعبتي الرماية والكاراتيه، أما البقية فحدث ولا حرج، ولأجل أن تكتمل الأحزان بالخيبات فنا وإدارة لا ننسى إعلامنا الرياضي من تلفزيون وإذاعة الذي يكمل الصورة، حيث ما زالت المجاملات هي السائده في القنوات الرياضية، فلا نقل تلفزيوني ولا معلقين ولا برامج رياضية تدعو على الأقل إلى تغيير الواقع أو معالجة مشاكله على الأقل، فهي أيضا تحولت إلى هامش آخر كمثل هوامش الرياضة التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

وهكذا فقد تحولت رياضتنا إلى هدر مال عام رغم الهدوء والاستقرار بعد «الطحن والمداحر» الذي حصل خلال فترة إيقاف النشاط الرياضي سابقا!

والاستمرار بمثل هذه الحال قد يصل بالشجرة إلى سقوط أغصانها بعد ذبول جذعها وربما احتجنا إلى زراعة شجرة مجددا.

آخر الكلام:

العودة للكتابة من جديد بعد فترة انقطاع طويلة تحتاج إلى ذهن صافٍ وشخص «مشاكس» يعرف من يختار للكتابة عبر هذه الصفحات، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجميع.
المزيد من المقالات