«ساهر».. تطبيق العقوبة يسبق توعية السائقين

مواطنون يشتكون من غياب اللوحات الإرشادية بالسرعات المقررة

«ساهر».. تطبيق العقوبة يسبق توعية السائقين

الاحد ٢٥ / ١٠ / ٢٠٢٠
اشتكى عدد من المواطنين من تسجيل مخالفات لهم عبر نظام «ساهر»، في شوارع تفتقد للوحات إرشادية تحدد السرعة المقررة، محذرين من أن تتحول كاميرات رصد السرعة الآلية إلى وسيلة لتحصيل الأموال من المواطنين بدلا من هدفها الرئيسي وهو حماية قائدي المركبات والحفاظ على سلامتهم.

إخفاء الكاميرات


وقال المواطن خالد الزهراني، إن إخفاء كاميرات «ساهر» خلف الأشجار والمصدات الخرسانية وغيرها هو الهدف «جيب» المواطن قبل سلامته، مشيرا إلى أنه رفع شكوى إلى المرور سابقا بعدم وجود لوحات إرشادية تبين مقدار السرعة، إلا أنه لم يتلق ردا، مضيفا إن جميع الجهات الحكومية الأخرى تطورت بشكل ملحوظ حول الاستجابة لاستفسارات وشكاوى المواطنين.

غياب التوعية

وأضاف المواطن أحمد العتيبي إن القائمين على نظام «ساهر» يخفون الكاميرات عن قائدي المركبات، لافتا إلى رصده في طريق سريع يرتاده كاميرتين لا يفصل بينهما سوى مسافة كيلو تقريباً، مبينا أن إخفاء الكاميرات خلف لوحات إعلانية وتصيدهم للمواطنين ليس الحفاظ عليهم وتوعيتهم، مضيفا إنه على إدارة المرور القيام بالدور المنشود والمحافظة على سلامة قائدي المركبات أسوة في الدول المتقدمة وليس لتصيدهم وتحصيل المبالغ المالية منهم.

ضعف البرمجة

وأشار المواطن عبدالعزيز الفايز إلى أن مشكلة نظام «ساهر» تكمن بوجودها في أماكن غير مرئية ووضعها خلف سواتر كالأشجار، بالإضافة لعدم وجود لوحات إرشادية تحدد السرعة المطلوبة، وكأن القصد والهدف من نظام «ساهر» المخالفة، وليس الحد من السرعة والتهور والحوادث، لافتا إلى موقف جرى له سابقا وهو مسافر من مدينة الرياض إلى مدينة عرعر، حيث السرعة المقررة على الطريق 120، وهناك نسبة الخطأ المتعارف عليها وهي 10 %، أي أن رصد المخالفة تكون بعد تجاوز السرعة بعد 132 ك/‏‏س، مبينا أنه ثبت السرعة على 130 ك/‏‏س، إلا أن كاميرتين على الطريق قامتا بتصويره، وهذا يدل على عدم البرمجة الصحيحة من قبل المشغلين للنظام.

الافتقاد للتواصل

ولفت المواطن فواز حسين، إلى أن أكثر الطرق لا توجد بها لوحات إرشادية، مشيراً إلى أنه تقدم بشكوى للإدارة المسؤولة للاستفسار على مخالفة له إلا أنه تلقى ردودا غير مقنعة.

شبكة رقمية

وذكر المحامي وليد اللحيدان أن «ساهر»، هو نظام آلي لضبط وإدارة الحركة المرورية باستخدام نظم إلكترونية تغطي المدن الرئيسة في المملكة، ويستخدم النظام تقنية شبكة الكاميرات الرقمية المتصلة بمركز المعلومات الوطني التابع لوزارة الداخلية. وأضاف إنه يمكن لمستخدم المركبة الاعتراض على المخالفة إذا ثبت أن الموقع الذي تم به الرصد لا توجد به علامات تحديد السرعة المسموح بها قبل الرصد الآلي، وفي المقابل تسقط المخالفة، وذلك لمخالفتها لفقرة 94- من المادة الخمسين من نظام المرور ولائحته التنفيذية والصادر بتاريخ 8/‏‏ 5/‏‏ 1441هـ ويجب على الإدارة المختصة الإعلان عن السرعة المسموح بها وعن تعديلاتها بالوسيلة المناسبة وتوضع في أماكن معينة وبارزة من الطريق.

حق الاعتراض

وأوضح اللحيدان أن المتضرر يحق له الاعتراض لإدارة المرور التابعة للمنطقة المتواجد بها المخالفة، والاعتراض على المخالفة يكون عن طريق بوابة «أبشر» الخاص بالمعترض وشروط الاعتراض على المخالفات المرورية هي أن يكون المعترض مسجلا ومفعلا في «أبشر» التابعة لوزارة الداخلية، يمكن الاعتراض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل المخالفة، وإذا لم يعترض على المخالفة في هذه الفترة يتحصن القرار ويكون واجب النفاذ ويكتسب القرار القطعي، وأن يكون الاعتراض مرة واحدة لكل مخالفة.

فصل المنازعات

وأضاف إنه بعد الاعتراض عبر «أبشر»، تباشر هيئة فصل المنازعات في المخالفات المرورية مهمتها في التحقق من صحة المخالفة وصحة الاعتراض وتصدر قرارها، وإذا كان القرار غير منصف تتقدم بدعوى لدى الدائرة المرورية في المحكمة العامة التابعة للمنطقة، التي تم رصد المخالفة بها بناء على المادة السابعة والستين من نظام المرور ولائحته التنفيذية الجديدة الصادرة بتاريخ 8/‏‏ 5/‏‏ 1441هـ.

«المرور» لم ترد
المزيد من المقالات