(لا تكرهوا الهلال، افعلوا مثله)!

(لا تكرهوا الهلال، افعلوا مثله)!

حين كنت طالبا بالثمانينات في مدرسة المتوسطة السعودية بمدينة الثقبة بالمنطقة الشرقية، كان يدرس معنا طالب (دافور) متفوق جدا، وكان يحظى بكراهية الكسالى مثلي !

كنا نشاهد ثناء المعلمين عليه بحرارة، وكان يطلب منه المعلمون شرح بعض المواضيع على السبورة، حتى عريف الفصل يتلطف معه حتى لا يخسر منصبه!


الحقيقة أن زميلنا الشاطر كان يجاوب دوما ويذاكر وآخر العام هو الأول..! لم يمنعنا زميلنا أن نذاكر وننافسه كنا مشغولين بالكلام عنه فقط!

هذا الزميل العزيز نموذج يصلح نشبهه بنادي الهلال (دافور) كرة القدم السعودية، خلونا نتكلم بلا تشنج وصياح و(لغلغة)!

الهلال زعيم بطولات آسيا والسعودية، وخير ممثل لوطنه في مجاله بكل استحقاق! الهلال سر تفوقه واضح جدا، ليس هناك غموض في المسألة! هناك ضخ مفاهيمي تعيس جدا، ضخه لنا رفاق المقاهي وإعلام الأندية (زملاء صفي)! أن الهلال مدلل حكوميا وبطولاته من الحكام وكل شيء ميسر له !

هذا كذب الكسالى الذين لا يريدون قول الحقيقة لأن قولها نقد قاس لوضعهم! الهلال بالملعب ياما فاز وانهزم وله مرمى مفتوح يحرسه حارس واحد، ما الذي يمنع الخصم أن لا يبعده عن الفوز، ناهيك أن يهزمه!

السبب عدم المذاكرة والعشم على البركة !

الهلال مؤسسة رياضية وطنية تعمل بكفاءة جبارة متصلة، قال لي صديقي الكاتب العكاظي الأخضر علي مكي ذات نقاش: الهلال مثل أمريكا! بمعنى أن الحكم بالولايات المتحدة الأمريكية ممنهج سلفا فقط يأتي الرئيس يحقق فلسفته ليحقق استمرار المنهج!

الهلال كذلك منهجه العمل بصمت وتوفير الدعم وحل المشاكل وتجهيز الفريق، وكل رئيس هلالي مر به رفع من بطولاته وأخذ نصيبه منها في فترة رئاسته!

لم أسمع طيلة حياتي عن اختلاف شرفي هلالي أو مشاكل تعيق مسيرة النادي، وإن حصلت تم احتواؤها وكأنها لم تكن..!

بصراحة أكثر سر دوريات الهلال الكثيرة وبطولاته الستينية أنه في كل مباراة لديه بطولة، إذا بدأ الدوري يجني نقاط الفرق المتوسطة والصغيرة بكل اكتساح، يتزود ويشتد أكثر، وبقية الأندية مثل (زملاء صفي) تتساهل في ذلك وإذا جاء آخر الدوري ينازعون أنفاسهم بين طامح وهابط! بالضبط مثل زميلنا الشاطر ما كان يفرق بين الفنية والرياضيات، ونحن لا رسمنا معه ولا حلينا المعادلات، وعند الاختبار (نتلزق) فيه ولا يعطينا وجه!

ظل النصراويون يعايرون الهلال عشرين عاما: العالمية صعبة قوية! على أساس أن النصر حقق كأس العالم للأندية، وهو أول ممثل بالترشيح ورجع بخفي حنين، وتأهل لها الهلال وعاد بالمركز الرابع عالميا،

وحقق الدوري وأبطال آسيا، البطولة التي عجز عنها النصر في أسهل نسخة على الإطلاق خدمته الظروف لكن الظروف بدون مذاكرة لا تنفع! بل وشمتوا في مرض لاعبي الهلال، تماما مثل ما كان يغيب زميلنا المتفوق بالمدرسة نفرح أن طابع الجدية بالفصل مع المعلمين سيضيع! وفي الآخر الهلال مدعوم، ربما يكون مدعوما من عريف الصف، الاتحاد السعودي لكرة القدم ! وهذا دوره يؤدب الصف ويتأدب أيضا معهم..!

وخزة:

يا مدور الهين ترى الكايد أحلى..!
المزيد من المقالات