«ميناء جاف» و«سكك حديدية» لحل أزمة تكدس الشاحنات

إنشاء مدينة لوجستية خارج النطاق العمراني

«ميناء جاف» و«سكك حديدية» لحل أزمة تكدس الشاحنات

الجمعة ٢٣ / ١٠ / ٢٠٢٠
يعاني طريق ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، منذ أكثر من 30 عامًا، ارتباكًا مروريًا غير مسبوق؛ جراء تكدس الشاحنات عليه، خاصةً مع ما ينتج عنه من تلفيات في الطريق، والازدحامات المتكررة بشكل يومي.

وقال رئيس اللجنة اللوجستية في غرفة الشرقية راكان العطيشان، إن دور اللجنة تشريعي، ويمثل القطاع الخاص، وبالتحديد الشركات اللوجستية، وترفع اللجنة بدورها المعوقات والتحديات إلى الجهات الحكومية المعنية.


زيارات مسبقة

وبشأن تكدس الشاحنات على امتداد طريق ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، أوضح العطيشان أن اللجنة بدأت في زيارات مسبقة مع الهيئة العامة للموانئ، وأسست الهيئة قبل ثلاثة أعوام، منصة فسح تسمى «تبادل»، والتي تُعتبر نافذة وطنية إلكترونية.

توفير الجهد

وأوضح أن المنصة تعمل على تنظيم الاستيراد والتصدير، وتستهدف توفير الجهد والوقت، من خلال تسجيل الشركات والمستوردين والمصدرين أو حتى المخلصين في الجمرك، معلوماتهم وبضائعهم، ورفع الأوراق إلكترونيًا، دون الحاجة إلى أوراق.

حجز المواعيد

وأضاف: «بعد ظاهرة تكدس الشاحنات على الطرق، أطلقت الشركة خدمة تسهل في عدم انتظار الشاحنات طويلاً، وتتميز الخدمة في حجز مواعيد دخول الشاحنات للميناء، ما قلل تكدس الشاحنات بشكل ملحوظ وملفت».

رؤية 2030

وأشار العطيشان إلى أن منصة فسح هي إحدى أبرز المنصات الوطنية، وتعتبر جزءا لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030 في رفع مستوى السعودية في المؤشر اللوجستي العالمي، في تحسين وقت الاستيراد والتصدير.

ميناء جاف

ولفت رئيس اللجنة اللوجستية في غرفة الشرقية إلى رفع مقترح لأمانة المنطقة الشرقية، وهيئة النقل، مؤخرًا، حول إنشاء ميناء جاف، يبعد 40 كيلو عن مدينة الدمام، خارج النطاق العمراني، ويتصل بالميناء البري في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام وكذلك بمطار الملك فهد الدولي، ويرتبط أيضًا بالسكة الحديد.

تخفيف الزحام

وأوضح أن هذا الميناء سيسهم في تخفيف التزاحم وخطر حوادث تلك الشاحنات داخل مدينة الدمام، وتحسين جودة الحياة، حيث رؤية مناظر تكدس الشاحنات داخل المدينة يعكس منظرا غير حضاري. وحذر من خطر العمالة الأجنبية التي تقود تلك الشاحنات، ودخولهم إلى المدينة، ما يشكل خطرًا بيئيًا ومرويًا وأمنيًا وصحيًا، والكثير من السلبيات.

مدينة لوجستية

وأبدى العطيشان تفاؤله بإنشاء مدينة لوجستية خارج النطاق العمراني، وتكون حاضنة لجميع شركات النقل البري والمتوسط ونقطة تجمع تلك الشاحنات لنقل البضائع إلى جميع مدن المملكة، كما تحتوي تلك المدينة اللوجستية على سكن للعمالة، وسوبرماركت، وورش، ومحلات قطع غيار للشاحنات، ما يسهم في خلق اقتصاد جديد، وفرص استثمارية نوعية في مجالات متعددة، وخاصة تلك المشاريع الإستراتيجية والمرتبطة برؤية المملكة 2030.

شريك رئيسي

ووجه العطيشان شكره للجهات الحكومية المساهمة في تطوير القطاعات اللوجستية، وتطوير الأنظمة والمنصات الإلكترونية، آملًا من الجهات الحكومية بأخذ رأي القطاع الخاص في أي نظام جديد سيتم تطبيقه في الأيام المقبلة، كون القطاع الخاص شريكا رئيسيا وهاما يضيف للاقتصاد والناتج المحلي، ويؤكد أهمية الشراكة المتكاملة والمترابطة ما بين القطاع الخاص والجهات الحكومية.

منطقة صناعية

من ناحيته، كشف وكيل الأمين المساعد لشؤون البلديات والمشرف العام على إدارة العلاقات العامة والإعلام محمد الصفيان، عن تقديم اللجنة اللوجستية بغرفة الشرقية، قبل خمسة أشهر، مقترحا بإنشاء مدينة لوجستية تبعد عن مدينة الدمام 40 كيلو متر خارج النطاق العمراني؛ لحل مشكلة تكدس الشاحنات الممتدة على طريق ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام.

وأشار الصفيان إلى تحديد موقع مقترح للميناء الجاف يتميز موقعه على طريق الدمام – الرياض وعلى خط سكة الحديد وبجانب قريب من المنطقة الصناعية الثانية والطرق المؤدية للمطار والجبيل.

خطة زمنية

ولفت الصفيان إلى التنسيق المستمر ما بين أمانة المنطقة الشرقية، وهيئة تطوير المنطقة الشرقية، مع هيئة النقل العام؛ لتفعيل الميناء الجاف والسكك الحديدية ووضع خطة زمنية لتنفيذ هذه الأعمال.
المزيد من المقالات
x