مقاطعة السياحة التركية.. رفض شعبي لسياسات «أردوغان»

مقاطعة السياحة التركية.. رفض شعبي لسياسات «أردوغان»

الخميس ٢٢ / ١٠ / ٢٠٢٠
أكد مختصون ومواطنون، أن مقاطعة المنتجات التركية تمثل رفضا شعبيا لسياسات «أردوغان العدائية»، ودعمه السافر للإرهاب والتدخل في شؤون المنطقة، لافتين إلى أنه في ظل الاعتداءات المتكررة للسياح العرب بتركيا أصبح من الضرورى تغيير تلك الوجهة، في ظل وجود بدائل عديدة منها السياحة الداخلية بالمملكة والتي شهدت نقلة نوعية في مختلف المناطق، إضافة إلى الدول العربية والغربية.

المملكة بيئة خصبة للترفيه



قال أستاذ علم الاجتماع والجريمة المشارك بكلية الملك خالد العسكرية بالحرس الوطني د.عبدالرحمن بدوي:«إن سياسة أردوغان وصناعته للعداء أمر في غاية الخطورة ويجب أخذ الأمر بغاية الأهمية والحذر، وفيما يتعلق بالسياحة والبدائل فالأمر ليس بالصعب في ظل وجود بدائل سياحية أجمل وأكثر أماناً ورفاهية سياحية وترفيهية، وبمقارنة ببلد محتقن كتركيا تنعدم فيه معايير الاطمئنان وتنتشر فيه الفوضى والاحتقان السياسي، والسياحة الداخلية في المملكة وبدون مبالغة ومجاملة استطاعت خلال الموسم الماضي أن تستوعب ملايين السواح في بيئة سياحية وترفيه بري وجو عائلي في مناطق جغرافية متنوعة البيئات وأجواء رائعة وخلابة وبنية تحتية بأعلى المواصفات وقبل ذلك في جو يسوده الأمن والاستقرار، وما شاهدناه في المناطق السياحية في جنوب المملكة»عسير، الباحة، الطائف«، لمدعاة للفخر ونموذج سياحي فريد يستحق الاهتمام والدعم والتطوير، وهناك بلدان مثل»اليونان وقبرص«، تمتلك مقومات لا تجدها في تركيا، وأيضاً من البلدان ذات الطابع السياحي والتي تتميز من الناحية الاجتماعية والطبيعية»دول أوروبا الشرقية«وهي أحد الحلول السياحية المناسبة».

بدائل داخلية وخارجية

أكد د.عبدالله السيف: «أن المقاطعة الشعبية للمنتجات التركية تمثل رفضا شعبيا لسياسات أردوغان العدائية، ودعمه السافر للإرهاب والتدخل في شؤون المنطقة، والسياحة يجب أن تتصدر المقاطعة الشعبية وذلك بسبب ما يتعرض له السائح من مخاطر كبيرة في حال جعلها وجهه سياحية له، كما أنه توجد البدائل الداخلية والخارجية التي تتوافر فيها المستوى العالي من الأمان والأسعار المناسبة، إضافة الى أن المقاطعة من أجل وطننا الغالي ويجب علينا الدفاع عنه والوقوف متماسكين كالبنيان المرصوص في وجه كل من يحاول المساس به».

عداوة بثمن باهظ

أضاف الإعلامي عبدالله العمري: «سياسة الغباء التي ينتهجها الرئيس التركي أردوغان وعدم احترام السائح السعودي أسباب وجيهة لتغيير وجهة السياحة واستبعادها من قاموسنا، لأن المكان الذي لا تجد فيه احترامك لا يستحق أن تدفع فيه مالاً أو تسهم في دفع عجلة اقتصاده، ومقاطعة تجار المملكة للمنتجات التركية يكبدها أكثر من ١٥ مليار دولار بحسب الإحصائيات وهو رقم كفيل بتدهور الاقتصاد التركي حتى يعلم أردوغان ومن على شاكلته بأن العداوة مع المملكة سيكون ثمنه باهظ وموجع».

وتابع «العمري»: «السياحة الآن في المملكة شهدت نقلة نوعية في مختلف المناطق وأصبحت مواسم السياحة تحمل روزنامة من الفعاليات الممتعة سواء الترفيهية منها أو التراثية أو الفنية ومناسبة لمختلف الفئات العمرية ولنا في مواسم جدة والرياض وأبها وعسير خير مثال على تطور السياحة في المملكة وتظل سياحة الوطن هي الأولى بالدعم والإقبال».

أفعال تقود إلى الهاوية

أوضح الخبير الاستراتيجي محمد الحبابي: «أن أروغان خلق صراعاً لا معنى له مع الشعب السعودي يتميز بالكراهية من خلال قنواته المناصرة له، ولدى السائح السعودي بدائل شبيهة بتركيا وافضل منها مثل البوسنة والهرسك وشرق أوروبا وشمال افريقيا ودول الخليج والخيارات متعددة، وما يفعله اردوغان هو الذهاب للهاوية بأفعاله، وبلاده تعاني من الديون التي تصل إلى 435 مليار دولار، مع تذمر الداخل التركي من السياسات التي جعلت من تركيا تعاني اقتصادياُ، إضافة إلى أنه صنع عداوات مع الكثير من الدول.

مرتع للمجرمين وقبلة للعصابات

بين الكاتب والمحلل السياسي يحيى التليدي:» أن تركيا اليوم أصبحت بفعل ممارسات نظام أردوغان ملاذا للإرهابيين، ومرتعا للمجرمين، وقبلة للعصابات التي تستهدف الخليجيين وغيرهم. ولم يعد غريبا أن نشاهد عمليات الاعتداء والسرقة والنهب والتعامل العنصري مع السائحين، خاصة العرب، فهذا هو نهج حكومة على استعداء مع الدول العربية بتدخلاتها، سواء في مصر أو سوريا أو العراق أو غيرها؛ وبالتالي أصبح مؤيدو حزب أردوغان كذلك في حالة عداء للعرب، ولذلك زادت بشكل ملحوظ نسبة الاعتداء على السياح العرب وخاصة الخليجيين منهم. وهؤلاء بالتأكيد لا يمثلون الشعب التركي على الإطلاق، ولكنهم جزء من منظومة تعادي السعودية ومصر والإمارات وغيرها لأسباب مرتبطة بأيديولوجيا فكر الإخوان المنبوذ، ولأن السفر رحلة سياحة واستجمام، وليست رحلة محفوفة بالمخاطر، تعرض فيها نفسك وأهلك للخطر، فإنه من غير المعقول السفر لتركيا لغرض السياحة فقط؛ خصوصا مع وجود الوجهات البديلة.

مناصرون يحملون الكراهية

أشار المواطن موفق عزت: «إلى أن السياحية التركية لم تعد ضمن خيارات السعوديين وذلك لعدة أمور منها الاحتيال والكراهية التي تجدها في الكثير من الأتراك المنتمين لفكر أردوغان، وأصبح هناك وجهات سياحية أخرى تضاهيها وافضل منها سواء في داخل المملكة وخارجها، ومنها مصر لما تحظى به من تنمية وتطوير، وأصبحت من الدول التي تضاهي الدول المتقدمة من الناحية العمرانية والتطور في عدة مجالات، وكذلك المغرب التي تتمتع بطبيعة خلابة وعدة أماكن وقرى تستحق الزيارة وغيرها من الدول العربية والغربية».
المزيد من المقالات