الأمم المتحدة تعاني مشكلة التنوع بموظفيها

الأمم المتحدة تعاني مشكلة التنوع بموظفيها

الخميس ٢٢ / ١٠ / ٢٠٢٠
قالت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية إن منظمة الأمم المتحدة تعاني مشكلة تنوع في طواقم موظفيها.

وبحسب مقال لـ«كولم لينش»، فإن الغربيين ممثلون بشكل مفرط في المناصب العليا في جميع أنحاء الهيئة العالمية.


وتابع الكاتب يقول: ارتبطت الأمم المتحدة منذ فترة طويلة بعمليات من أجل المساواة في الحقوق والعدالة العرقية النابعة من عملها خلال حقبة إنهاء الاستعمار، فضلًا عن دعمها لحركة الحقوق المدنية الأمريكية والكفاح ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

وأردف يقول: تتعرض المنظمة العالمية لانتقادات متزايدة لفشلها في تعزيز المساواة في صفوفها، لا سيما في توظيف الموظفين من البلدان النامية.

وأضاف: تُعدّ الأمم المتحدة واحدة من أكثر المؤسسات تنوعًا في العالم. ومع ذلك، وفقًا لمنتقديها، فإن الوكالة لديها مشكلة تنوع.

وأشار إلى أن المنظمة الدولية لا تزال توظف عددًا أكبر من الأشخاص من الولايات المتحدة أكثر من أي دولة أخرى، حيث يعمل لديها 2531 أمريكيًا أو 6.75 % من إجمالي القوى العاملة في الأمم المتحدة، وفقًا لتقرير المنظمة الدولية الصادر في أبريل 2019 عن التركيبة السكانية للموظفين.

ونبّه إلى أن هذا الواقع متحقق حتى في ظل شكوى إدارة الرئيس دونالد ترامب من قوة أمريكا المتضائلة في الوكالة والنفوذ الهائل للدول الأخرى.

ومضى يقول: من خلال أرقام الأمم المتحدة، تُعتبر العديد من القوى الأوروبية، بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، ممثلة تمثيلًا زائدًا، حيث لديها عدد أكبر من الموظفين لكل فرد مقارنة بمعظم البلدان الأخرى في العالم.

وأضاف: بالنسبة للأشخاص من العالم النامي، هناك الكثير من الوظائف الميدانية المتاحة في مناطق الصراع مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية أو مالي. لكن معظم الوظائف الأعلى أجرًا في مقر الأمم المتحدة في جنيف ونيويورك تذهب بشكل غير متناسب إلى الغربيين.

وتابع بقوله: لم تتجل هذه الفجوة بين الدول الفقيرة والغنية في أي مكان أكثر من وكالة الإغاثة في حالات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا».

وأوضح أن ممارسات التوظيف في «أوتشا» أثارت انتقادات من الموظفين، الذين يقولون إن مكتب الإغاثة الإنسانية يعمل مثل إقطاعية استعمارية جديدة ذات بشرة أنجلو سكسونية بشكل خاص.

ومضى يقول: على الرغم من شغل بعض الأفارقة لمناصب بارزة في الأمم المتحدة، مثل الأمين العام السابق بطرس بطرس غالي (مصر) وكوفي عنان (غانا)، ورغم أن أبناء القارة يمثلون 23 % من إجمالي الوظائف في «أوتشا»، إلا أنهم يغيبون إلى حد كبير عن الرتب العليا في الوكالة في مقر المنظمة الدولية.

وأردف: وضع الكتل الآسيوية وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية أسوأ من ذلك، حيث شكّلت تلك الكتل على التوالي 16 % و4 % و3 % فقط من موظفي مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

ونوّه إلى أن سيطرة الغربيين على «أوتشا» تبدأ من القمة، مشيرًا إلى أنه في السنوات الـ 13 الماضية، ترأس المؤسسة 4 مسؤولين حكوميين بريطانيين سابقين، قبل كل منهم الوظيفة في عملية توظيف غير تنافسية.

وأضاف: يتم تعيين الغالبية العظمى من كبار الموظفين من الدول الغربية، التي تتبرع لجهود الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، حتى عندما تكون غالبية عمليات الوكالة في أفريقيا وآسيا.

ومضى يقول: حوالي 54 % من وظائف الأمم المتحدة في المكاتب الإنسانية في جميع أنحاء العالم يشغلها مواطنون من الكتلة الغربية، أي أكثر من المناصب التي يشغلها مواطنون من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية مجتمعين.
المزيد من المقالات