اليمن لـ «مجلس الأمن»: طهران تنصب إرهابيا سفيرا لدى الميليشيات

اليمن لـ «مجلس الأمن»: طهران تنصب إرهابيا سفيرا لدى الميليشيات

الثلاثاء ٢٠ / ١٠ / ٢٠٢٠
أبلغت الحكومة اليمنية، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، أول أمس أن النظام الحاكم في إيران هرب أحد عناصره إلى الجمهورية اليمنية ونصبه «سفيرا» لدى ميليشيات الحوثي الانقلابية، مؤكدة أن ذلك يعتبر مخالفة صريحة للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن بما فيها القرار رقم 2216.

وأشارت الرسالة إلى تصريحات النظام الإيراني المارق بتاريخ 17 أكتوبر الجاري، المنشور في موقع وكالة أنباء فارس، عن المتحدث الرسمي باسم وزارة خارجية النظام الإيراني المدعو سعيد خطيب زاده، بأن النظام المارق قد أرسل «سفيرا» له إلى صنعاء، هو المدعو حسن إيرلو.


وأكدت الحكومة أن استمرار النظام الإيراني بهكذا تصرفات، والتي تشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي، وإخلالا بالتزامات إيران الدولية بموجب ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية وقرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015 والذي يعيد - ضمن جملة أمور- التأكيد في بنده الحادي عشر على «مبدأ حرمة المباني الدبلوماسية والقنصلية والالتزامات المنوطة بالحكومات المضيفة»؛ إنما هي تصرفات تعتبر تحدياً فاضحاً للمجتمع الدولي وتشكل سابقات خطيرة تمس بجوهر حقوق الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، وتسمح للدول والأنظمة المارقة بتمكين المتمردين والانقلابيين من انتهاك سيادة الدول والانتقاص منها والاستيلاء على ممتلكاتها الثابتة والمنقولة، بل وتؤسس هكذا ممارسة سابقةً لإرسال مبعوثين لتمثيل الدولة المارقة لدى جماعات متمردة انقلابية وإرهابية.

ونبهت الحكومة اليمنية إلى أن إرسال النظام الإيراني لأحد عناصره الإرهابية كسفير له من شأنه تمكين ميليشيات انقلابية متمردة من التصرف باسم دولة عضو في الأمم المتحدة هي الجمهورية اليمنية، ويمثل تأكيدًا فاضحاً لسوء نواياه تجاه اليمن، واستمرارا في تحديه للمجتمع الدولي من خلال التعامل العدائي المقصود في علاقات النظام الدبلوماسية بالدول الأخرى منذ بدايات قيام نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، ابتداء باقتحام واحتلال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، مرورا بسفارة بلادنا، وانتهاء بالأعمال العدوانية التي تعرضت لها سفارة المملكة العربية السعودية وقنصليتها، وأخيراً إرسال هذا المبعوث كسفير لدى المتمردين، الأمر الذي يشكل استمرارا لسلوكها العدواني والتآمري في دعم الميليشيات الحوثية الإيرانية ضد الجمهورية اليمنية والشعب اليمني.

وتطرقت الحكومة في رسالتها إلى قيام النظام في إيران باستلام أوراق اعتماد ممثل الحوثيين سفيرا لديها بتاريخ 19 نوفمبر 2019، وتسليمه مقر البعثة اليمنية وتمكين ميليشيا متمردة انقلابية من التصرف باسم دولة عضو في الأمم المتحدة.

وشددت الحكومة على أن الدفاع عن قواعد القانون الدولي مهمة جماعية يجب أن تضطلع بها جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.. مطالبة مجلس الأمن بإدانة هذه التصرفات المختلة حفاظا على القواعد المنظمة للعلاقات الدولية كي لا يؤسس السلوك الإيراني لسابقة خطيرة في العلاقات الدولية.

كما أكدت الحكومة، في الوقت نفسه على حقها في اتخاذ كل ما تراه مناسباً للحفاظ على حقوقها، وأوضحت حكومة الجمهورية اليمنية أن أي تصرفات تصدر باسمها من السفارة المحتلة في طهران منذ قطع علاقاتها بالنظام الإيراني تعتبر باطلة وكأن لم تكن.
المزيد من المقالات