واشنطن تلوح بعقوبات لمنع إبرام «صفقات أسلحة» مع إيران

«الملالي» يوسع نطاق حملات الاعتقال خشية تفاقم الانتفاضة الشعبية

واشنطن تلوح بعقوبات لمنع إبرام «صفقات أسلحة» مع إيران

الثلاثاء ٢٠ / ١٠ / ٢٠٢٠
تسعى الولايات المتحدة إلى محاصرة النظام الإيراني قبل استغلاله قرار مجلس الأمن بعدم تمديد حظر التسلح، إذ هددت بعقوبات على المتورطين في إبرام صفقات مع طهران، يأتي هذا فيما اتسع نطاق حملات الاعتقال ضد المعارضين السياسيين، ما دفع المعارضة لمطالبة الأمم المتحدة بإرسال وفد لزيارة سجون نظام الملالي والتحقيق في الانتهاكات.

عقوبات احترازية


قال ممثل وزارة الخارجية الأمريكية الخاص بشؤون إيران إليوت أبرامز، إن بلاده تعتزم فرض عقوبات احترازية على الدول، التي تسعى لإبرام صفقات أسلحة مع إيران.

وأشار إليوت أبرامز في مقابلة مع «واشنطن فري بيكن» إلى تحرك الولايات المتحدة بإعادة فرض جميع العقوبات على إيران في أواخر سبتمبر قائلًا: إن الحكومة الأمريكية لن تنتظر تسليم أسلحة جديدة إلى إيران رغم هذه العقوبات، ونعتزم أخذ زمام المبادرة ومنع أي صفقات أسلحة.

وفي الشهر الماضي أيضًا، فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات جديدة شاملة على المتورطين في تعزيز القدرات العسكرية والنووية الإيرانية من أجل مواجهة مبيعات أسلحة محتملة لإيران.

وأضاف «أبرامز»: يمكننا تحديد الأشخاص، الذين يتطلعون للقاء أو التفاوض بشأن أسلحة مع إيران مسبقًا.

وتابع: رغم أنه من المتوقع أن تعلن روسيا والصين عن صفقات أسلحة جديدة مع إيران في الأسابيع المقبلة، فإن مثل هذه الصفقات ستتحول إلى دخان وتصعد مع الهواء لأن الإيرانيين لم يعد لديهم المال لشراء أسلحة متطورة.

روسيا والصين

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية: على الرغم من أن روسيا والصين قد تتباهيان، إلا أنهما تعيشان في نهاية المطاف في العالم الحقيقي، إنهما لا تريدان تعريض صناعاتهما للخطر بسبب بيع الأسلحة لإيران.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأحد الماضي، فرض عقوبات على أي شخص أو أي كيان يتورط في بيع أو شراء أو نقل أسلحة تقليدية إلى إيران، أو تقديم تدريب تقني ودعم مالي وخدمات أخرى متعلقة بالأسلحة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق النووي في 2018 لم يحد من أنشطة إيران الإقليمية والصاروخية، وبالتالي فإن زيادة الضغط الاقتصادي سيجبر طهران على اتفاق أوسع، في حين تنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

اعتقالات واسعة

من جهة أخرى، تشهد أغلب المدن الإيرانية حملات اعتقالات واسعة النطاق، خوفًا من تفاقم الانتفاضة الشعبية، وأعلن قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة زنجان عن اعتقال 1500 شخص خلال الأشهر الثمانية الماضية، وقال إنهم «يشحنون أجواء ملتهبة في المجتمع».

كما أعلن قائد قوى الأمن الداخلي في كرمانشاه عن اعتقال 5550 شخصاً في الأشهر الستة الأولى الماضية ووصفهم باللصوص والأنذال والأوباش، وفي الإطار ذاته أعلن عميد الحرس عبدالله حسني، قائد شرطة محافظة سمنان، عن اعتقال ثلاثة آلاف شخص خلال ستة أشهر بحجة السرقة، 80 % منهم دون سن الخامسة والثلاثين عامًا.

وأعلن قائد قوة الشرطة القمعية التابعة للنظام في مدينة كوهدشت بمحافظة لرستان عن اعتقال 98 شخصًا وزعم أن استمرار الخطط الأمنية للشرطة كان يهدف إلى منع السلوكيات الشاذة وتعزيز الهدوء والأمن العام.

ودعت المقاومة الإيرانية، الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضة السامية لحقوق الإنسان والمقررين المعنيين للأمم المتحدة والهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، والاتحاد الأوروبي، إلى إدانة عمليات الإعدام الوحشية والاعتقالات التعسفية في إيران بشدة. وإرسال وفد تحقيق دولي لزيارة سجون نظام الملالي ومقابلة السجناء، خاصة المعتقلين السياسيين.
المزيد من المقالات