«المقاطعة الشعبية».. الخليجيون يديرون ظهورهم للسياحة التركية

مختصون: البوصلة تتجه نحو دول أخرى.. وتنامي الوجهات المحلية

«المقاطعة الشعبية».. الخليجيون يديرون ظهورهم للسياحة التركية

الأربعاء ٢١ / ١٠ / ٢٠٢٠
أصبحت السياحة في تركيا، غير آمنة للسعوديين وللخليجيين، سواء للإجازات القصيرة، أو الطويلة؛ وذلك بعد تزايد حالات الاعتقالات غير المبررة، إضافة إلى حالات النصب والاحتيال، والمضايقات المستمرة، منذ دخول السياح للمطار، وحتى المغادرة، بالإضافة إلى مواقف النظام التركي العدائية ضد المملكة ودول الخليج.

ولم تعد الوجهة التركية ضمن خيارات السياح، خاصة مع وجود بدائل تضاهي أو تتفوق على المدن التركية، من حيث الأجواء، أو التكلفة المادية، سواء كانت داخل المملكة أو في الوطن العربي أو حتى في الدول الأوروبية والآسيوية.


سوء معاملة..

ووسائل جذب «وهمية»

قال عضو مجلس إدارة منظمة السياحة العالمية سعيد عسيري لـ«اليوم»، إن السائح المثقف يعي وجهته جيدًا، وليس مرتبطًا بدولة محددة، إلا أن البعض يسعى خلف الوجهات الأقل تكلفة، ولا يعلمون أن هناك تعويضا لهذه الفروقات، ولكن بطريقة غير مباشرة، وصلت حد الذروة باستثمارات مختلفة لها أهداف بعيدة المدى، خبيثة المقصد - بحسب وصفه -.

وأشار إلى أن السياحة التركية، تجيد استقطاب البعض بأسعار طيران مخفض، كوسيلة جذب أولى، وهؤلاء السياح لا يعلمون أن الفكر التركي مترسخ لديه أن السائح العربي غير منظم، ويستطيع قبول أي منتج أو وسيلة استمتاع لإجازته العبثية، فأبدعوا في التنوع والتسهيلات لملء الوقت والجوف فحسب، وهذا ما سال له لعاب السائح والمستثمر العقاري الذي يعض أصابع الندم حاليًا، إن لم يكن انهار بالفعل.

وشدد على سوء المعاملة والرفض الاجتماعي الذي يتعرض له السائح، فكيف بالنظام ومنابره التي تتوشح بالمؤامرات، وسوء الضمير تجاه بلدانهم، متابعًا: المقاطعة الشعبية التي ظهرت هي رسالة متأخرة من الشعوب الخليجية الواعية، رغم ظهور مؤشرات هذه الانتكاسة للتجارة والصناعة التركية مبكرًا، وبالتالي التأثير على السياحة المهاجرة، حتى ما قبل أزمة «كورونا»، وما بعدها بطبيعة الحال، لحقبة طويلة.

وبين ضرورة ترشيح بدائل لهذه الوجهات، فالسائح فهم الدرس جيدًا، وهو على دراية كافية، بعد أن اتضحت له مكامن الخلل، وما يُحاك ضد وجوده، إذ كانت الأزمات المحيطة، بالإضافة إلى أزمة «كورونا»، درسًا مجانيًا مكثفًا لأهمية الأولويات، وأنماط السياحة المستهدفة، والبحث عن الأوفر تكلفة.

وأوضح العسيري أنه إذا كان السائح المحلي يرغب في الطقس البارد صيفًا، فمن الطائف إلى عسير صيف يلامس أجمل طبيعة، أما إذا كان يريد وجهات متنوعة، فيستطيع أن يذهب إلى أوروبا الغربية، دون تحديد دولة بعينها، وبتكلفة أقل مما كان ينفقه، فالمهم أن يختار الوقت المناسب، وينظم إجازته مبكرًا.

وطالب وزارة السياحة، وهيئة السياحة السعودية، بالاستعداد بقوة؛ لاستقطاب المزيد من السياح، وعدم التفريط فيهم، فهم مكسب حقيقي عظيم الفائدة على أكثر من صعيد، وكان صيف هذا العام أكبر دليل.

وناشد العسيري، الجهتين، العمل باحتراف في السوق الدولي، بعيدًا عن التقليد الذي لا يعرف إلا الأفضل، كي ننجح في استقطاب المزيد من السياحة الوافدة، مع احترام القدرات الوطنية فقط، وتقديمها، ودعم قطاع السياحة الخاص محليًا، بمزيد من الحوافز والتسهيلات، بدون لغة الأمر، خاصةً أنهم شركاء تنمية ومورد اقتصادي مهم، وبالتالي سنجني النتائج، وستكون وجهتنا وسياحتنا محلية على مدار العام.

تقدم سريع في الوجهات المحلية

أكد المستشار في تطوير الوجهات السياحية والمنتجات الثقافية عبداللطيف العفالق، أن العالم واسع جدًا، وطبيعة تركيا ليست الوحيدة في العالم، ومثلها الكثير من الدول في أوروبا وخارجها.

وأضاف: نحن في المملكة لدينا وجهات سياحية متطورة، وتتقدم بشكل كبير من حيث الخدمات، وفي السنوات الأخيرة نشهد تقدمًا سريعًا في المناطق الجنوبية، من الطائف حتى جبال فيفا، والتي تقارب 800 كيلو متر من الشمال للجنوب، والتي تعد مساحة كبيرة.

وتابع: أهل هذه المناطق مضياف وكريم ويحب استقبال الضيوف، وهذه المناطق خيار رائع، إضافة إلى الوجهات الجديدة في البحر الأحمر باتجاه الشمال، والتي ستكون خيارًا عالميًا، وفي المواسم غير الصيفية كل الدول العربية تعتبر خيارًا رائعًا.

اعتراف بانخفاض أعداد القادمين

كشفت آخر الإحصاءات، التي نشرتها وزارة السياحة التركية، عن انخفاض واضح في عدد السياح القادمين إلى تركيا، مقارنةً بالموسم الماضي

81,5 %

نسبة انخفاض عدد السياح مقارنة بأشهر يونيو ويوليو وأغسطس من العام الماضي.

2019

20 مليون زائر، بمعدل إنفاق 666 دولارًا للشخص الواحد

3.7 مليون شخص

انتشار وباء «كورونا» في العالم

القيود المفروضة على السفر

عزوف المواطنين والخليجيين عن السفر لتركيا
المزيد من المقالات