توقعات بتعثر أسواق النفط رغم تقلص تخمة العرض

توقعات بتعثر أسواق النفط رغم تقلص تخمة العرض

توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يكون الرصيد اليومي لإمدادات النفط الخام أقل بمقدار 4 ملايين برميل في الربع الرابع من العام الحالي.

أكدت وكالة الطاقة الدولية أن العالم يتخلص من وفرة إمدادات النفط التي هددت بشل صناعة الطاقة قبل بضعة أشهر، لكن تصاعد أعداد المصابين بفيروس كورونا لا يزال يهدد قطاع النفط العالمي.



وفي تقريرها الشهري عن سوق النفط، قالت وكالة الطاقة الدولية إن إمدادات النفط العالمية في سبتمبر كانت أقل بنسبة 9 ٪ من متوسط ما قبل الوباء لعام 2019. وتراجعت كمية النفط في التخزين العائم البحري المكلف بشكل حاد منذ مايو، وهو أدنى مستوى تصل له المخزونات خلال أزمة النفط الخام العالمية.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن يكون الرصيد اليومي لإمدادات النفط الخام أقل بمقدار 4 ملايين برميل في الربع الرابع من العام الحالي.

لكن المنظمة التي تتخذ من باريس مقراً لها، قالت إن هذا التراجع يأتي بعد المستويات القياسية المرتفعة التي شهدها العالم، وإن تراجع مخزونات النفط قد يتعثر في الأشهر المقبلة، مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كوفيد - 19، بشكل حاد في العالم المتقدم، واحتمال تجدد القيود على التنقل.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن صعود حالات الفيروس الجديدة «يثير بالتأكيد الشكوك حول قوة الانتعاش الاقتصادي المتوقع، وبالتالي احتمالات نمو الطلب على النفط».

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت يوم الأربعاء الماضي، مواصلة الصعود الذي حققته يوم الثلاثاء على خلفية بيانات واردات الخام الصينية الصعودية.

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 2 ٪ ليغلق عند 43.32 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط، المقياس الأمريكي، بنسبة 2.1 ٪ ليغلق عند 41.04 دولار للبرميل. وكلا الخامين القياسيين أعلى بنسبة 8 ٪ مقارنة بالشهر الماضي.

وجاءت الارتفاعات مدعومة باضطرابات الإمدادات المرتبطة بالعاصفة التي وقعت في خليج المكسيك بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد أن أدى ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا والإمدادات الإضافية من ليبيا في الآونة الأخيرة إلى منع الأسعار من الارتفاع بصورة أكبر في الأسواق.

وخفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب للربع الثالث من 2020 بمقدار 200 ألف برميل يوميًا، لكنها تركت توقعاتها السنوية دون تغيير لهذا العام والعام المقبل.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن وراء انخفاض الإمدادات في سبتمبر مزيجا من الأحداث، التي تسببت في تقطع الإنتاج لدى المنتجين من خارج منظمة أوبك، مثل أعمال الصيانة في البرازيل والإضراب في النرويج.

ومثلما انخفضت الإمدادات الأمريكية في أغسطس، فمن المتوقع أن يحدث ذلك مرة أخرى حتى نهاية أكتوبر - حيث فرضت الأعاصير إغلاقًا احترازيًا لإنتاج خليج المكسيك - بعد أن زاد الإنتاج في سبتمبر، وارتفع بمقدار 400000 برميل عن الشهر السابق.

ومع ذلك، قالت وكالة الطاقة الدولية إن تراجع الإمدادات نتيجة موسم الأعاصير والإضراب النرويجي في أكتوبر سيعوضها تجدد الإمدادات من ليبيا.

وكانت الحكومة الليبية قد توصلت إلى اتفاق مع القائد العسكري المدعوم من روسيا خليفة حفتر، الذي أوقف الإنتاج هناك لمدة ثمانية أشهر.

وقالت الوكالة إنها تتوقع ارتفاع الإمدادات الليبية إلى 700 ألف برميل يوميا بنهاية 2020 من 300 ألف برميل يوميا بمعدلاتها الحالية.

وفي حين أن ليبيا لا تزال معفاة من تخفيضات الإمدادات المتفق عليها في أوبك + قبل ستة أشهر، فإن زيادة الإمدادات من المنتج الشمال أفريقي يمكن أن يسبب ازعاجًا للمنظمة، التي تخطط لتقليص تخفيضات الإنتاج في 1 يناير المقبل.

ختاما، خفضت دولة الإمارات العربية المتحدة إنتاجها بمقدار 440 ألف برميل يوميًا في سبتمبر، بعد أن فاجأت الدولة الخليجية المحللين خلال الصيف بقرار زيادة الإنتاج. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن ذلك ساهم في زيادة الامتثال لاتفاق أوبك + إلى 103 % بدلًا من 98 % في شهر أغسطس.
المزيد من المقالات