وهم العلاج بـ«الخلطات العشبية» يطارد مرضى السرطان

وهم العلاج بـ«الخلطات العشبية» يطارد مرضى السرطان

الاثنين ١٩ / ١٠ / ٢٠٢٠
حذر نخبة من الاستشاريين في الأورام السرطانية ومجموعة من المتعافيات من أورام الثدي، من الانصياع وراء شائعات العلاج بالخلطات والمنتجات العشبية التي يروج لها أشخاص مجهولون عبر شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، كما انتقدوا السماح بالنشر الهائل للمكملات الغذائية وأنواع مختلفة من الأعشاب التي تزعم كذبا أنها تساعد في علاج السرطان.

وطالب المتحدثون، خلال الندوة الطبية التي أقيمت ضمن فعاليات الحملة الافتراضية للشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، والتي نظمتها جمعية الأورام السعودية تحت شعار «أنتِ أقوى»، بالحصول على المعلومات من مصادرها الصحيحة، مؤكدين أن كل حالة مرضية تحتاج إلى نظام علاجي معين يختلف عن الحالة الأخرى.


وأكد رئيس جمعية الأورام السعودية استشاري أورام الثدي د. متعب الفهيدي، أهمية طلب العلاج الصحيح بزيارة المستشفيات المتخصصة التي تتوافر فيها طرق التشخيص والعلاج المختلفة والمتوافرة بالمملكة بشكل واسع ولله الحمد، كما أكد أهمية اتباع إرشادات الطبيب المختص الذي يتوافر لديه سجل كامل عن حالة المريض والطرق العلاجية المناسبة له، مبينا أن الكثير من العلاجات التي يتم الترويج لها قد تتعارض مع الأدوية المناسبة للمريض.

وأشار إلى أن التوعية تتمثل بالكشف المبكر على الورم عن طريق اتباع النصائح والإرشادات الطبية التي تحث على عمل الفحص الذاتي الشهري للثدي، والفحص السريري، وإجراء الماموجرام سنويا للسيدات ذوات المعدل الطبيعي للإصابة بهذا المرض ابتداء من سن الأربعين، وشدد أيضا على أهمية اتباع نمط وأسلوب حياة صحي يتمثل في المحافظة على الوزن المثالي والتغذية الصحية، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

في حين أكدت استشاري العلاج الإشعاعي د. ريم عجيمي، أن العلاج الأساسي هو إزالة الورم عن طريق الجراحة، وبعدها يأتي دور العلاج الإشعاعي بحيث يعطى للكثير من الحالات 15 جلسة إشعاعية بدلا من 25 جلسة كانت تعطى في السابق، وأشارت إلى أن التأثيرات للعلاج الإشعاعي تشمل الاحمرار والبثور في مكان العلاج، وبعض التهيجات الجلدية التي قد تستمر لفترة وجيزة ثم تتلاشى تدريجيا.

فيما أكدت استشاري جراحة الأورام د. ريم الشيخ، واستشاري الأشعة د. نسرين أبو ركبة، أهمية التسلح بالتفكير الإيجابي خلال التعامل مع المرض، والابتعاد عن الضغوط النفسية التي قد تؤثر على تقبل العلاج.

كما أشارت أخصائية التغذية لما سلطان إلى أهمية الغذاء للوقاية من سرطان الثدي، ولعلاج بعض الآثار الجانبية الناتجة عن العلاج الكيماوي.

وأجمع عدد من المتعافيات «ريم نصار وعبلة حويت ورنا حجار» على أهمية الدعم النفسي للمريضات، وأشرن إلى تجربتهن مع المرض والعلاجات الجراحية وكيفية التغلب عليه، والإسهام في نشر التوعيه لدى المصابات، وأهمية إنشاء مجموعات تحفيزية بنشر التجارب الناجحة.
المزيد من المقالات