بكين تغير ديناميات بحر الصين عبر تهديد الجيران

بكين تغير ديناميات بحر الصين عبر تهديد الجيران

الاحد ١٨ / ١٠ / ٢٠٢٠
قال موقع «مودرن دبلوماسي» إن الصين تسعى جاهدة لتغيير الواقع في بحر الصين الجنوبي لصالحها عبر تعزيز أنشطتها العسكرية لتهديد جيرانها.

وبحسب مقال لـ «بانكاج جاها»، الأستاذ في كلية جيندال للشؤون الدولية، سلّط بيان أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية في 27 سبتمبر، الضوء على أن الصين لم تفِ بوعودها بعدم عسكرة الجزر الواقعة تحت سيطرتها في بحر الصين الجنوبي ومواقعها العسكرية الموجودة في المنطقة.



وتابع يقول: أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الصين ليست لديها مطالبات قانونية بحرية في بحر الصين الجنوبي، داعية إياها للكف عن استخدام المواقع العسكرية لتهديد جيرانها.

وأشار الكاتب إلى أن الأنشطة البحرية الصينية في البحر الصيني الجنوبي، التي تمنع الدول الساحلية من القيام بأنشطة صيد مشروعة في أعالي البحار، وتنمية الموارد الهيدروكربونية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لهذه الدول، لفتت انتباه البحرية الأمريكية مؤخرًا إلى حد إبداء اعتراضات شديدة على هذه الإستراتيجية.

ومضى يقول: يأتي هذا البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بعد أن فرضت واشنطن قيودًا على بعض الشركات المملوكة للدولة في جمهورية الصين الشعبية، وأدرجت 24 من هذه الشركات في قائمة العقوبات، وبموجب هذه القائمة، فقد أكدت أن أي مؤسسة أمريكية أو مؤسسات خاصة مرتبطة بها تلقائيًا لن تمنح الإذن للتفاعل مع أيٍّ من هذه الكيانات الصينية لأغراض تجارية أو استثمارية.

وتابع: من أبرز الكيانات، التي تأثرت بشدة بسبب إدراجها في قائمة العقوبات هي شركة الصين للاتصالات والإعمار، التي شاركت في تطوير أكثر من 3200 فدان من الأراضي المستصلحة في المناطق المتنازع عليها في جزر سبراتلي. وأضاف: في الواقع، فإن هذا يعتمد على الموقف الأمريكي الثابت فيما يتعلق بالجزر الصينية المستصلحة منذ عام 2012، وتكرر مرة أخرى في يوليو 2020 عندما أكدت أن الصين لا يمكنها المطالبة بالمناطق البحرية والموارد البحرية في جميع أنحاء المنطقة؛ لأنها غير شرعية، ولا اعتبار لها بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وأردف: من المثير للاهتمام أن الولايات المتحدة أشارت أيضًا إلى الطلعات الجوية البحرية الصينية بالقرب من المنطقة الاقتصادية الخالصة لفيتنام، وأدانت بشدة قيام الصين ببعض الأنشطة، التي ترقى إلى مضايقة سفن صيد الدول الأخرى وسفن استكشاف الهيدروكربونات.

وتابع: من قبل كان هناك رد قوي ودعم فيما يتعلق بالمذكرة، التي قدّمتها ماليزيا حول الجرف القاري في بحر الصين الجنوبي، الذي دعمته الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، بما في ذلك فيتنام والفلبين وبروناي وإندونيسيا. كما أشارت بروناي ضمنيًا إلى زيادة عسكرة البحار المتنازع عليها.

ومضى يقول: ذكرت إندونيسيا، التي لم تكن طرفًا مباشرًا في نزاعات جزر بحر الصين الجنوبي، أن سفن خفر السواحل الصينية، التي ترافق ميليشيا الصيادين الصينيين تضايق الصيادين الإندونيسيين في مياه جزر ناتونا، لافتة إلى أن البحرية الإندونيسية اضطرت في العديد من المرات للتدخل وطرد سفن حرس السواحل الصينية لحماية منطقة الصيد، التي تقع داخل حدودها البحرية السيادية.

وتابع: لكن منذ أغسطس 2020، شهدنا أن الصين تطلق صواريخ على الممرات المائية المتنازع عليها، في محاولة لترهيب التدريبات العسكرية، التي تجريها الدول الأخرى بما في ذلك الولايات المتحدة. وإضافة إلى ذلك، فمع الصيد المفرط الذي تقوم به سفن الصيد الصينية، استنفد مخزون الصيد في بحر الصين الجنوبي بشكل كبير، ما زاد التوترات بين الدول الساحلية.

وأضاف: تقدم الصين إعانات تقدّر بنحو 7.2 مليار دولار أمريكي إلى صياديها حتى يتمكنوا من البقاء لفترة أطول في بحر الصين الجنوبي والحصول على أعلى إنتاجية لكل قارب. ويلجأ الصيادون الصينيون إلى حيلة تغيير أعلام قواربهم حتى يتسنى لهم الصيد داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للدول الأخرى.
المزيد من المقالات