إنترنت الأشياء أولوية متقدمة في «أمن» الرقابة الصناعية

منح المنشآت مزيدًا من الثقة أثناء الأزمات

إنترنت الأشياء أولوية متقدمة في «أمن» الرقابة الصناعية

الاحد ١٨ / ١٠ / ٢٠٢٠
ترى 69% من المنشآت الصناعية في منطقة الشرق الأوسط، أن إنترنت الأشياء أحد جوانب العمل الرئيسية، وأنه سوف يساهم في تغيير الحالة الأمنية بنظم الرقابة الصناعية.

وأظهر تقرير حديث أصدرته «كاسبرسكي» المتخصصة في الحلول الأمنية الرقمية، بعنوان «حالة الأمن الرقمي الصناعي في حقبة الرقمنة»، أن 20% من المنشآت منحت الحوادث الأمنية المتعلقة بإنترنت الأشياء أولوية متقدمة على سلّم اهتماماتها، مشيرًا إلى أن الحلول الفعّالة ضد التهديدات المسببة لتلك الحوادث لم تصبح شائعة الاستخدام بعد.


ووفقًا للتقرير، تواصل المنشآت الصناعية تنفيذ معايير الرقمنة المتصلة بحقبة الثورة الصناعية الرابعة، بالرغم من تباطؤ السوق جرّاء جائحة كورونا، إذ كشفت دراسة بحثية حديثة أجرتها شركة «ماكنزي آند كومباني» عن أن 90% من المختصين العاملين في قطاعات التصنيع وسلاسل التوريد يخططون للاستثمار في المواهب تعزيزًا للرقمنة، كما تُظهر الدراسة أيضًا أن المنشآت التي نفّذت مثل هذه المشاريع تشعر بمزيد من الثقة أثناء الأزمات.

ويساهم العدد المتزايد من مشاريع الرقمنة، مثل إنترنت الأشياء الصناعية، في زيادة الوعي بالمخاطر المرتبطة بها.

وذكرت 8% من المنشآت في الشرق الأوسط أن الهجمات على إنترنت الأشياء أصبحت أحد مخاوفها الرئيسة المتعلقة بالأمن الرقمي، وأن هذه الهجمات باتت أخطر من تهديدات مثل خروقات البيانات 15% والهجمات على سلاسل التوريد 15%.

ويتطلب التعامل مع التهديدات المحدقة بإنترنت الأشياء تعزيز مشاركة مختصي الأمن الرقمي، لا فرق.. تقنية المعلومات وحدها. وفي العام 2020، أصبح موظفو أمن تقنية المعلومات في 33% من الشركات التي شملها الاستطلاع يعملون على مبادرات لحماية أنظمة التقنيات التشغيلية الرقمية.

وأشار التقرير إلى عدم جاهزية جميع المنشآت الصناعية لمواجهة تهديدات إنترنت الأشياء، إذ نفذت 23% فقط منها نُظمًا للمراقبة النشطة للشبكات وحركة البيانات، وأدخلت 23% منها حلول الكشف عن الشذوذ الشبكي، التي تسمح لفرق الأمن بتتبع الأنشطة الغريبة أو الخبيثة في أنظمة إنترنت الأشياء.

و«ينبغي على المنشآت الصناعية أن تسعى جاهدة إلى حماية أنظمتها بالمستوى المتقدم نفسه من الكفاءة التي تسعى إليها عندما يتعلق الأمر بتوظيف الأجهزة المتصلة والأنظمة الذكية»، وفق ما أكّد جريجوري سيزوف رئيس وحدة أعمال بكاسبرسكي، والذي دعا إلى جعل الحماية «مضمَّنة في المشروع منذ التخطيط له»، مشيرًا إلى أنه على بعض الشركات «أن تسارع إلى ذلك على الفور».

وقال: «يجب أن تكون مكوّنات إنترنت الأشياء الصناعية آمنة أصلًا للقضاء على إمكانية الهجوم عليها، ومع الاهتمام بحماية حركة البيانات والتقنيات الأخرى يصبح النظام بأكمله آمنًا من ناحية التصميم ومحصنًا من المخاطر الإلكترونية».

وأوصت كاسبرسكي في تقريرها المنشآت الصناعية باتباع التدابير التالية لضمان استخدام أنظمة إنترنت الأشياء بطريقة فعّالة وآمنة، من خلال وضع الحماية في الاعتبار منذ بداية تنفيذ مشاريع إنترنت الأشياء، والحرص على استخدام حلول أمنية متخصصة، وتقييم حالة أمن الجهاز قبل توظيفه، ويجب الاهتمام بالأجهزة الحاصلة على شهادات أمن رقمي ومنتجات الشركات التي تولي أمن المعلومات المزيد من الاهتمام، وإجراء تدقيق أمني منتظم وتزويد فرق الأمن المسؤولة عن حماية أنظمة إنترنت الأشياء بأحدث المعلومات حول التهديدات، مع وضع الترتيبات اللازمة للحصول بانتظام على معلومات حول الثغرات الخطرة في البرمجيات والتطبيقات، وحول التحديثات المتاحة لضمان الاستجابة بطريقة مناسبة وفي الوقت المناسب لأية حوادث، إضافة إلى تنفيذ حلول أمنية مصممة لتحليل حركة البيانات في الشبكة واكتشاف الحالات الشاذة ومنع الهجمات على شبكة إنترنت الأشياء، ثم دمج التحليل في نظام الأمن الشبكي المؤسسي.
المزيد من المقالات