ثاني مراحل العمرة.. «اختبار ناجح» للعودة الكاملة

ثاني مراحل العمرة.. «اختبار ناجح» للعودة الكاملة

وأوضحوا لـ«اليوم»، أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وضعت إشارات أرضية لضمان التباعد بين المصلين بما لا يقل عن 1.5 متر، وحددت مسارات مخصصة لهم قادتهم إلى أماكن أداء الصلوات، إضافة إلى تعقيم مكثف للسجاد فور انتهاء الصلاة وخروج المصلين.

إجراءات دقيقة



وقال المعتمر أحمد إسماعيل: إن عودة المصلين والمعتمرين بهذه النسبة في المرحلة الثانية تؤكد على قدرة العاملين في الحرم المكي الشريف على تطبيق كافة الاحترازات التي تضمن سلامة المعتمرين والمصلين، مشيدا بكافة الإجراءات المطبقة منذ التسجيل في تطبيق اعتمرنا وصولا للحرم المكي والخروج بانتهاء أداء المناسك، داعيا الله، أن يحفظ بلاد الحرمين الشريفين من كل مكروه وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان.

وقال المعتمر إبراهيم الجهني: إن عودة المعتمرين والمصلين بهذه الأعداد تبشر بخير، مشيدا بجهود رئاسة الحرمين الشريفين وكافة الجهات الحكومية والأهلية المساندة لتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية التي تضمن سلامة المعتمرين والمصلين.

وبين المعتمر أحمد الموافي، أن ما تقوم به المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين برعايتها الكاملة للحرمين الشريفين يثلج الصدر، وليس بمستغرب عن قيادة رشيدة سخرت نفسها لخدمة ضيوف الرحمن من كافة دول العالم، ومع هذه الجائحة لم تقطع الصلوات في الحرم المكي وأعادت العمرة والصلوات بشكل تدريجي لضمان سلامة الجميع وهذا يسجل للمملكة وقيادتها على جهودها المبذولة.

وأشاد المعتمر علي عبدالرحمن، بالإجراءات الاحترازية المطبقة لأداء مناسك العمرة منذ وصول المعتمرين للحرم المكي وحتى مغادرتهم، والتي تضمن سلامة الجميع بإذن الله، ولا سيما مع بداية المرحلة الثانية التي تستوعب 220 ألف معتمر و560 ألف مصل على مدار 14 يوما، داعيا الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- على جهودهما في خدمة الحرمين الشريفين.

خدمات متكاملة

وقال المعتمر محمد كردي، إندونيسي الجنسية، إن مشاعري لا توصف، ولا أستطيع أن أستجمع الكلمات في هذه اللحظات السعيدة والقريبة إلى قلبي، ولم أتمالك نفسي عندما وطأت قدماي ساحات المسجد الحرام وفور مشاهدتي للكعبة المشرفة انتابني شعور جمع ما بين الاشتياق الكبير والطمأنينة والسكينة معا.

وأشاد «كردي» بالبروتوكولات الصحية المتبعة في المسجد الحرام، وذكر أن ما شاهده في أوساط المصلين والمعتمرين من التزام بالتدابير الوقائية والتباعد المكاني يدعو للاطمئنان، موجها شكره إلى حكومة خادم الحرمين الشريفين نظير ما تبذله من جهود لراحة المصلين والمعتمرين.

وأثنى المعتمر محمد إدريس، مغربي الجنسية، على الدور الذي تقوم به حكومة خادم الحرمين الشريفين -رعاها الله- في خدمة الزوار والمعتمرين، وقال إن التنظيم الذي شاهده عند دخوله إلى المسجد الحرام كان على أرقى المستويات وهذا يحسب للقيادة السعودية، جزاها الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.

وذكر المعتمر محمد «ماليزي الجنسية»، أن عملية التسجيل عبر تطبيق «اعتمرنا» كانت سهلة، والتعليمات المرفقة مع التصريح واضحة لنا، مضيفا «خرجت من منزلي ولم يستغرق وصولي إلى المسجد الحرام سوى بضع دقائق، ووجدت من رجال الأمن كل ود وترحيب عند دخولي».

وقال المعتمر محمود محمد، سوري الجنسية، إن مشاعري لا توصف بعد 7 أشهر من الانقطاع عن المسجد الحرام، مشيدا بالإجراءات الاحترازية والرعاية الكاملة للمعتمرين في هذا البيت العتيق.

تفويج المعتمرات

وبدأت الوكالة التطويرية للشؤون النسائية يوم أمس، في استقبال المعتمرات والمصليات بالمسجد الحرام، مع بدء المرحلة الثانية لعودة العمرة، وفق إجراءات احترازية مشددة لضمان سلامة الجميع، مؤكدة جاهزيتها لاستقبال المعتمرات والمصليات طوال المرحلة الثانية والتي تستمر على مدار 14 يوما، وسط منظومة متكاملة من الخدمات مع مراعاة تطبيق الإجراءات الصحية الاحترازية والتدابير الوقائية.

وأعلنت نجاح خطتها التنفيذية للمرحلة الأولى وتفويج المعتمرات والمصليات وفق الإجراءات الاحترازية المطبقة داخل المسجد الحرام، وتعمل الوكالة وفق خطط محكمة ينفذها عدد من العاملات السعوديات المؤهلات تأهيلا عاليا.

وكان المسجد الحرام شهد يوم أمس الأحد عودة المصلين بعد تعليق لأكثر من 7 شهور حيث أدى جموع المصلين الصلوات في أجواءٍ إيمانية مفعمة بالأمن والأمان، وسط التزام تام بالإجراءات الوقائية، كما سهلت المسارات المخصصة للمصلين عملية الدخول إلى الحرم المكي وتواجدهم ضمن النطاق المخصص لأداء الصلاة.

سهولة ويسر

وسارت إجراءات التحقق من تصاريح الدخول بكل سهولة ويسر خلال فترة زمنية وجيزة، وشهدت أبواب المسجد الحرام تواجد كاميرات الكشف الحراري للمصلين والمعتمرين والعاملين، كما شوهدت الآليات والمعدات المخصصة للتعقيم تجوب أرجاء الحرم المكي، يرافقها استنفار لجميع العاملين قبيل تواجد المصلين لأداء الصلاة، وعقب انتهاء الصلوات تمت بكل سلاسة إجراءات مغادرة المصلين إلى خارج المسجد الحرام، وسط تنسيق مستمر وفريق عمل موحد شاركت فيه الرئاسة العامة رفقة الجهات المعنية الصحية والأمنية العاملة بالمسجد الحرام.

خبرة كبيرة

في السياق ذاته، أكد عضو اللجنة الوطنية للحج والعمرة وعضو لجنة الفنادق بمكة المكرمة، هاني العميري استعداد 531 شركة ومؤسسة عمرة لاستقبال معتمري الخارج خلال المرحلة الثالثة، وذلك حسب معايير وبروتوكولات صحية مميزة لسلامة ضيوف الرحمن القادمين من الخارج. وأضاف: إن شركات ومؤسسات العمرة، تتميز بخبرة كبيرة في ذلك وتمتلك أسطولا من النقل والفنادق والموظفين القادرين على الاستجابة في كل وقت وتقديم الخدمة المميزة خلال 24 ساعة.

وقال «العميري»، إن المرحلة الثانية التي بدأت، أمس، خاصة بالمواطنين والمقيمين من دخل المملكة فقط مع السماح بفتح تصريح الصلاة للمصلين بالحرم المكي الشريف وزيارة الروضة الشريفة بالمسجد النبوي.

وأكمل أنه من المتوقع دخول أكثر من 250 ألف معتمر وأكثر من 600 ألف مصل، ونسبة تشغيل للفنادق والمواصلات والقطاع التجاري تصل إلى 25% وبدخل تقريبي يصل إلى 250 مليون ريال.

وأضاف: إن المرحلة الثالثة من مراحل العودة هي الأكبر، وسوف يسمح لها بدخول معتمري الخارج والتي ينتظرها أكثر من 531 شركة ومؤسسة عمرة سعودية مرخصة من قبل وزارة الحج والعمرة، وأكثر من 6500 وكيل عمرة خارجي وملايين المسلمين حول العالم و32 موقعا ومنصة حجوزات عالمية متاحة لحجز البرامج من خلالها والدفع الإلكتروني.

أكد معتمرون سهولة الإجراءات التي طبقتها حكومة خادم الحرمين الشريفين للمواطنين والمقيمين من قاصدي المسجد الحرام لأداء مناسك العمرة وسط منظومة متكاملة من الخدمات وتطبيق كامل لكافة الإجراءات الاحترازية، وذلك مع بداية المرحلة الثانية للعودة التدريجية، والتي تستقبل 220 ألف معتمر و560 ألف مصل على مدار 14 يوما، رافعين شكرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- على جهودهما في خدمة الحرمين الشريفين.
المزيد من المقالات