«كوفيد- 19» يغير قواعد سوق البلاستيك العالمية

«كوفيد- 19» يغير قواعد سوق البلاستيك العالمية

«هناك مستقبل عظيم ينتظر أسواق البلاستيك، وهذه التوقعات المشرقة لا تقتصر فقط على قارة أمريكا الشمالية»

«يميل منتجو البلاستيك في الولايات المتحدة والشرق الأوسط، ممن يستخدمون سوائل الغاز الطبيعي، إلى أن يكونوا أرخص أسعارا من المنتجين الذين يعتمدون على النفط أو النافتا في آسيا وأوروبا»

كانت طفرة اكتشاف حقول الصخر الزيتي في الولايات المتحدة بمثابة ثروة جديدة لمنتجي البلاستيك الأمريكيين، فبعد أن كانوا يكافحون للعثور على مصدر أساسي للخامات باتوا يتفوقون على العالم، حيث منحهم الغاز الطبيعي الرخيص ميزة على المنافسين عبر المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ، مما جعلهم يتصدرون أسواق البلاستيك. لكن جائحة فيروس كورونا المستجد أدت إلى تغيير القواعد في هذه السوق الضخمة.

وفي السنوات العشر الماضية، تضاعفت قيمة شركة البتروكيماويات ويست ليك كميكال Westlake Chemical ثلاث مرات وليونديل باسل LyondellBasell Industries مرتين تقريبًا، ويقع مقر الشركتين في الولايات المتحدة الأمريكية، وجاء هذا الارتفاع في ظل ثورة التكسير الهيدروليكي والاكتشافات النفطية الجديدة.

وعلى الجانب الآخر، انخفضت قيمة المنتجين الآسيويين الكبار مثل سينوبيك شانغهاي Sinopec Shanghai ولوتي كميكال Lotte Chemical.

وكان لانهيار أسعار النفط تأثير مزدوج على قطاع تصنيع البلاستيك العالمي، حيث أدى إلى خفض تكلفة المواد الأولية للشركات غير الأمريكية، مع وجود تخمة في إنتاج الغاز الإضافي المنتج بشكل مشترك من آبار النفط في حوض بيرميان، حيث كان يتم بيعه غالبًا مقابل ثمن ضئيل.

وخلال العام الحالي، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25 ٪ عما كانت عليه في بداية العام، ويتوقع العديد من المحللين أن يكون الارتفاع ثابتًا، بينما تنخفض أسعار النفط بنسبة 35 ٪ ويتوقع أن يكون التعافي الاقتصادي بطيئًا.

وهذه الديناميكيات السوقية الجديدة تحرم المنتجين الأمريكيين من الميزة التي اعتمدوا عليها عندما قاموا ببناء مصانع بتروكيماويات جديدة - حيث كانوا يتمتعون وقتها بمفردهم بأسعار الغاز الرخيصة نسبيًا، ولكن الأسعار الرخيصة أصبحت متاحة الآن للجميع -.

وتقول جينيفر فان دينتر Jennifer Van Dinter، الرئيسة العالمية لقطاع سوائل الغاز الطبيعي وتحليلات البتروكيماويات في إس أند بي جلوبال بلاتس S&P Global Platts، إنه كانت هناك ميزة لدى المنتجين الأمريكيين تتعلق بـ «منحنى تكلفة» المرتبط بتكلفة إنتاج «الإيثيلين»: وهو نوع من البتروكيماويات كان يستخدم على نطاق واسع في السلع الاستهلاكية مثل التعبئة والتغليف.

ويميل المنتجون في الولايات المتحدة والشرق الأوسط، الذين يستخدمون المواد الأولية القائمة على سوائل الغاز الطبيعي، إلى أن يكونوا أرخص من المنتجين الذين يعتمدون على النفط أو النافتا في آسيا وأوروبا. ولكن في الوقت الحالي أصبح «هذا المنحنى مسطحا إلى حد ما» وتقاربت أسعار الاثنين، حسب تأكيد فان دينتر.

وقال بهافيش باتيل Bhavesh Patel الرئيس التنفيذي لشركة ليونديل باسل، في مناقشة تمت أوائل أكتوبر مع شركة ساسول Sasol، إن ميزة الأسعار المنخفضة التي تعتمد على المواد الأولية من النفط إلى الغاز من غير المرجح أن تعود إلى ما كانت عليه في أوقات الذروة التي مر بها القطاع عام 2014، عندما كانت أسعار خام برنت لكل مليون وحدة حرارية بريطانية للبرميل تبلغ حوالي 40 إلى 50 ضعف سعر الغاز الطبيعي، الذي يتم إنتاجه في محور هنري بولاية لويزيانا الأمريكية.

ووفقًا لباتيل، من المرجح أن تتأرجح نسبة أسعار النفط مقارنة بالغاز بحوالي 20 ضعفا كما ستظل على نفس الأسعار «بشكل ثابت للغاية» حسب تأكيده.

وحتى لو ظل سعر إنتاج البتروكيماويات في الولايات المتحدة والشرق الأوسط أرخص، فعلينا ألا ننسى تكاليف النقل إلى البلدان المستوردة، والتي يمكن أن تكلف ما يصل إلى 3-4 سنتات للرطل بين الولايات المتحدة وآسيا، وفقًا لتقديرات مؤسسة مورجان ستانلي Morgan Stanley.

وأثر هذا التقارب في الأسعار على دخل المنتجين الأمريكيين. وقالت شركة ويست ليك كميكال ومقرها هيوستن إن صافي دخلها انخفض بمقدار 104 ملايين دولار في الربع الثاني مقارنة بالعام الذي سبقه، ويرجع ذلك جزئيًا إلى انخفاض أسعار النفط.

وقد تكون ديناميكيات التسعير الجديدة أحد الأسباب التي تدفعنا لدراسة حال شركات البتروكيماويات الآسيوية، التي شهدت تقييمات منخفضة في السنوات الأخيرة.

ووفقًا لتقديرات مورجان ستانلي، يتم تداول كل من لوتي كميكال وسينوبك شانغهاي وميتسوي كيميكالز بأقل من 10 أضعاف أرباح 2021 المتوقعة تقريبًا. بينما يتم تداول أسهم كل من ويست ليك وداو وليونديل باسل فوق ذلك الرقم مع تداول أسهم ويست ليك بنحو 35 مرة.

ولكن ورغم ذلك، فلا يعني أي من هذا أن مستقبل منتجي البتروكيماويات في الولايات المتحدة يبدو قاتمًا، حيث كان الطلب مرنًا نسبيًا هذا العام بفضل الطلب على التعبئة والتغليف والنظافة. وتمكن منتجو البولي إيثيلين (البلاستيك) في جميع المجالات من التقدم للأمام بعدما شهدوا أربع زيادات متتالية في الأسعار بين يونيو وسبتمبر، وفقًا لمذكرة بحثية صادرة من سيتي بانك. ويقول محللون في الصناعة إن إضافات الإنتاج في قطاع البتروكيماويات بلغت ذروتها في عام 2020، مما أدى إلى تخفيف بعض الضغوط التي كانت تؤثر على ربحية الصناعة ككل.

ختامًا، يمكن القول إن هناك مستقبلا عظيما ينتظر أسواق البلاستيك، وهذه التوقعات المشرقة لا تقتصر فقط على قارة أمريكا الشمالية.

الصين.. تسجيل 20 حالة إصابة جديدة مؤكدة بكورونا

رئيس الأركان اليمني: إحراز تقدم نوعي في المعارك ضد الميليشيا 

مصر.. 143 إصابة جديدة و12 وفاة بكورونا 

لاعبو ليدز على خطى راشفورد

أنشيلوتي يستقبل الصدمة الأولى

المزيد

فرار المعارض الفنزويلى ليوبولدو لوبيز إلى خارج البلاد

الفلبين تجلي 1800 شخص مع اقتراب العاصفة «مولاف»

الأولمبية: 30 ضابطة بلجنة الرقابة على المنشطات

وزير التجارة : اتفاقيات جديدة لتسويق «البن السعودي» محلياً وعالمياً

"المالية" تُعلن إقفال طرح شهر أكتوبر من برنامج الصكوك المحلية

المزيد