عاجل

الكشف المبكر.. طوق النجاة من سرطان الثدي

الكشف المبكر.. طوق النجاة من سرطان الثدي

الاحد ١٨ / ١٠ / ٢٠٢٠
أكد أطباء ومختصون، أهمية الكشف المبكر والفحص الذاتي لمواجهة «سرطان الثدي»، مشيرين إلى تدشين مشاريع عدة تهدف إلى توسيع نطاق الفحص وشن حملات توعية مكثفة؛ لاحتواء المرض مبكرا والحد من انتشاره.

وأوضحوا خلال ندوة «اليوم»، أن متوسط عمر الإصابة هي ما بين 47 - 55 سنة، إلا أن الإصابة في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط تكون في سن مبكرة أقل من 40 سنة، وهو ما يتطلب مزيدا من الاهتمام والبحث، وأوصوا بإلزام المستشفيات الخاصة بعدم التسرع في إجراء فحص «الماموغرام»، للنساء الأصغر من 40 سنة إلا بضوابط طبية أهمها التاريخ المرضي.



فحص 24 ألف سيدة خلال 12 عاما

قال نائب المدير التنفيذي لجمعية السرطان السعودية بالمنطقة الشرقية عبدالرحمن الشهراني، إن الجمعية قائمة على عدة محاور رئيسية، منها: توعية المجتمع وأهمية الوصول إلى المريض قبل إصابته من خلال العيادات المتنقلة وعددها 3 تتنقل بين مناطق ومحافظات المملكة، ولها دور في الكشف المبكر من خلال حملة «الشرقية وردية»، والتي تطورت واتسعت في سنوات قليلة؛ لتصل لكافة المناطق ضمن قافلة المملكة الوردية برعاية أمير الشرقية.

وأضاف «الشهراني»، إنه منذ انطلاق الحملة في عامها الأول وحتى عامها الـ12، تم فحص 24 ألف سيدة، منهن 141 اكتشفت إصابتها بسرطان الثدي.

وتابع إن الجمعية دشنت الحملة بداية من أكتوبر الجاري، مواكبة للشهر العالمي لأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي بالتعاون مع فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وعدد من الجهات الحكومية الخاصة، مضيفا إن الكشف في هذه الحملة لمن تجاوزت 40 سنة أو من لديها تاريخ مرضي.

وحول تفاعل المجتمع، أوضح أنه لم يكن هناك تعاون في الكشف سابقا، ولكن الآن يوجد إقبال كبير وأصبح هناك تجاوب مع حملات التوعية في المولات والمدارس والجامعات.

2146 عملية مسح بـ«الماموغرام»

بينت مدير مشروع «مسار الأمراض المزمنة» بنموذج الرعاية الصحي في التجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية منال الغامدي، أن النموذج يتكون من 6 مسارات رئيسية من ضمنها «الأمراض المزمنة» ويشمل الكشف المبكر عن سرطان الثدي. وأضافت إنه تم البدء بتصميم مسار الكشف المبكر لسرطان الثدي لتغطية احتياج المنطقة، مشيرة إلى أن المنطقة الشرقية تشكل 40 ٪ من نسبة الإصابة في المملكة.

وقالت «الغامدي» إن مسار الكشف المبكر لسرطان الثدي المندرج تحت نموذج الرعاية الصحية جرى إقراره في نوفمبر 2019، وتم إبلاغ جميع الكوادر الطبية في التجمع الصحي بضرورة تحويل 80 ٪ كحد أدنى من السيدات اللاتي يراجعن الطبيب بالمركز الصحي إلى مركز «مي الجبر».

وأوضحت أن نموذج الرعاية والمسار مستمران طوال العام، وتم تعميمه على جميع مجالات الصحة الأولية والثانوية والتخصصية، مشيرة إلى أن هناك مراجعة دورية كل 6 أشهر للتقييم والتحسين.

وعن أبرز الإنجازات، قالت «الغامدي» إنه منذ بدء التشغيل وحتى نهاية شهر سبتمبر 2020 المنصرم، تم إجراء 2146 عملية مسح بواسطة الماموجرام، مشيرة إلى تحويل عدد من السيدات للمستشفيات الثانوية لتلقي خدمات إضافية من ضمنها الرنين المغناطيسي للثدي لفئات مستهدفة، وكذلك الكشف عن 16 حالة سرطان ثدي في مراحل متفاوت.

المرض يصيب الرجال أيضا

أوضحت استشاري العلاج الإشعاعي للأورام بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام د. تغريد الهندي، أن مصطلح سرطان الثدي يعني الورم الخبيث الذي ينشأ من أنسجة الثدي وينمو بشكل غير طبيعي مع القدرة على الانتشار إلى أعضاء الجسم المختلفة.

وأشارت إلى أن 1 ٪ من الرجال يصابون بالمرض، مشيرة إلى أن متوسط عمر الإصابة هي ما بين 47 - 55 سنة، إلا أنه من الملاحظ في السعودية والشرق الأوسط الإصابة في سن مبكرة أقل من 40 سنة، بنسبة 20 ٪ مقابل 5 ٪ من الإصابات في الدول الغربية في سن مبكرة، كما أن العامل الوراثي أحد الأسباب وتتراوح نسبتها ما بين 10 - 15 ٪ وأهمها التغير في جين BRCA1-BRCA2 ويبلغ نسبة التغير الجيني هذا في السعودية 6 ٪.

وأضافت إلى أن من ضمن الأسباب البلوغ في سن مبكرة وتأخر سن اليأس والتأخر في سن الإنجاب وبعض أنواع حبوب منع الحمل والسمنة وقلة الرضاعة الطبيعية والتعرض للإشعاع بشكل مكثف.

وأوضحت «الهندي» أن العلاج يكون بصورة متكاملة ما بين الجراحة والعلاج الكيماوي والإشعاعي، وليس هناك علاج أفضل من آخر وإنما يكون ترتيبه وفعاليته بحسب المرحلة المشخصة.

وقالت إن العلاج الإشعاعي هو أشعة سينية «x-ray»، تكون موجهة لجزء معين في الجسم بهدف قتل الخلايا السرطانية المجهرية والتقليل من حجم الورم، والتقليل من نسبة رجوع الورم في المستقبل بعد استئصاله.

وأضافت إن هناك 4 مراحل لسرطان الثدي، والكشف المبكر للورم في المرحلة الأولى يرفع نسبة الشفاء إلى 95 ٪. ومن الضروري إعطاء أي أعراض تظهر بشكل غير طبيعي أهمية كبرى.

وأكدت وجود قوي للمريض وأهله نفسيا واجتماعيا، من خلال الأخصائي الاجتماعي والطبيب النفسي لعلاج حالات الاكتئاب والقلق المصاحبة للمرض.

العلاج المبكر يغني عن «الكيماوي»

قالت استشاري ورئيس قسم علاج الأورام بالإشعاع بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام د. أحلام دُهل، إن نسبة الإصابة بسرطان الثدي للنساء في خارج الدول العربية تكون أغلبها بعد سن 50 سنة ولكن في المملكة ودول الشرق الأوسط تختلف نوعا ما.

وأضافت إن النساء فوق 40 سنة لديهن مسار واضح عالميا لاكتشاف الورم مبكرا، من خلال فحص الماموغرام بشكل سنوي، مشيرة إلى أن هناك خطأ شائعا لدى المجتمع وبعض الأطباء غير المتخصصين وهو أن نسبة الإصابة لأقل من 40 سنة معدوم وهذا غير صحيح.

وتابعت «دُهل» أن هناك صعوبة في فحص النساء الأقل من 40 سنة، وذلك لأن كثافة الثدي عادة تكون عالية وبالتالي لا تتبين الكتل بصورة واضحة في الماموغرام، كذلك هذا العمر هو عمر الحمل والولادة ويصاحب ذلك تغيرات كبيرة في الثدي بسبب تكون غدد الحليب اللازمة للرضاعة مما يصعب التفرقة بينها وبين التغيرات غير الحميدة.

وطالبت أي سيدة تلحظ تغيرا في الثدي أو في الجلد أو الحلمة أو خروج سوائل غير طبيعية أن تراجع الطبيب فورا وتطلب فحصا إكلينيكيا وأشعة مثل الرنين المغناطيسي ونحو ذلك؛ للتأكد من أن الكتلة حميدة وغير ضارة.

وأضافت إنه كلما تم اكتشاف الورم في مرحلة مبكرة؛ استطعنا التخلي عن عدد من العلاجات، فمثلا بالإمكان الاستغناء عن الكيماوي عندما يكون المرض في مراحله الأول، مشيرة إلى وجود دراسة لمعرفة الأسباب الدقيقة لظهور الأورام لدينا في سن مبكرة. وأكدت أنه حتى أثناء الرضاعة لا بد من مراجعة الطبيب وطلب الفحص في حالة ملاحظة تغيير في الثدي أو كتل غريبة وعدم الاستهانة بأي كتلة تظهر في سن من 20 ـ 40 سنة.

أخطاء تقع فيها السيدات

ذكرت استشاري أشعة الثدي والتصوير النسائي ومدير مركز مي الجبر للكشف المبكر ونائب رئيس قسم التصوير الطبي في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام د. نور النعيمي، أنه تم إنشاء المركز في عام 2016م، وفي آواخر 2019، تم نقله إلى إدارة وتشغيل التجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية بغرض توفير مركز للكشف المبكر عن الأورام.

وأوضحت أن المركز يهدف لتوفير خدمة مركزية تستقطب جميع المستفيدين، وهي متوفرة مجانا، والسيده تستطيع أن تحصل عليها إما من خلال التحويل من أحد المراكز الصحية المنتشرة أو من خلال أخذ تطبيق «موعد» أو الاتصال بالمركز أو الحضور شخصيا. وأضافت إن أي سيدة تجاوزت 40 سنة، عرضة للإصابة، وبحسب التوصيات العالمية فإن فحص الماموغرام السنوي مهم جدا للكشف عن أي أورام متوقعة.

وأضافت إن هناك هدفا مهما آخر لتشغيل «مي الجبر» وهو إيجاد مركز موحد لقراءة جميع أفلام المامو التي تعمل في التجمع الصحي أو بواسطة السيارات المتنقلة وتتم القراءة بواسطة كفاءات مؤهلة يمكنها تشخيص الأورام.

وأشادت «النعيمي» بمسارات الرعاية الصحية التي كانت بمثابة رسم طريق واضحة لحركة المريضة من بداية تحويلها إلى المركز وحتى تلقيها العلاج، مما يسهل تتبع المريضة، ويسمح بوصولها للخدمة في أقصر وقت وبمعايير وجودة عالية.

وأشارت إلى خطأين رئيسين تقع فيهما مجموعة من النساء، وهما التهاون في فحص الماموغرام، حتى مع ظهور أعراض، إضافة إلى تسرع أخريات وهن دون الـ40 سنة بعمل فحص الماموغرام، بمجرد شعورها بألم في الثدي، مما يعرضهن لإشعاعات هن في غنى عنها، بينما كان بالإمكان تفادي هذا بعمل تصوير تلفزيوني كمرحلة أولية في التقييم.

وأضافت إن هناك معتقدات خاطئة لدى البعض مثل أن التصوير التلفزيوني يسبب سرطان الثدي أو أن التصوير الإشعاعي يصلح لجميع الأعمار، أو أن أخذ عينة قد يتسبب في انتشار المرض.

تناول أدوية بشكل عشوائي

روت المتعافية شذى بوعبيد قصتها بعد شفائها من سرطان الثدي، مؤكدة أهمية الدعم المعنوي، في رحلة العلاج، وضرورة البدء في نظام حياة سليم وصحي.

وذكرت أن أسباب إصابتها بسرطان الثدي، تمثلت في انتهاجها نظام حياة غير سليم وتناول أدوية دون تحقق من مصدرها، مشيرة إلى أن اكتشافها كتلًا في الثدي أدى إلى ضغط نفسي، وبعد الفحص عند طبيب غير مختص نتج عنه التشخيص الأول بأن الكتل حميدة.

وأضافت إنها عاودت الكشف بعد أشهر بعد أن لاحظت تغييرات طرأت عليها، وزاد حجم الكتل، لتكتشف إصابتها بسرطان الثدي، مشيرة إلى أن الاستعداد النفسي لمواجهة المرض ساعد في عملية الشفاء.

ووجهت نصيحة قالت فيها «اعتمدن على نظام حياة سليم وابذلن الأسباب حتى لا تتعرضن لهذا المرض أو أية أمراض أخرى واستشرن الأطباء قبل أخذ الأدوية».

وأضافت إنه بالتوكل على الله وحسن الظن به سبحانه استطعت تجاوز أصعب تجربة في حياتي، تعلمت خلالها الكثير، أهمها تقدير النعم البسيطة التي اعتدنا وجودها، وتعلمت كيف أفرغ طاقتي السلبية مهما كان مصدرها بهوايتي وهي الرسم وأسست مشروعا كان حلمي، وأصبحت تجربتي قصة من الماضي أشاركها في المدارس والجامعات والشركات عنوانها «تغير بحب قبل أن تتغير بألم».

وبين زوج المتعافية صبري البلم، أن حقيقة المرض كانت صادمة، ولكنه كان الداعم الأكبر لها وقال: إنه من حق الزوج نصح الزوجة بترك الأدوية الضارة وغير الموثوقة، لأنها تسبب الكثر من الأمراض.

10 توصيات لمواجهة المرض

- فحص دوري سنوي للحد من الإصابة.

- عدم التهاون حال ظهور أي عرض.

- التعود على الفحص في سن مبكرة.

- محاربة المعلومات الخاطئة.

- عدم التسرع في «فحص الماموغرام» للأقل من 40 سنة.

- تعريف الطالبات بطريقة الفحص الذاتي.

- الاحتواء والدعم النفسي.

-الفحص الذاتي بدءا من عمر 20 سنة.

- تكثيف المشاركة المجتمعية.
- تكثيف حملات التوعية.

التحالف : تدمير طائرة بدون طيار أطلقها الحوثي باتجاه المملكة

القبض على قائد مركبة فرّ من الشرطة واصطدم بعدد من المركبات في أبها

متحدث الدفاع المدني : السيطرة على حريق تنومة من الجهتين الجنوبية والغربية

مدير عام الدفاع المدني يطمئن على المصابين المشاركين في إخماد «حريق تنومة»

سلوفينيا تعود إلى إغلاق جزئي لاحتواء الانتشار السريع لكورونا

المزيد

وايلدر: إصابات شيفيلد أسوأ من غياب فان دايك عن ليفربول

في مناظرتهما الأخيرة.. ترامب وبايدن يشتبكان بشأن «كورونا» والفساد

رابطة دوري المحترفين وجامعة جدة توقعان اتفاقية رياضية أكاديمية

انخفاض حريق جبل غلامة بنسبة كبيرة

«الإيسيسكو» تطالب بخطة عاجلة لمواجهة تأثيرات كورونا على التعليم

المزيد