الفساد يترنح.. إيقاف متهمين بالرشوة واستغلال النفوذ بينهم 7 ضباط ومفتش بحري

استعادة أموال أخفاها متهمون في «خزنة تحت الأرض» وغرفة خدمات مسجد وخزان ماء

الفساد يترنح.. إيقاف متهمين بالرشوة واستغلال النفوذ بينهم 7 ضباط ومفتش بحري

الجمعة ١٦ / ١٠ / ٢٠٢٠
باشرت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد مؤخرًا 889 قضية جنائية وتأديبية، تضمنت استغلال نفوذ الوظيفة العامة والرشوة واختلاس المال العام، وغسيل الأموال والتزوير واستغلال العقود الحكومية لمصالحهم الشخصية، والتفريط بالمال العام، وتورط في القضايا عددٌ من موظفي البلديات، وضباط من وزارة الدفاع ومدير فرع في وزارة العدل ومفتش بحري، وضابطا صف وموظفتان في المرور وموظف الجمارك وآخرون مواطنون ومقيمون، وأعلنت عن أبرز 13 قضية من المعالجة.

استغلال نفوذ


وصرَّح مصدر مسؤول في الهيئة بأن القضية الأولى جاءت إلحاقًا لما أعلن عنه بوجود شبهة فساد وتنفّع واستغلال لنفوذ الوظيفة العامة لعدد من موظفي بلديات إحدى المحافظات التابعة لمنطقة الرياض، واستكمالًا للتحقيقات في القضية، وبعد استصدار الأوامر اللازمة من وحدة التحقيق والادعاء الجنائي، قُبِضَ على 13 موظفًا حكوميًا بذات الجهة، و4 رجال أعمال و5 مقيمين يعملون بشركات متعاقدة مع البلدية، وبتفتيش منازلهم عُثر على مبالغ نقدية بلغ إجماليها 193 مليونًا و639 ألفًا و535 ريالًا، وأُخفِيَت في أماكن متعددة أبرزها الأسقف المستعارة وخزان ماء أرضي وغرفة خدمات بأحد المساجد وخزنة تحت الأرض جرى تأسيسها في إحدى الغرف بمنزل أحد المتهمين بعمق مترين، وبحصر العقارات المملوكة لأطراف القضية الموقوفين، التي اُشتُرِيت بمبالغ مصدرها غير شرعي بلغت قيمتها الشرائية 141 مليونًا و989 ألفًا و709 ريالات، وبلغ مجموع ما توفَّر بحساباتهم البنكية مبلغ 149 مليونًا و418 ألفًا و972 ريالًا، وقد ظهر من خلال التحقيقات قيام أحد المتهمين باستغلال نفوذ الوظيفة العامة في صرف مبلغ 110 ملايين و6 آلاف و545 ريالًا بغير وجه حق من خلال منصة اعتماد لكيانات تجارية بهدف الحصول على تلك المبالغ، وجرى الحجز عليها في حسابات تلك الكيانات، كما عُثر على بطاقات «مسبقة الدفع» من أحد المتاجر الغذائية بقيمة مليونَين و500 ألف ريال، وبطاقات وقود «مسبقة الدفع» بقيمة 149 ألفًا و225 ريالًا، وعملات أجنبية بلغت قيمتها بالريال السعودي 4 ملايين و115 ألفًا و304 ريالات، ليصبح إجمالي ما جرى التحفظ عليه من مبالغ نقدية وعقارات وأرصدة بنكية وقِيم عملات أجنبية، وبطاقات مسبقة الدفع 601 مليون و819 ألفًا و290 ريالًا.

ترسية مشروع وتضمنت القضية الثانية القبض على مقيمَين من إحدى الجنسيات العربية بالجرم المشهود، أثناء استلامهما مبلغ مليون ريال نقدًا، وشيكًا بمبلغ ثلاثة ملايين ريال من أصل مبلغ سبعة ملايين ريال جرى الاتفاق عليها مع مالك إحدى المؤسسات مقابل ترسية مشروع نقل ومشروع آخر تابع لإحدى الوزارات بالباطن تبلغ قيمته 680 مليون ريال، بالإضافة لعمولات مالية لمهندسين ومستشارين بالمشروع تتجاوز 50 مليون ريال اُتفِقَ على دفعها لاحقًا، فيما شهدت القضية الثالثة إيقاف ضابط صف متقاعد يعمل سابقًا مسؤول مستودع لأحد القطاعات الأمنية لقيامه خلال فترة عمله باختلاس مبلغ مليون و844 ألفًا و850 ريالًا، وجرى ضبطه بإحدى القضايا الجنائية.

الجرم المشهود في القضية الرابعة وبالتعاون مع الهيئة العامة للجمارك، قُبِضَ على 3 مقيمين من إحدى الجنسيات العربية بالجرم المشهود أثناء تسليمهم مبلغ 850 ألف ريال من أصل مبلغ مليون ريال لأحد موظفي الجمارك مقابل إدخال شحنة محملة بمواد ممنوعة عبر أحد المنافذ الحدودية، فيما شهدت القضية الخامسة، وبالتعاون مع وزارة الدفاع جرى إيقاف 3 ضباط وضابط صف في وزارة الدفاع، و5 أشخاص يعملون بشركة متعاقدة مع الوزارة لتنفيذ بعض المشروعات في قاعدة عسكرية بإحدى المناطق، لقيامهم بتضمين محررات رسمية، ووقائع غير صحيحة لإثبات إتمام أحد المشروعات، ما نتج عنه صرف كامل مستحقات الشركة، وحصول الضابط المسؤول عن المشروع على مبلغ 240 ألف ريال نقدًا لشراء سيارة خاصة به.

إنهاء معاملة

وشهدت القضية السادسة إيقاف مدير فرع سابق في وزارة العدل بإحدى المناطق ومدير إدارة نزع الملكيات بأمانة المنطقة لقيام الأول بدفع مبلغ 500 ألف ريال للثاني مقابل إنهاء معاملة تعويض مالي للأول قدره 17 مليونًا و300 ألف ريال بطريقة غير نظامية، وتضمنت القضية السابعة إيقاف موظف في وزارة النقل «مفتش بحري» لقيامه بالتواطؤ مع مالك إحدى المؤسسات من خلال اعتماد نشاط المؤسسة لدى الوزارة مقابل الحصول على 50 % من أرباح المؤسسة التي بلغت 300 ألف ريال، وفي القضية الثامنة تمّ إيقاف موظف سابق في بلدية إحدى الهِجَر التابعة للمنطقة الشرقية لقيامه بترسية عدد من المشروعات لصالح شركاته الخاصة، وعدد من الشركات التي تربطه علاقة بملاكها ونتج عن تلك المخالفات حصوله على تعاقدات بمبلغ 13 مليونًا و935 ألف ريال.

رخص مزورة

وتمثلت القضية التاسعة في إيقاف ضابطي صفّ وموظفتَين يعملون في مرور إحدى المناطق لاستغلالهم نفوذ الوظيفة العامة والرشوة من خلال استخراجهم رخص قيادة دولية مزوّرة لعددٍ من المواطنات ومساعدتهن على استبدالها من إدارة المرور برخص سعودية بلغ عددها 223 رخصة بمقابل مالي يتراوح بين 1500 - 3000 ريال لكل رخصة، وفي القضية العاشرة تمّ القبض على موظف في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بإحدى المناطق بالجرم المشهود أثناء طلبه مبلغًا ماليًا مقابل نقل كفالة أحد العمالة الوافدة بطرق غير نظامية، وتمثلت القضية الحادية عشرة في إيقاف موظف من جنسية آسيوية يعمل بإدارة الشؤون الصحية في إحدى الوزارات لقيامه ببيع بعض المعدات الطبية لإحدى الشركات بمبلغ 57 ألفًا و540 ريالًا، وفي القضية الثانية عشرة، تمّ إيقاف موظف في أمانة إحدى المناطق لطلبه مبلغ 50 ألف ريال، من مواطنة مقابل تسليمها مستندات رسمية، وبالقضية الثالثة عشرة، وبالتعاون مع الهيئة العامة للجمارك جرى القبض على مواطن ووافدَيْن بالجرم المشهود لدفعهم مبلغ 100 ألف ريال لأحد مراقبي الجمارك لتسهيل دخول شحنة أقمشة بداخلها مواد ممنوعة.

رصد وضبط

ورفعت الهيئة شكرها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي عهده الأمين - يحفظهما الله - على ما تلقاه الهيئة من دعم لا محدود في مباشرة اختصاصاتها وتأدية مهامها في مكافحة الفساد المالي والإداري بأشكاله ومستوياته كافة.

وأكدت أنها مستمرة في رصد وضبط كل مَن يتعدّى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة، وماضية في تطبيق ما يقضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون، مقدّرة جهود الجهات الحكومية في مكافحة الفساد المالي والإداري، ووضع السياسات والإجراءات التي تعزز من كفاءة الأداء وسرعة الإنجاز وسدّ منافذ الفساد، مشيدة بتعاون تلك الجهات معها، ووسائل الإعلام على ما يُنشر في سبيل حماية النزاهة وتحقيق مبدأ الشفافية ومكافحة الفساد، مقدّمة الشكر للمواطنين والمقيمين على تعاونهم في الإبلاغ عبر قنوات الهيئة المتاحة ومنها هاتف رقم «980» عن أي ممارسات منطوية على فساد مالي أو إداري من شأنها تقويض جهود الدولة الرامية لدعم وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة في ضوء رؤية المملكة 2030.
المزيد من المقالات
x