الحرب الحازمة ضد الفاسدين والمفسدين تعزز العدالة والشفافية

الحرب الحازمة ضد الفاسدين والمفسدين تعزز العدالة والشفافية

الجمعة ١٦ / ١٠ / ٢٠٢٠
أكد مختصون لـ «اليوم» أن جهود هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، والتي أسفرت مؤخرًا عن ضبط 889 قضية جنائية وتأديبية، تضمنت استغلال نفوذ الوظيفة العامة والرشوة واختلاس المال العام، وغسيل الأموال والتزوير واستغلال العقود الحكومية لمصالحهم الشخصية، تعزز من الاستثمارات العالمية التي تبحث عن بيئة عمل شفافة ونزيهة، وتعطي صورًا ناصعة ومشرفة عن المملكة في محاربة كافة أنواع الفساد على الجميع دون استثناء.

وبيّن المحلل السياسي السعودي، الباحث في العلاقات الدولية، سامي المرشد، أن الجدية والثقة التي توليها المملكة لمحاربة الفساد، ستنعكس بلا شك، على تعافي الاقتصاد ورفع ثقة المستثمر، وطمأنينة المواطن على الأموال العامة، وعلى تنفيذ المشاريع الكبرى التي ترقى بجميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتوفير الوظائف لشبابنا وبناتنا من خلال الاستخدام الأمثل لموارد الدولة والقطاع الخاص على حد سواء، وانتظام آلية دوران رأس المال والتوسع في استثمار الموارد الوطنية وتنميتها، إضافة إلى ارتفاع معدل الشفافية؛ مما يلقي بظلاله على توسيع الشراكات الاقتصادية مع العالم.


وقالت الأكاديمية بقسم المالية والاقتصاد في كلية الأعمال بجامعة جدة خلود مسعودي، إن محاربة الفساد تعزز من قدرة الاقتصاد السعودي على النمو، إضافة إلى أن تحقيق العدالة هو الأساس الذي تبنى عليه قواعد الاقتصاد بمختلف قطاعاته.

وأضافت إن استرداد هذه المبالغ الضخمة من عمليات مكافحة الفساد، يتم استثمارها في تعزيز البنية التحتية؛ من أجل مستقبل الوطن وأبناء الوطن، مشيدة بدور هيئة الرقابة ومكافحة الفساد لجهودها الاستثنائية، التي تبعث برسالة هامة للمواطن السعودي، فضلًا عن تحقيق نهضة وتنمية الوطن.

وقال الباحث والمحلل السياسي مبارك آل عاتي، إن ضبط 889 من قضايا الفساد في فترة وجيزة يثبت استمرار الحرب الحازمة بلا هوادة على الفساد مشيرًا إلى أن النجاحات التي تسجلها «نزاهة» في تطبيق النظام تؤكد أن يد العدل القوية ستطال كل الفاسدين والمفسدين قويّهم وضعيفهم كبيرهم وصغيرهم. وبيّن أن جهود مكافحة الفساد أصبحت برنامجًا وعملًا وطنيًا لا حياد عنه ولا تهاون في تنفيذه .

وأوضح الأكاديمي في جامعة الملك عبدالعزيز د. وحيد أبو شنب، أن ضبط قضايا الفساد دليل قاطع على الرصد المستمر والمواجهة الحاسمة، لكل مَن يتعدى على المال العام أو يستغل وظيفته لتحقيق مصلحته الشخصية، أو الإضرار بالمصلحة العامة، مشيرًا إلى أن الهيئة بهذه الخطوة الجريئة تثبت أنها ماضية في تطبيق ما يقضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون وأن لديها سياسات وإجراءات فعّالة لمكافحة الفساد المالي والإداري وتحقيق مبدأ الشفافية.

وقال رئيس مركز القرن العربي للدراسات، سعد بن عمر، إن مستوى الشفافية مقياس هام لبيئة الاستثمار، ومستوى جذب رؤوس الأموال، لذلك تسعى المملكة جاهدة على تتبع قنوات الفساد والقضاء عليها، وكانت كلمة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بشأن مواجهة الفساد، رؤية للمملكة شملت كافة القطاعات.

وأضاف إن الاستثمارات العالمية في الدولة مرتبطة بمستوى الشفافية التي تصدّرتها هيئات عالمية، والمملكة تتقدم بقوة عالميًا في هذا المجال.

وبيّن خبير القانون الجنائي الدولي محسن الحازمي، أن المملكة أصبحت في مقدّمة الدول التي تكافح جريمة الفساد وأقلها نسبةً في وقوعه مقارنة مع دول العالم، مشيرًا إلى أن الحرب تشمل كافة أنواع الفساد المالي والإداري، خاصة مع تطوير السياسات والإجراءات التي تعزز من كفاءة الأداء وسرعة الإنجاز وسدّ منافذ الفساد.

وقال إن الفساد لم يعُد متعلقًا بالجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد إلى جوانب الأخرى، مشيرًا إلى أن الإطار التشريعي لجرائم الفساد ومعاقبة مرتكبيها يستلزم وجود نظام إجرائي فعّال ومتكامل لملاحقة المتهمين.
المزيد من المقالات