الإفراج عن 1081 أسيرا في أكبر عملية لتبادل الأسرى بين «الشرعية» و«الحوثي»

الصليب الأحمر: الاتفاق ثمرة جهود التحالف

الإفراج عن 1081 أسيرا في أكبر عملية لتبادل الأسرى بين «الشرعية» و«الحوثي»

الخميس ١٥ / ١٠ / ٢٠٢٠
بدأت في اليمن، أمس الخميس، أكبر عملية تبادل للأسرى بين الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي منذ عام 2014.

وتشمل عملية التبادل التي تنظمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر برعاية الأمم المتحدة، أكثر من ألف أسير؛ إذ إنه بموجب الاتفاق، ستفرج ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران عن نحو 400 شخص، بينما ستطلق الحكومة الشرعية والتحالف العربي سراح 681 من عناصر الحوثي.


ووصلت، ظهر أمس، أول دفعة من أسرى القوات اليمنية الشرعية إلى مطار مدينة سيئون في محافظة حضرموت الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، وأقلت الطائرة 109 أسرى من قوات الشرعية، فيما غادرت طائرة أخرى على متنها 19 أسيرًا من تحالف دعم الشرعية في طريقها من صنعاء إلى المملكة.

دور التحالف

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن تبادل للأسرى جاء وفقًا لاتفاق التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن مع ميليشيا الحوثي الشهر الماضي في سويسرا على تبادل 1081 سجينًا.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر يارا خواجة: فرق اللجنة موجودة في مطارات مختلفة، وسارت الأمور كما هو مخطط لها.

وأوضح هادي هيج رئيس لجنة شؤون الأسرى في الحكومة الشرعية أن تبادل الدفعة الأولى للأسرى يتم استنادًا للاتفاق الذي وقّعه الطرفان في سويسرا أواخر سبتمبر الماضي.

وقال هيج: إن الاستعدادات والترتيبات اللوجستية اكتملت، بحضور ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر المتواجدين في كل من صنعاء ومأرب وسيئون، حيث تم نقل الأسرى على دفعتين من صنعاء إلى سيئون والعكس، كما نقلت دفعة من الأسرى الحوثيين من السعودية إلى صنعاء، على أن يتم نقل الأسرى التسعة عشر التابعين للتحالف من صنعاء إلى الرياض.

دفعة ثانية

كما أشار إلى أن عملية التبادل، أمس، تشمل 480 أسيرًا حوثيًا مقابل 250 تابعين للحكومة، في حين ستتم عملية تبادل الدفعة الثانية، اليوم الجمعة، بالإفراج عن 200 أسير حوثي مقابل 251 أسيرًا من المقاومة الجنوبية، وسيتم نقلهم عبر مطاري صنعاء وعدن.

يُذكر أن الطرفين توصّلا الشهر الماضي، إلى توافق جزئي برعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لاستكمال تنفيذ اتفاق سويسرا، ويقضي بإطلاق 1081 أسيرًا ومعتقلًا من الطرفين.

وتتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر مهمة نقل المتفق على إطلاق سراحهم جوًا بين صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وسيئون الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وكان الجانبان قد توافقا في محادثات السويد في ديسمبر العام 2018 على تبادل 15 ألف أسير، لكن عمليات تبادل محدودة جرت منذ التوقيع على الاتفاق.

وتُعدّ عملية التبادل، أمس واليوم، هي الأكبر منذ بداية الصراع في اليمن إثر الانقلاب الحوثي في منتصف 2014. وأودت الحرب بحياة أكثر من 100 ألف شخص وتمخضت عما تصفها الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وبحسب تصريحات لبعض الأسرى المطلق سراحهم والذين قضى بعضهم ثلاثة أعوام خلف القضبان، فإنهم تعرضوا للضرب والتعذيب والإهانة، وتم استعمالهم كدروع بشرية من قِبَل الميليشيات في القتال.
المزيد من المقالات