قطر تدفع 100 مليون دولار لصفقة جديدة بين «حماس» وإسرائيل

الحركة الإخوانية تخدع الشعب الفلسطيني وتدعي مقاومة الاحتلال

قطر تدفع 100 مليون دولار لصفقة جديدة بين «حماس» وإسرائيل

الثلاثاء ١٣ / ١٠ / ٢٠٢٠
حلقة جديدة في مسلسل الخيانة القطرية للقضايا العربية، إذ صرحت مصادر فلسطينية وإسرائيلية بأن الدوحة توسطت لعقد اتفاق بين إسرائيل وحماس ودفع النظام القطري مبالغ مالية ضخمة لمسؤولي الحركة الفلسطينية المحسوبة على التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية من أجل وقف التصعيد الأخير في غزة، فيما قال مختصون في الشؤون العربية والعلاقات الدولية لـ«اليوم» إن أيادي المسؤولين القطريين ملطخة بدماء الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يتساقطون شهداء بعد دور قطر في التعاون بين الاحتلال وحركة حماس التي تنفذ أجندة الإخوان.

استقرار التهدئة


قال الخبير في الشؤون العربية د. جهادة عودة: قطر تلعب العديد من الأدوار في العبث بالقضايا العربية وما تم الكشف عنه بتحويل النظام القطري 100 مليون دولار إلى حركة حماس في مقابل استقرار التهدئة بين إسرائيل والقطاع لمدة ستة أشهر على الأقل، يوضح إلى أي مدى حرص قطر على أمن واستقرار إسرائيل وهو موقف يثير الكثير من علامات الاستفهام عن طبيعة الدور الذي تقوم به الدوحة لخدمة الاحتلال، فيما تتظاهر بأنها راعية للقضية الفلسطينية، كما يظهر خيانة حماس لأبناء الشعب الفلسطيني إذ تقبض ملايين الدولارات من أجل الصمت على الجرائم الإسرائيلية، في وقت تزايد فيه قيادات حماس على دور الحركة في المقاومة الفلسطينية.

الموساد وقطر

وشدد عودة على أن الاتصالات بين رئيس الموساد يوسي كوهين والمسؤولين القطريين لإدخال الأموال القطرية إلى غزة، فالنظام القطري يتعاون بشكل مباشر مع تل أبيب بينما يظهر مسؤولوه عبر الشاشات وينددون بالتطبيع، وهي سياسة مقيتة تقوم على الخداع.

وأضاف خبير الشؤون العربية والعلاقات الدولية د. أيمن سمير: حماس حركة إخوانية انتهازية لا تبحث عن مصالح الشعب الفلسطيني وكل ما تسعى إليه وفقا للعقيدة الإخوانية انتشار فكر جماعة الإخوان، لذا تعنيهم فقط إقامة ما يطلقون عليه دولة الخلافة الإسلامية تحت قيادة مرشد الجماعة لذا فقادتها يقبضون ثمن الخيانة من قطر للاستمرار في إطالة أزمة قطاع غزة وتمزيق القضية الفلسطينية.

وساطة الدوحة

وأشار سمير إلى أن حماس اعترفت في بيان أصدرته في نهاية أغسطس الماضي، عن التوصل إلى تفاهم لوقف التصعيد الإسرائيلي على غزة عبر وساطة قطرية. وقالت حماس في بيان يثير السخرية: بعد جولة حوارات واتصالات كان آخرها ما قام به الممثل القطري السفير محمد العمادي تم التوصل إلى تفاهم لاحتواء التصعيد ووقف العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني.

وشدد خبير الشؤون العربية والعلاقات الدولية د. أيمن سمير على أن الدبلوماسي القطري العمادي يعد عراب التطبيع القطري مع الاحتلال ويحمل دائما حقائب العار المملوءة بأموال الخيانة لتقديمها لحركة حماس، وأشار سمير إلى أن العمادي، الذي يرأس ما تسمى اللجنة القطرية لإعمار قطاع غزة، اعترف بأنه زار إسرائيل أكثر من 20 مرة منذ عام 2014، كما اعترف بأن أموال المساعدة التي تقدمها بلاده إلى الفلسطينيين تهدف إلى تجنيب تل أبيب الحرب في غزة.

أدوار إقليمية

وأشار الباحث في الشؤون العربية السيد عبدالفتاح إلى أن قطر تبحث عن أدوار إقليمية ومن بينها دورها في القضية الفلسطينية، كما أنها بتعليمات من تركيا وإيران وتنظيم الإخوان الإرهابي تريد إبعاد الدور المصري القوي والوساطة التي تبذلها القاهرة للتقارب بين الفصائل الفلسطينية، لافتا إلى أن الدوحة بحجمها الضئيل تتوهم أن بمقدورها مناطحة القاهرة بثقلها السياسي العربي والدولي.

يذكر أن قطر تقدم 30 مليون دولار شهريا لحماس وسط انتقادات كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني الرافض لهذه الأموال المشبوهة، وقد نجا القطري العمادي لأكثر من محاولة للفتك به من الفلسطينيين الرافضين لدور الدوحة التآمري على قضيتهم.
المزيد من المقالات