«الأزياء الشعبية» تراث ثقافي يحفظ الهوية المحلية

«الأزياء الشعبية» تراث ثقافي يحفظ الهوية المحلية

الاثنين ١٢ / ١٠ / ٢٠٢٠
قالت المصممة زهراء الحسين، إن من ليس لديه ماض لا يمكنه بناء حاضره ومستقبله، ما يؤكد أهمية الحفاظ على هويتنا وترسيخها في أعماق الإرث الثقافي الإنساني، وأن نحمل معنا تاريخا وهوية عربية إسلامية لا تختفي في زحام العالم المتغير، هوية نتمنى أن تمتد ظلالها على حقول المستقبل، مشيرة إلى أن الزي الشعبي له أهمية كبرى في الحفاظ على الهوية، حيث لا يزال رمزا ملهما ومهما في منطقه الخليج، فلا نزال، رجالا ونساء، متشبثين بتاريخنا من خلال الثوب الشعبي والزي المحلي، فخرا واعتزازا وإيمانا منا بأن المستقبل هو الماضي، وما بينهما كان للفن والفنانين الدور الكبير في خلق الهوية الثقافية للمجتمع السعودي.

وأضافت: نحن بصدد تجربة ثقافية جديدة نرى فيها الدعم الرسمي في ظل إنشاء هيئة للأزياء، ونرى في المقابل تعطشا للباحثات والمختصات في الأزياء التقليدية للتعريف بها في إطار عصري جذاب، كتراث حي يتطور ويتجدد بطبيعته مع الأجيال والوقت، ولا يختفي تحت موجة الجديد، مشيرة إلى أن هناك باحثات كان لهن فكر حضاري فريد من نوعه، نرى منهن من دمج حقول الفنون المختلفة مع بعضها في فساتين وعباءات خطت بعبارات عربية على يد خطاط، أو صور ورسمات لفنانين تشكيليين على الحقائب أو الثياب، وهنا يظهر فكر الفنانين في تعميق جذور هويتنا في عقول شباب واع، وللصفوة الغيورين على الهوية والتراث.


واستطردت قائلة: نرى في شوارعنا جيلا يرسم خطا جديدا تطل فيه الفتاة السعودية بعباءة شرقية، لكن بلون مستحدث أو بخامة كتب عليها صنع في إيطاليا، وهو زي استخدمته وطورته دون تأثير على هويتها، فكونت خليطا من عدة مدارس وحركات حضارية ومجتمعية مختلفة، وتجربة يخبرنا بها الجيل الجديد أن التراث ليس مظهرا جامدا في حياتنا.

وأكدت أن من الواجب على كل من يعمل في مجال الأزياء أن يعيد إحياء تراث أزيائنا الخليجية بمظهر جديد وعصري، نستخدم فيه التكنولوجيا ومكائن حديثة تنسج قصة خيوط الذهب المطرزة يدويا على ثوب النشل بقطعة قماش لم تتغير لأصالتها، قائلة: تناقلت الأجيال الزي التراثي الخليجي، فما زلنا نطبع رسوما على حواشي جلابيب تزدان بها العروس في ليلة شعبية قبل زفافها، ونستخدم فيها طابعات إلكترونية متطورة، فلنكن أبرز الداعمين والمشاركين في المعارض والمسابقات تحقيقا لمسعى حكومتنا وهيئاتها وجمعياتها في إحياء التراث السعودي، والعمل على استثماره داخل البلاد، فالتراث ليس متحفا تاريخيا، لكنه مع الأنفاس وخفقات القلوب، إنه حياة وعزة وكرامة.
المزيد من المقالات