الأسهم تغلق على ارتفاع لتنهي أفضل أسبوع في 3 أشهر

الأسهم تغلق على ارتفاع لتنهي أفضل أسبوع في 3 أشهر

ارتفع مؤشر إس آند بي 500 نهاية الأسبوع الماضي، محققا أكبر تقدم أسبوعي له في ثلاثة أشهر، حيث رحب المستثمرون بالإشارات التي ترجح إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية بشكل حاسم الشهر المقبل.

وكان الأسبوع الماضي قد بدأ بأخبار إيداع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المستشفى للعلاج من فيروس كورونا المستجد، وتقدم المنافس الديمقراطي جو بايدن نائب الرئيس السابق في استطلاعات الرأي الأمريكية، ونتيجة لذلك ارتفع المؤشر في ختام الأسبوع، محققا أفضل مسيرة صعودية له منذ 2 يوليو الماضي.



وارتفع المؤشر القياسي 30.31 نقطة أو 0.9٪ ليصل إلى 3477.14 يوم الجمعة الماضي، معززا مكاسبه الأسبوعية بنسبة 3.8٪. وبعد التقلب الذي شهده خلال شهر سبتمبر، عاد المؤشر وصعد بقوة خلال شهر أكتوبر، مع ارتفاعه لمدة أسبوعين متتاليين، وخلال 6 من 8 أيام تداول ماضية، ليرتفع بذلك بنسبة 7.6٪ هذا العام.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 161.39 نقطة أو 0.6٪ ليصل إلى 28586.90 نقطة، ويعود بذلك إلى الصعود الإيجابي هذا العام.

وفي نفس الإطار، ارتفع مؤشر ناسداك المجمع 158.96 نقطة أو 1.4% ليصل إلى 11579.94 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك الثقيل للتكنولوجيا بنسبة 4.6٪ خلال الأسبوع، وبنسبة 29٪ إجمالا هذا العام.

ومع بقاء أقل من شهر على انطلاق صافرة البداية في الانتخابات الأمريكية، بات السباق الرئاسي الأمريكي يهيمن على اهتمام المتداولين. وطوال الأشهر الماضية، كان المستثمرون يراهنون على التقلبات الشديدة المتعلقة بالانتخابات، من خلال ضخ استثماراتهم في المشتقات والأسهم وأسواق العملات، وكان الخوف يسيطر عليهم من أن نتيجة الانتخابات قد تبقى غير محسومة لأسابيع.

ولكن يبدو أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالانتخابات قلت بعض الشيء الأسبوع الماضي، كما بدأ المتداولون يشعرون ببعض الاطمئنان بعيدا عن الحذر الشديد في الرهان.

وكتب المحللون الإستراتيجيون في جي بي مورجان تشيس آند كو مذكرة للعملاء، يوم الخميس الماضي، قالوا فيها: «استطلاعات الرأي توضح زيادة شعبية المنافس الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، وأسواق الخيارات قللت بشكل كبير من التغيرات المحتملة المرتبطة بموعد انطلاق الانتخابات».

ويقول الخبراء الإستراتيجيون إن الدراسات الاستقصائية والمحادثات مع المستثمرين أظهرت مؤخرا تغيرا واضحا في رأي المستثمرين حول تأثير فوز بايدن، حيث قال المستثمرون سابقا إن فوز بايدن سيكون خبرا سيئا لسوق الأسهم، لكنهم تراجعوا الآن عن وجهة نظرهم، وباتوا يتوقعون تعزيز فوز بايدن بالعكس لقوة الأسواق.

وكتب محللو بنك أوف أمريكا أن تقدم الحزب الديمقراطي في الاقتراعات أو ما يعرف باسم «انتصار الموجة الزرقاء» سبب تحولا في الأسواق بشكل مثير للفضول، وانعكس من كونه سببا لهبوط الأسهم إلى محفز صعودي.

وتزاحم المستثمرون الراغبون في ضخ أموالهم في الأسهم والقطاعات الفردية، التي ستستفيد من فوز بايدن بانتخابات الرئاسة بصورة كبيرة مؤخرا. وارتفع مؤشر صندوق التداول المالي آي شيرز جلوبال كلين إنرجي إلى أعلى مستوى له في 10 سنوات الأسبوع الماضي، مع ارتفاع تداول الخيارات الصعودية المرتبطة بالصندوق أيضا. وكان بايدن قد اقترح خطة بقيمة 2 تريليون دولار لمكافحة تغير المناخ، مما سبب صعودا في شركات الاستثمارات الخضراء.

في غضون ذلك، أمضى المستثمرون الأسبوع الماضي وهم يترقبون قرارات التحفيز الاقتصادي الجديدة التي ستصدرها إدارة واشنطن، والتي يقول قادة كلا الحزبين إنهم يريدونها، ويتوقع القليل من الخبراء إقرار حزمة تحفيز اقتصادي جديدة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وخلال الفترة الحالية، يعد البيت الأبيض خطة تحفيز اقتصادي بقيمة 1.8 تريليون دولار، وهي أكبر خطة له في هذه الجولة من المحادثات، وقال مستشار البيت الأبيض لاري كودلو يوم الجمعة على قناة فوكس بيزنس إن ترامب وافق على الخطة، وقدم ذلك التصريح دفعة مؤقتة للأسواق في فترة بعد الظهيرة من نفس اليوم.

على الجانب الآخر، قال بريان أورايلي، رئيس إستراتيجية السوق في شركة ميديولانوم إنترناشيونال فاندز: «لكي يتحرك السوق إلى أعلى، نحتاج إلى رؤية المزيد من التحفيز في الولايات المتحدة، لضمان أن التعافي الاقتصادي يمكن على الأقل أن يسير على نحو سلس».

ومن المتوقع أن يظهر تأثير الوباء على الاقتصاد بوضوح الأسبوع المقبل مع اقتراب الولايات المتحدة من موسم إعلان الأرباح. ويتوقع المحللون أن تعلن الشركات المدرجة على مؤشر إس آند بي 500 عن انخفاض متوسط قدره 20 ٪ في أرباح السهم، وفقا لتوقعات شركة فاكت سيت.

لكن ورغم ذلك فقد أصبح المستثمرون أكثر تفاؤلا في الأشهر الثلاثة الماضية، مما أدى إلى زيادة متوسط تقديرات العائد على السهم بنسبة 4.1٪، وذلك حسبما يؤكده جون باترز محلل الأرباح في شركة فاكت سيت.

وتعتبر هذه هي المرة الأولى منذ عام 2018، التي تتغير فيها آراء المحللين لتصبح أكثر تفاؤلا - بعد شعورهم بالتشاؤم والحذر- خلال نفس الفصل السنوي.

وقال ألكسندر ألتمان، رئيس إستراتيجية تداول الأسهم في سيتي جروب لمنطقة الأمريكتين، إن هذه التوقعات المتفائلة الكبيرة جدا قد تؤدي بالعكس إلى خيبة أمل كبيرة في الأسابيع المقبلة، لأن بعض الاتجاهات الجديدة التي ظهرت خلال مرحلة الوباء لم تصبح جزءا مستداما من عادات المستهلكين بعد.

وقال ألتمان: «خلال مرحلة انتشار الوباء سارع الناس إلى إنشاء مكاتب منزلية والحصول على أدوات البستنة الخاصة بهم». وأضاف: «لكن الكثير من هذه العادات الجديدة قد لا تستمر، لذا أعتقد أن هناك مخاطرة في وضع توقعات السوق بناء على اتجاهات غير مستدامة».

ومن بين الأسهم الفردية، تصدرت شركة زيلنكس لصناعة الرقائق مؤشر إس آند بي 500، بزيادة 14.95 دولار، أو 14٪، لتصل إلى 120.94 دولار للسهم، وذلك بعدما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن هناك محادثات للاستحواذ عليها من قبل شركة أدفانسد مايكرو ديفيسيس، ويمكن أن تصل قيمة الصفقة إلى أكثر من 30 مليار دولار، وتلك الصفقة ستمثل أحدث شراكة في قطاع صناعة أشباه الموصلات الذي يشهد نموا سريعا. بينما هبطت أسهم شركة إيه أن دي 3.41 دولار، أو بنسبة 3.9 ٪، لتصل إلى 83.10 دولار.

وفي أسواق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 0.775٪ من 0.764٪ يوم الخميس الماضي.

على الجانب الآخر، تراجعت أسعار النفط في أمريكا بسبب ترقب التجار لوصول إعصار دلتا، والذي أدى إلى توقف الإنتاج البحري في خليج المكسيك كله تقريبا.

وانخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي 1.4%، لتصل إلى 40.60 دولار للبرميل، مقلصة مكاسبها الأسبوع الماضي إلى 9.6%. وكان قطاع الطاقة الأسوأ أداء على مؤشر إس آند بي 500، حيث انخفض بنسبة 1.6٪.

• ساهم جونجان بانيرجي في كتابة هذا المقال

«ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 161.39 نقطة أو 0.6 % ليصل إلى 28586.90 نقطة، ليعود بذلك إلى الصعود الإيجابي هذا العام»

7.6 %

نسبة الارتفاع التي حققها مؤشر إس آند بي 500 خلال هذا العام
المزيد من المقالات