بقايا الطعام.. «ظاهرة مزعجة» تؤرق أحياء الشرقية

مواطنون: تشويه حضاري وبصري.. وبيئة جاذبة للأمراض والحشرات

بقايا الطعام.. «ظاهرة مزعجة» تؤرق أحياء الشرقية

شكا عدد من أهالي أحياء المنطقة الشرقية، من انتشار ظاهرة رمي المخلفات وبقايا الطعام في الأراضي الفضاء، وبجانب حاويات النفايات، مشيرين إلى أن هذا السلوك يتسبب في أضرار صحية وبيئية خطيرة. وشددوا على أهمية احتواء تلك الأزمة من خلال فرض عقوبات رادعة بحق المخالفين، فضلًا عن شن حملات توعوية مكثفة.

الأمانة: برامج


توعية وعقوبات ضد المخالفين

بيّن وكيل الأمين المساعد لشؤون البلديات والمشرف العام على إدارة العلاقات العامة والإعلام بأمانة الشرقية محمد الصفيان أن الأمانة بذلت جهودًا كبيرة في هذا الشأن، من خلال حملات توعوية، من بينها برنامج «إماطة»، الذي يحث المجتمع على عدم القيام بمثل هذا السلوك؛ لما يسببه من إزعاج للمواطنين وتشويه للمظهر العام.

وأشار إلى اهتمام الأمانة بشن حملات نظافة بشكل مستمر، حسب خطة العمل المعدّة لذلك، فضلًا عن تطوير آلية المتابعة، وتطبيق لائحة الجزاءات والغرامات البلدية حيال المخالفين.

وأكد أن الإجراءات المتخذة حيال هذا الأمر، هي تطبيق لائحة الجزاءات والغرامات البلدية المادة 1/‏1 إلقاء النفايات في غير الأماكن المخصصة لها البند 1/‏1/‏1 فضلات الطعام «من المنازل»، مشيرًا إلى وجود صناديق لبقايا الخبز بمختلف الأماكن.

تثقيف العمالة المنزلية

ذكر المدير العام للجمعية السعودية للذوق العام بدر الزياني أن إلقاء بقايا الطعام مرفوض تمامًا، ويتنافى مع تعليمات ديننا السمحة بحفظ النعمة، ومخالف للذوق العام؛ كونه أداة من أدوات التشوه البصري، فضلًا عن أن هذا السلوك يسهم في تكاثر الحشرات والقوارض. وأكد ضرورة شن حملات توعية مكثفة، تستهدف العمالة المنزلية، وغيرهم، للقضاء على هذه الظاهرة.

وأكد أن الجمعية لديها برنامج ضخم تحت مسمى «وطن الذوق» بالتعاون مع مؤسسات خيرية وجهات وهيئات حكومية من بينها أمانة المنطقة الشرقية ممثلة بالمجلس البلدي في حاضرة الدمام والقطيف تحديدًا، ويستهدف عدم رمي المخلفات على الشواطئ والحدائق وأمام المنازل للحفاظ على الذوق العام والبيئة.

وبيّن «الزياني» أن البرنامج كان مقررًا انطلاقه في شهر يونيو الماضي، إلا أن جائحة «كوفيد- 19» أجّلته ، مشيرًا إلى البدء فيه قريبًا.

وأضاف إن من أبرز الحلول للتخلص من هذه العادات هي: استشعار قيمة النعمة والحفاظ عليها، وكذلك تثقيف العمالة المنزلية بذلك، وأهمية المحافظة على الصحة العامة برمي المخلفات في الأماكن المخصصة لها.

تخصيص حاويات لبقايا الأطعمة

أكد المواطن أحمد حسن أن رمي بقايا الأكل في الأحياء يتسبب في مشاكل كثيرة منها: تجمع الحشرات، والروائح الكريهة، التي تسبب الأذى لجميع الأشخاص، مطالبًا بتخصيص أماكن وحاويات لبقايا الطعام. وأوضح أن الناس بحاجة إلى التوجيه والإرشاد، مؤكدًا أن تخصيص أماكن لحفظ بقايا الأطعمة هو الحل المناسب للمحافظة على النظافة والذوق العام.

الأمر ذاته أكده المواطن عامر الهاجري، مشيرًا إلى أن رمي المخلفات في الشوارع يتسبب في أضرار بيئية وصحية كثيرة، إضافة إلى جمع الحيوانات والميكروبات والحشرات. وقال: إن الجهات المسؤولة خصصت حاويات للمخلفات، إلا أن البعض يتعمّد رمي بقايا الطعام جانبًا.

وأضاف إن هناك مشكلة أخرى وهي عدم اهتمام عمال النظافة بجمع النفايات بشكل كامل، مشيرًا إلى أنهم يجمعون فقط المواد القابلة للتدوير ليستفيدوا منها، مع ترك باقي النفايات الأخرى.

انتشار الحشرات والكلاب الضالة

أوضح المواطن صالح اليامي أن هذه المشكلة تحيط بمنزله، مشيرًا إلى أن عددًا من سكان الحي يرمون بقايا الأكل بجانب حاويات النفايات، وفي الأراضي الخالية بالأحياء، مما يتسبب في انتشار الحشرات والملوثات، فضلًا عن تشويه المنظر العام.

وأضاف إن رمي بقايا الطعام يمثل إهانة للنعمة؛ لأن المركبات تدهسها، فضلًا عن دورها في تجمع الحشرات والقطط والكلاب الضالة بشكل كبير في هذه الأحياء. وطالب سكان الأحياء بالتعاون للقضاء على هذه الظاهرة، من خلال رمي مخلفاتهم داخل الحاويات والأماكن المخصصة لها.

وقال المواطن عبدالرؤوف الزهراني إن الظاهرة تسهم في تلوث البيئة بشكل كبير، موضحًا أن البلدية تؤدي دورها وتضع حاويات النفايات بشكل كافٍ في الأحياء، إلا أن البعض يرمي بقايا الطعام في الشارع.

وبيّن أن تلك الظاهرة تسبب ضررًا بيئيًا وصحيًا كبيرًا خاصة على الأطفال، مطالبًا بحملات توعية وتثقيف حول هذا الأمر.
المزيد من المقالات