المكسيكية كارينا تشابا: أطمح لإيصال السعوديات إلى الاحترافية

تشغل منصب رئيسة الخدمات اللوجستية لفريق شعلة الشرقية النسائي

المكسيكية كارينا تشابا: أطمح لإيصال السعوديات إلى الاحترافية

الاثنين ١٢ / ١٠ / ٢٠٢٠
ما بين التعليم وكرة القدم، تطمح رئيسة الخدمات اللوجستية لفريق شعلة الشرقية النسائي المكسيكية كارينا تشابا، إيصال اللاعبات السعوديات إلى الاحترافية والمشاركة في بطولة كأس العالم.. «الميدان» بدوره أجرى حوارا للتعرف على الخطط المستقبلية.

 بداية حدثينا عنك؟


- كارينا تشابا، بدأت العمل كمعلمة للغتي الإنجليزية والإسبانية؛ كوني مكسيكية الجنسية وأتحدث اللغة الإنجليزيه، وفي مدينة «هيوستن» أصبحت مديرة مدرسة، ومن ثم بدأت في المملكة كمعلمة في مدارس أرامكو عام2012م، وبعد عام التحقت بفريق شعلة الشرقية، علمًا بأن قبل انضمامي إلى الفريق لعبت كرة قدم مرة واحدة فقط؛ وذلك بهدف كسب مال للتطوع لمساعدة الفقراء في المكسيك عام 2009م، فريق يوجد فيه 20 رجلا وأنا الفتاة الوحيدة.

 هل زرتِ بقية مناطق المملكة؟

- عندما أتيت إلى المملكة كانت الأوضاع مختلفة عن الوضع الراهن، بالإضافة إلى أن السياحة الداخلية لم تكن مزدهرة، حاولت رؤية بعض المناطق فكانت أول رحلة بالحافلة إلى الأحساء ذهبت إلى مزرعة تمور، وفي العام الذي يليه زرت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ثم زرت منطقة البلد في جدة التاريخية والكورنيش، وفي عام 2015م ذهبت إلى مدينة العلا في رحلة نظمتها أرامكو وكانت المرة الأولى التي أرى فيها السعودية الحقيقية وكان من المثير للاهتمام، حيث إن في 2015م كانت هنالك الرؤية لانطلاقة السياحة، ويمكننا ملاحظة ذلك خلال هذه السنوات اختلفت أمور عدة في المملكة.

 هل تستمتعين بالعيش هُنا؟

غالبًا ما أُخبر عائلتي في المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية حول سبب وجودي في المملكة، أن الحياة هُنا سهلة وجيدة، وأكثر ما أحبه في المملكة الناس، بالإضافة إلى الأمان الذي لا أستطيع أن أعيشه في أي مكان.

 حين انضممتِ إلى فريق شعلة الشرقية، هل كنت تعتقدين بأن هنالك فتيات سعوديات يمارسن لعبة كرة القدم؟

- لا.. لم أفكر قط في ذلك، كنت مندهشة وكان الفريق يختلف عن الوقت الحالي، انضممت إلى الفريق لأنني كنت أُمارس رياضة الجري والمشاركة في الماراثونات، وأخبرني أحدهم عن الفريق لانضم إليه، وحين انضممت إليهن في 2013م كان معظمهن متمرسات،، وكنت أنا ومرام البتيري أول يوم لنا في الفريق، فأخبرتها حينها سنصبح يومًا ما مثلهن فرأيناهن كقدوة لنا، ولطالما شعرت أن الموضوع للاستمتاع فقط ولكن في عام2016م آمنت أننا نستطيع المنافسة.

 ما هو الفرق ما بين كرة القدم النسائية في المكسيك والولايات المتحدة والمملكة؟

- باعتقادي أن الفرق يكمن بالتوقيت ومدى التقبل، ودائما ما كنت أخبر صديقاتي السعوديات الوضع في المكسيك مشابه ولكن الفرق أن الحكومة السعودية هي من تقدم الدعم للرياضة النسائية، بالإضافة إلى إدخال الحصص الرياضية مؤخرًا، وباعتقادي أيضًا بعد خمس سنوات الفتيات اللاتي في المرحلة المتوسطة والثانوية سيحببن الرياضة، والمملكة تسير على خطى المشاركة في كأس العالم، في كل مرة أرى صغار السن يمارسن الرياضة تعلو في وجهي الابتسامة كوني معلمة فهذا يعود عليهن بكسب المهارات كالعمل الجماعي، والانصات، والتعلم كما أنها تساعد الصحة النفسية، وبذلك ستعود بالمنافع الإيجابية.

 ما مدى تقبل أسرتك حينما أخبرتهم بأنك ستلعبين كرة القدم؟

- والدتي امرأة مكسيكية تقليدية وعندما أخبرتها بالأمر كان من الصعب عليها تقبل ذلك في عام 2012م، مع الأيام أصبحوا يتحمسون كما أنني أخبرتهم عن الفريق فأصبحوا يرونهم كالعائلة، شعلة الشرقية هي عائلتي الثانية.

 من هو لاعبك المفضل؟

في التسعينيات كان كوبي جونز لاعب فريق الولايات المتحدة، والآن ارتدي نفس الرقم الذي كان يرتدي ألا وهو 13، وأنا مثل كثيرا من السعوديات أحب رياضة كرة القدم كون والدي وأخي يشاهدانها في المنزل.

 من هو فريقك المفضل في الدوري السعودي؟

- كوني أعيش في المنطقة الشرقية فريقي المفضل هو الاتفاق، وحين أتاحوا الفرصة للسيدات الدخول للملاعب ذهبت لرؤية فريقي المفضل.

 ومن هو لاعبك المفضل في فريق الاتفاق؟

المحترف السلوفاكي فيليب كيش

 هل تواجهين صعوبة بين مهنة التعليم ولعب كرة القدم؟

- مع الوقت يصبح الموضوع أصعب كوني الآن لدي مسؤوليات أكثر في العمل، فعندما بدأت التعليم في 2012م كانت إدارة الوقت أسهل، والآن صعب الموازنة وعدم القدوم إلى التمارين يصعب الأمر، ولدينا الآن 25 لاعبة وعندما بدأت مع مرام في الإدارة كان العدد من 12 إلى 15 لاعبة، بالإضافة إلى كوننا فريقا منافسا ونطمح لأن نكون لاعبات محترفات في المملكة، ونعمل على تصعيد الفريق بوجود داعمين، فمن الصعب الموازنة بين الفريق والعائلة والعمل، وكالعديد من النساء يجب علينا العمل لإنجاحه.

 هل تتعلمين اللغة العربية؟

- منذُ حوالي أربع سنوات، ولكنني لا أتحدث بطلاقة.



من هو الداعم لك؟

- خوض التحديات وتجاوزها أكبر داعم لي، أما الدعم الخارجي فهو والديّ وبعض أصدقائي ومرام البتيري، ومديري، وبدون هذا الدعم سيكون الأمر صعبا.

 أين هي كارينا في المستقبل؟

لا أعلم أين سأكون وفي أي سن، ولكن ما أعمله على وجه اليقين بأنني سأُقدم يد العون للتعليم ولعب الرياضة، وسأكون هُنا في المملكة لدعم الفتيات في التعليم وكرة القدم ليصبحن قادة المستقبل ولا أريد مغادرة المملكة قبل أن أرى لاعبات شعلة الشرقية محترفات.
المزيد من المقالات